‫الرئيسية‬ تقارير السودان في منصة الأمم المتحدة للسياحة… صوت السيادة من قلب الجراح تقرير: الهام سالم منصور
تقارير - نوفمبر 11, 2025

السودان في منصة الأمم المتحدة للسياحة… صوت السيادة من قلب الجراح تقرير: الهام سالم منصور

انسحاب السودان من جلسة التصويت رسالة سياسية للضمير العالمي

 

صوت السودان يعلو من قلب الألم

 

في وقتٍ تتنازع فيه الأصوات داخل أروقة المنظمات الدولية، ويعلو صوت المصالح على صوت المبادئ، جاء صوت السودان مختلفاً… صادقاً، جريئاً، يخرج من قلب الجراح ليذكّر العالم بأن الكرامة لا تُشترى، والسيادة لا تُساوَم.

 

من منصة الأمم المتحدة للسياحة في الرياض، وقف السودان ليقول للعالم بكل وضوح:

“لن نسمح لمن يموّل الدمار أن يتحدث باسم التنمية.”

 

موقف وطني لا يعرف المساومة

 

في الدورة الـ26 للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، التي استضافتها العاصمة السعودية الرياض، قدّم وزير الثقافة والإعلام والسياحة خالد الإعيسر كلمة السودان، مستعرضًا ما لحق بقطاع السياحة من دمارٍ واسع بفعل اعتداءات ميليشيا الدعم السريع المدعومة من قوى إقليمية.

 

وأوضح الوزير أن ما حدث لم يكن حرباً عابرة، بل تدمير ممنهج للبنية السياحية والتراث الوطني، الذي يمتد من حضارات كوش ومروي إلى المحميات الطبيعية الغنية.

 

انسحاب يحمل رسالة للعالم

 

وبعد كلمته، انسحب الوزير ووفد السودان من القاعة قبل التصويت على المرشحة الإماراتية لمنصب الأمين العام للمنظمة، في خطوة جريئة وشجاعة أكدت رفض السودان لأي تمثيل دولي لدولةٍ تورطت في دعم الفوضى والحرب داخل أراضيه.

 

هذا الانسحاب كان بمثابة بيان دبلوماسي صامت، يقول إن السودان لا يساوم على مبادئه، ولا يهادن من يمول الخراب ويتحدث باسم السلام.

 

صرخة ضمير من قلب الخراب

 

كلمة الإعيسر تحولت إلى نداءٍ إنساني أكثر منها خطاباً بروتوكولياً، دعا فيها المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم ضد الدول والجهات التي تدعم الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون، مؤكداً أن حماية التراث الإنساني تبدأ بوقف تمويل الحروب لا بعقد مؤتمرات التجميل تحت شعارات “السياحة المستدامة”.

 

شكرٌ في محله للمملكة العربية السعودية

 

كما وجّه السودان شكره الصادق للمملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً على حسن التنظيم وكرم الضيافة، تقديراً لمواقفها الثابتة إلى جانب السودان في محنته.

 

رسالة سيادة من قلب الجراح

 

لم يكن حضور السودان في الرياض حضوراً رمزياً، بل موقفاً سيادياً أصيلاً نابعاً من عمق الجراح وصدق الانتماء.

أرسل للعالم رسالة واضحة:

السودان، رغم أزماته، ما زال قادراً على رفع صوته بكرامة ووضوح.

 

بهذا الموقف، أثبت السودان أن الكلمة الحرة لا تموت، وأن وطن النيلين ما زال حياً… يقاوم، ويتحدث من قلب الجراح.

 

‫شاهد أيضًا‬

مدير المعابر: انسياب حركة العائدين عبر وادي حلفا ونفى صلتهم بالرسوم المفروضة

أكد مدير إدارة المعابر والمنافذ الحدودية، الفريق ياسر محمد عثمان، أن الرسوم التي تم تداوله…