الأزمة السودانية في ايادي أمريكية هل علينا أن نفرح ام نحزن ؟ د. لبابة عبد الرحيم منير علي

جزاء الله خير ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خير الجزاء . ولكن !
لقد تعود السودان على ان يتم حل قضاياه ونزاعاته عن طريق التدخل الدولي حيث أقيمت المفاوضات في الشأن السوداني في العواصم الأوروبية والعربية والافريقية وبالطبع لا يتم ذلك التدخل الا بعد فشل النخب الحاكمة في حل مشاكلها الداخلية.
حتي تبدأ الدول الخارجية في التدخل وما يعنيه ذلك من أجندة لكل طرف وهذا دليل على فشل النخب الحاكمة في اونه مختلفة من عمر الدولة السودانية في إدارة التنوع وازالة التمركز، ولكن الامر الخطير الان ان المشكلة الأخيرة لا تقتصر على اقليم معين كما كان سابقا جنوب السودان أو دارفور فالأزمة الان اصبحت مهدده للدولة وربما تؤدي الى زوال الدولة السودانية بشكلها الحالي ويكفي ما تم في اتفاقية نيفاشا وأدي الي انفصال جنوب السودان بإنسانه وثرواته والذي لم نتعافى منه و كان من أسباب ما وصلنا له الان وكان برعاية أمريكية.
لابد للنخب العسكرية الان ولا اقول النخب السياسية حتي لا تزيد الطين بله كما يقول اهلنا من اللجوء الى المفاوضات عبر منبر جدة خاصه بعد التدخل الأمريكي وما يعنيه من فرض واقع معين ويكون غالبا غير مرضي لنا وعلينا الانصياع له رضينا أم أبينا كما حدث في اتفاقية نيفاشا و الا علينا أن نتحمل عواقب الرفض، فالسودان لا يملك أي مقومات قوي اقتصادية وسياسية واجتماعية وعسكرية مقارنة بالغير وهذا يعني أن عليه أن يوافق علي ما يقرر له دون إبدا اي اعتراض وألا ستكون هنالك عواقب منها الوقوف بجانب الدعم السريع وربما بقيت القصة ستكون معروفة للجميع.
أن الجرائم التي ارتكبها الدعم السريع لا يمكن للتاريخ أن ينساها ولكن لابد من الرجوع لصوت العقل و تناسي خطاب الكراهية الذي يعتبر منذ القدم المحرك لجميع الصراعات في السودان وخارج السودان في ظل فشل الحكومات في إدارة التنوع بل محاولة استغلاله لاستمرار بقائها في السلطة لأطول فترة، ولا ننسي أن بعض من يقاتلون الي جانبا الان اي الي جانب الجيش كانوا في يوم من الايام يخوضون معارك ضدنا ولكن بالتفاوض تم الاتفاق و التفاعل الإيجابي .
فالكرة في ملعبنا حتي الآن
فالحرب ليست حل للمشكلة السودانية بل ينبغي علينا الرجوع الي محور جدة وعدم التعويل علي الدور الأمريكي.
أن المشروع الوطني الجامع الذي يجب أن يلتف حوله أهل السودان الان هو الحفاظ علي وجود الدولة السودان.
فالتفاوض هو المنفذ أو المخرج الحضاري الوحيد الذي يمكن استخدامه لمعالجة القضايا التفاوضية بين الشعوب في مختلف أرجاء العالم، وهو أداة الحوار الأشد تأثيراً في حل المشاكل، لذلك أصبحت المفاوضات من أهم الأنشطة الفعالة لتسوي الخلافات ، فليس هناك طريق أسرع من التفاوض في الوصول إلى ما نرنو إليه .
لماذا التفاوض ؟ يمكنك أن تمرر أي شيء تريده عن طريق المفاوضات، اذا لم تتفاوض فانك ستحصل فقط على الذي يريده لك الطرف الآخر أن تحصل عليه او الذي يقررونه لك، فكلنا على حق وحاجاتنا مختلفة هذا مبدأ التفاوض ، إذاً لا بد من المفاوضات لتقريب وجهات النظر والوصول لحل ليعيش السودان دولة و شعب.
ليس هناك طريق أسرع من التفاوض في الوصول إلى ما ترنو إليه.
تجمع السودانيين بالخارج يرفض تجاوز السيادة الوطنية في مؤتمر برلين
أعلن تجمع السودانيين بالخارج (صدى) متابعته ببالغ القلق للتحركات الدولية الجارية من قبل الآ…





