حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام… مباراة صقور الجديان تلھب الوجدان

إن مباراة المنتخب السوداني ضد نظيره اللبناني في تصفيات كأس العرب أتت في ظروف استثنائية، وبرغم ذلك كان المنتخب على قدر التحدي والمسؤولية. زد على ذلك أن الفريق قد تعرض لطرد أحد لاعبيه والفريق متأخر بهدف عن الخصم، إلا أن الشباب كانوا عازمين على تحقيق النصر ولم ينھزموا نفسيا، وكانوا بدنيا جاهزين بالإضافة للإحساس بالمسؤولية واللعب الجماعي بروح الفريق.
وبالمقابل، كان الجمهور في الموعد، فلقد شهد الملعب جمهور غفير ضجت له جنبات الاستاد في تلاحم وطني أشعل جنبات الاستاد. سودانيون أتوا من كل أنحاء السلطنة لمؤازرة المنتخب الوطني، لا نعارات ولا قبيلة ولا حزبية، الكل يهتف باسم الوطن. حتى كبار السن من السيدات حضرن، فيهن من كانت مقعدة، يحدوهن الشوق للوطن ولأبنائه وللانتصارات.
وعندما شاهدت تلك المباراة، برغم نشوة النصر والفرح، شعرت بقصة تطعن في حلقي وحزن لما تبادر في ذهني من كثير من التساؤلات. ألا يستحق هذا الشعب أن يفرح ويستقر في وطن معافى؟ شعب بكل هذا الحب والعشق للوطن، يكون قادته ومسؤوليه ليس على قدر المسؤولية، وأحزاب خواء وموارد وطاقات مهدرة.
متي تعي الأحزاب أن الاختلاف في الرؤى والفكر لا يعني حرق الوطن؟ متى يحس بمن يجلس في المكاتب المكيفية ويستأجر الفلل والقصور الفخمة ويركب السيارات الفارهة، من خزينة الدولة فكل وزير أتي بافراد اسرتھ الي الوزارة كأنھا ملكية خاصة وبعضھم لا يحمل مؤھلا الا البندقية فھل ھكذا تنھض الاوطان ؟ متى يحس المسؤولون بمن ينام على قارعة الطريق أو في معسكر نزوح؟ متى نشبع من قوتنا وتتحلى نساؤنا بذهب أرضنا؟ متى تعود للأرض نضارتها بجهد أبنائها الذين هجروا الوطن؟ هجروه لا زھدا فيھ ، ولكن لسوء التخطيط وانعدام الفرص والعدالة والمساواة.
نقطة سطر جديد.
ومن هذا المنبر، أدعو سيادة الرئيس البرهان: لا نريد بكاء على الأطلال. اضرب بيد من حديد كل خائن للوطن والشعب. معك قلبا وقالبا. صالح من شئت وقاتل من شئت، ما دام ذلك في مصلحة السودان.
– وحد الجيش.
– وضع يدك على الجرح وابتر يد كل سارق يسرق عرق الشعب ويهدر دمه.
– أصمع مع الولايات المتحدة علاقات مباشرة على أعلى المستويات، ولا تركن للتماهي وحديث المتنطعين والفلفسة الجوفاء.
– فالجرح غائر لا يندمل إلا بالبتر، ولا تأخذك في الحق لومة لائم.
– فما أقدمت عليه ليس ببدع، فها هو العالم أجمع يضع يده في يد الولايات المتحدة لا خنوعا ولا زلة، ولكن العالم باتت تحكمه المصالح المشتركة.
– ونحن مواردنا تسرق في ظل هذه الفوضى.
– فالإمارات ليست بالدولة الغنية إلا من مواردنا.
– فأقطع عليها الطريق بالحنكة لا بالتنديد.ولكل حدث مقال .
– وفعل الدبلوماسية السودانية على أعلى المستويات.
– نحن لا نريد هدنة لتعيد لنا تلك المليشيا الإرهابية أو غيرها إلى المشهد السوداني من جديد.
– اجمع حولك أهل الرأي والمشورة لا الطامعين في السلطان.
والله من وراء القصد. حفظ الله البلاد والعباد. جيش واحد شعب واحد. ودمتم سالمين ولوطني سلام.
السبت/ 29 /نوفمبر /2025
#وحد_الجيش
#مكافحة_الفساد
#علاقات_دولية_مباشرة
#الدبلوماسية_السودانية
#مقاومة_الإرهاب
#أهل_الرأي_والمشورة
عرس المهن الصحية… الإنتصار على الحرب
في زمنٍ تتكاثر فيه التحديات وتثقل كاهل الدولة السودانية أعباء الحرب وإعادة البناء، تبرز بع…





