‫الرئيسية‬ مقالات حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام _مَا بَيْنَ ٱلْمَسِيرَاتِ وَٱلْمُسِيرَاتِ بَوْنٌ شَاسِعٌ
مقالات - ديسمبر 19, 2025

حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام _مَا بَيْنَ ٱلْمَسِيرَاتِ وَٱلْمُسِيرَاتِ بَوْنٌ شَاسِعٌ

إني لأعجب لتلك الأصوات التي تنادي بمساواة المجرم بالضحية، والأغرب من ذلك دعوتها لجعل المجرم شريك أصيل في السلطة، فتلك فرية كبري تلھج بها ألسنة الخراصين. فها هي مليشيا الدعم السريع الإرهابية تؤكد عزيمتها وإصرارها على استهداف المواطن في كل رقعة من السودان، وليس ذلك بجديد عليهم. فكلما سعت الدولة لتوفير الخدمات الضرورية وإعمار ما دمرته تلك الأيادي الملطخة بدماء الأبرياء، عادت تلك المليشيا الإرهابية لاستهداف البنية التحتية للدولة.

كلما تعرضت المليشيا لخسائر وهزيمة في معركة، وضيق الجيش الخناق، لجأت إلى أسلوب الاستهداف بالمسيرات للمناطق الآمنة. فكان بالأمس 18 ديسمبر 2025 استهداف محطة الكهرباء التحويلية لمدينة عطبرة، وهذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها المليشيا الإرهابية البنية التحتية، وخاصة المحطة التحويلية في مدينة عطبرة.

وهذه المرة كان إطلاق المسيرات نحو عطبرة نتيجة لخروج المسيرات المؤيدة للجيش، والتي بايعت المؤسسة العسكرية في المضي قدما لتحرير كل شبر في السودان ودحر التمرد. ورفض الشعب القاطع للتفاوض مع المليشيا أو من عاونها، فكان استهداف المحطة نكاية في الشعب السوداني ومعاقبة له لأنه دعم الجيش.

وإن لم يدعم الشعب السوداني الجيش، فأيضا سيتم الاستهداف لا لشيء إلا أن تلك المليشيا العملية الرخيصة الإرهابية لا تريد إلا التدمير للدولة السودانية وتھجير المواطن السوداني وقتلە وتفكيك الجيش ليتمكنوا من تقديم السودان لأسيادهم في طبق من ذەب.

ولكنا نقول لهم هيهات هيهات لما يحلمون، فالشعب السوداني يا دولة الخمارت ومن شايعها لن يركع ولن يھزم ولا يخشى أحدا غير الله. وجيشنا في كل يوم وبفضل من الله يحقق نصرا تلو نصر، فلا المسيرات تثني عزيمتنا ولا الموت يفنينا. ھل سمعتم بشعب مات أو انھزم؟ وشعب مثل الشعب السوداني يسطر التاريخ، فلن تملي علينا شروط فنحن سادة أنفسنا أحرار ولسنا تبع.

فالنصر بلا شك آت آت، ومھما طال الزمان حتما سننتصر لأنفسنا وجيش العدا سيندحر.فنحن من سيكتب التأريخ ويخط السير ، فيا أيھا الساردون الحالمون الواھمون، فإرادة الشعوب أكبر من أن تنھزم أو تنكسر.

وھنالك فرق شاسع ما بين من يريد أن يبني أمة ويحافظ على كيان الدولة ووحدتها وجيش وطني ، وبين مليشيا إرھابية متمردة تستھدف الأمة لتركيعھا وتسعي لبيع الوطن وتقسيمە أفلا تعقلون؟

 نقطة سطر جديد.

قال تعالي {فإن لم يعتزولكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديھم فخذوھم وأقتلوھم حيث ثقفتموھم واؤلائكم جعلنا لكم عليھم سلطانا مبينا}[ النساء :91]

حفظ الله البلاد والعباد.

جيش واحد شعب واحد.

 ودمتم سالمين ولوطني سلام.

الجمعة /19/ديسمبر /2025

‫شاهد أيضًا‬

ليس ما يحدث حولك هو الخطر… بل ما يُفعل بك وأنت تتابع

في البدء… لن أقول لك انتبه… لأنك في الحقيقة منتبه… تتابع… تقرأ… تناقش… تنفعل… لكن سأسألك س…