‫الرئيسية‬ مقالات إتجاه البوصلة  بقلم / الجزولي هاشم “الخيانة لا تصرخ… لكنها تُفجّر وتُحرق!”
مقالات - يناير 13, 2026

إتجاه البوصلة  بقلم / الجزولي هاشم “الخيانة لا تصرخ… لكنها تُفجّر وتُحرق!”

ما جرى في سنجة ليس حدثًا عابرًا في سياق الحرب، بل هو ناقوس خطرٍ يدق بقوة في قلب الدولة، ويكشف بجلاء أن المعركة لم تعد فقط على الجبهات، بل داخل الأحياء، وفي الأزقة، وبين الوجوه التي كانت تزعم الانتماء للوطن، ولكنها تضمر شراً وتتأبط أذى .

 

الاستهداف الذي تعرّضت له سنجة يكشف حجم التغلغل، وعمق الاختراق الذي تقوم به المليشيا والخلايا النائمة والطابور الخامس، تحت شعارات زائفة وولاءات مدفوعة الثمن. إن التعامل الناعم مع الخيانة جريمة، والتسامح مع المتآمرين تقويض لمبدأ السيادة الوطنية.

البلد بحاجة إلى وضوح في الرؤية للتعامل مع الخيانة بطريقة عادلة وناجزة. وصرامة في الموقف، وتفعيل آليات أمنية ومجتمعية تضمن اجتثاث هذه السرطانات قبل أن تتحول إلى وباء يعصف بأمن البلد من الداخل.

 

كما يجب أن تعاد صياغة العلاقة بين المواطن والأجهزة الأمنية عبر منظومات كالشرطة المجتمعية، لتكون العيون الساهرة داخل المجتمع، ترصد وتبلغ، وتحصّن الصف الوطني من الداخل.

لن تُبنى الدولة في ظل فوضى الولاءات، ولا يمكن أن نؤمّن المواطن دون حسم الخونة وتطهير الصفوف. ما حدث في سنجة درس قاسٍ… لكن الدرس الأقسى أن نتجاهله.

السودان في معركة وجود… ومن لا يرى ذلك فهو جزء من الخطر.

نسأل الله أن يتقبل الشهداء ويشف الجرحي.

والخزي والعار للمليشيا َومن عاونها.

حسبنا الله ونعم الوكيل.

نصر من الله وفتح قريب.

‫شاهد أيضًا‬

التعليم العالي: التحقق من صحة الشهادات خلال 72 ساعة فقط

أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي حرصها على حماية سمعة مؤسسات التعليم العالي في السو…