‫الرئيسية‬ مقالات الْفِرْدَوْسِ
مقالات - فبراير 25, 2026

الْفِرْدَوْسِ

حسن النخلي يكتب التحليق وسط الزحام

لَقَدْ حَلَّقْتُ فِي مَسَارِبِ النُّورِ

وَفَضَاءَاتِ الْمَسَاءِ عَلَني ألَّقَاكِ

 

تَطُوفِينَ فِي بِيَادِرِ الْحَسَنِ زَهْوًا

وَخُضْرَةِ الْحَقْلِ تبدو في مُحْيَاكِ

 

وَضَرَبْتُ لِلزَّمَانِ فِيكِ مَوْعِدًا

فَطَابَ الزَّمَانُ بِطِيبِ لْقِيَاكِ

 

فَغَدَوْتِ كُلَّ الزَّمَانِ أَنْتِ

وَالْمَكَانُ ضَرِيحٌ مُعَطَّرٌ بِرِيَاكِ

 

وَلَكُمْ طُفْتُ بِجَنَانِكِ دَهْرًا

وَغَرَّدَتْ كَطَيْرِ الرُّوَابِي بِمَغْنَاكِ

 

وَالنِّيلُ فِيكِ أَمْسَى ضَاحِكًا

وَخَيْطُ الْفَجْرِ لَاثِمًا فَاكِ

 

يَا خُرْطُومُ أَنْتِ جَنَّةُ الدُّنْيَا

فَاهْوَ الْمُقَرَّنُ قَدْ حَفَكِ وَضَمَاكِ

 

وَعِنْدَ الْأَزْرَقِ بَدَتْ تَوْتِي عُيُونًا

تَسْلِبُ قَلْبَ الْمُحِبِّ الْحَاكِي

 

وَبِالضِّفَةِ الْأُخْرَى عِنْدَ الْغُرُوبِ

بَاتَتِ الْمَوْرِدَةُ تَنْشُدُ رِضَاكِ

 

وَالرَّمْلُ لُجَيْنٌ تَنَاثَرَ دُرَرًا

وَأُمُدَرِّ بِالْبِشْرِ والبشري تَلْقَاكِ

 

وَتَتهَادَي الرِّيمُ فيك مُلْحًا

كَدَرْوِيشٍ شَجَّهُ الشَّوْقُ وَالتَّبَاكِي

 

فَمِثْلَكِ مَا رَأَتْ عَيْنَايَ مِصْرًا

أَلَا حَيَّ اللَّهُ دِيَارَكَ وَسَكْنَاكِ

 

وَلَا عَشِقَ الْقَلْبُ سِوَاكِ وَطَنًا

وَلَا طَافَ بِالْخَيَالِ غَيْرُ مُحْيَاكِ

 

وَلَا مَلَكَ الْفُؤَادَ غَيْرُ حُبِّكِ شَغَفًا

حَفِظَكِ الْإِلَهُ دَوْمًا وَرَعَاكِ

 

وَدَامَ فِي الْوُجُودِ ذِكْرُكِ أبدا

يَا رَوْضِة الْأُنْسِ كَيْفَ نَسْلَاكِ

 

حفظ الله البلاد والعباد.

جيش واحد شعب واحد.

ودمتم سالمين ولوطني سلام.

الأربعاء /25/فبراير/ 2026

‫شاهد أيضًا‬

اقتصاد الانتباه…صناعة الفشل ونحن نبحث عن النجاح؟

ليس أخطر ما يفعله الإنسان أن يُخطئ… بل أن يضع طاقته في غير موضعها، وأن يُنفق انتباهه حيث ل…