نداء لخريجي مدرسة الإمام الكسائي القرآنية – أبوسعد مربع (6) بالداخل والخارج
عمر سيكا

فهناك أماكن لا تكون مجرد مبانٍ من الطوب والإسمنت، بل تكون مصانع للرجال، ومنابع للنور، ومدارس للقرآن تصنع أجيالاً تحمل كتاب الله في صدورها.
ومن هذه الصروح المباركة مدرسة الإمام الكسائي القرآنية في أم درمان – منطقة أبوسعد مربع (6)، تلك المدرسة التي خرجت عبر السنين أجيالاً من حفظة القرآن الكريم، ثم مضوا في حياتهم ليكون فيهم المهندس، والطبيب، والصيدلاني، والضابط، والمعلم، والسفير، والتاجر والمحاسب،، والوالي وغيرهم من ابنائنا النوابغ والقادة في في الداخل والخارج، وكلهم بدأوا الطريق من ألواح القرآن وحلقات التلاوة.
لقد كانت هذه المدرسة المباركة منارة علم وقرآن، تعاقب عليها معلمون أفاضل ومربون كرام، أفنوا أعمارهم في تعليم كتاب الله، منهم من مضى إلى رحمة الله – رحمهم الله رحمة واسعة – ومنهم من ما زال يواصل المسيرة المباركة، فجزاهم الله عن القرآن وأهله خير الجزاء.
غير أن هذه المدرسة اليوم تمر بظروف تحتاج إلى وقفة صادقة من أبنائها؛ فهي بحاجة إلى صيانة الفصول الدراسية، وإصلاح الحمامات، وتوفير الإجلاس للطلاب، وبعض الاحتياجات الأساسية التي تعين على استمرار رسالة تعليم القرآن الكريم.
وهنا يأتي نداء الوفاء إلى كل من تخرج في هذه المدرسة، وإلى كل من تعلم فيها حرفاً من كتاب الله، وإلى أبناء المنطقة وأهل الخير داخل السودان وخارجه.
أيها الأحبة..
إن من أعظم القربات عند الله الإنفاق على تعليم القرآن وخدمة أهله، قال الله تعالى:
﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾
وقال النبي ﷺ:
«خيركم من تعلم القرآن وعلّمه».
وقال ﷺ:
«إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له».
وأي صدقة أعظم من أن تساهم في مدرسة تعلم القرآن وتخرج حفظته جيلاً بعد جيل؟
إن هذه المدرسة التي علمتكم القرآن وربتكم على كتاب الله، لها اليوم حق عليكم، ووفاء الجميل من شيم الكرام.
فمن كان خارج السودان فليمد يده بالعون،
ومن كان داخل السودان فليبادر بالمساهمة،
ولو بالقليل، فإن القليل مع الإخلاص عند الله عظيم.
ولنتذكر قول الله تعالى:
﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾.
فربما تكون مساهمتك سبباً في حفظ طالب جديد لكتاب الله، أو إصلاح فصل، أو تجهيز مقعد لطالب، أو ترميم مرفق من مرافق المدرسة، ويظل الأجر جارياً لك ما دام القرآن يُتلى في تلك المدرسة.
فلنقف جميعاً مع مدرسة الإمام الكسائي القرآنية، وفاءً لرسالتها، وحفظاً لميراث القرآن فيها، حتى تبقى منارة للعلم والنور في أم درمان كما كانت عبر السنين.
نسأل الله أن يبارك في الجهود، وأن يجعل كل من يساهم في هذا العمل المبارك في ميزان حسناته.الرحمة والمغفرة للاساتذه زايد خير وكمال حمدناالله احمد وادهم الطيب ادهم والتحية للاساتذه الاوائل وحتي الان يوسف علي محمد نور ومني حمدنااالله وبشير سيف الدين وطارق حسب الرسول و
للمساهمة والاستفسار:
📞 رقم الجوال:
+249963232982
🏦 رقم الحساب (بنكك):
1167419
باسم: عمر عبدالله حسين العاقب
﴿وَاللَّهُ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
الحرب الأوكرانية الروسية اللغز الخفي (1)
ظلت الدعوة الروسية إلى إنشاء نظام عالمي جديد مبني على إحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤ…





