إستراتيجية تطوير العمل الخيري من العطاء الى العفاف ،منظمة “أبونا آدم” نموذجا. فى اتمام رسالة التعفُّف والعطاء وحفظ كرامة الإنسان
المستشار د./محمد حسن محجوب

في عوالم العمل الخيرى الطوعي، تبرز كيانات لا تقيس نجاحها بضجيج الإعلان، بل بمدى صمت المحتاج وعزة نفسه. ومن بين هذه الكيانات السامقة، تقف منظمة أبونا آدم كحائط صد إنساني، تتبنى فلسفة عميقة تتجاوز مجرد تقديم العون المادي إلى صون الكرامة البشرية وضمان
فلسفة التعفف فى شكل كرامة لا تُطلب وحق لا يُنسى.
لذا لابد ان يؤسس عم المنظمة بناء على رؤية استراتيجية أخلاقية فريدة في العمل الخيري؛ حيث يرى أن “المتعففين حالة أخلاقية سامقة لا تُرى بالعين المجردة”. هؤلاء الذين وصفهم القرآن الكريم بدقة متناهية: يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف.
من هذا المنطلق، لم تكن “أبونا آدم” مجرد منظمة إغاثية، بل كانت “العين الثاقبة” وسط المجتمع، التي تبحث عن أولئك الذين اختاروا الصمت على مر الشكوى، والذين حالت عزة نفوسهم دون الوقوف في طوابير العون العلنية.
للمنظمة سجل حافل من العطاء ، ولم تقف تحديات الحرب أو صعوبات التنقل عائقاً أمام طموح المنظمة، بل تنوعت أياديها البيضاء لتشمل مجالات حيوية مثل
دعم صمود أمدرمان خلال فترات الحرب الصعبة، كانت المنظمة حاضرة بإنشاء ودعم التكايا لتوفير الغذاء، بجانب دفع الإيجارات للنازحين وتوزيع الملابس، في لفتة إنسانية خففت من وطأة التشريد.
لم يقتصر الجهد على الغذاء، بل امتد لحفر الآبار في القرى، إيماناً بأن سُقيا الماء هي أصل الحياة والاستقرار.
و امتداداً لجهدها المقدر، دشنت المنظمة مؤخراً مشروع “فرحة الصائم” بولاية الجزيرة، مستهدفةً عدد من المناطق ، لتصل القوافل إلى مستحقيها في القرى البعيدة والأحياء الطرفية.
إن ما يميز منظمة “أبونا آدم” هو قدرتها على التغلغل في نسيج المجتمع للوصول إلى “المتعفف” الذي لا يمد يده لا لأن حاجته أقل، بل لأن كرامته أعلى وهذا هو الهدف الاستراتيجي الاسمى للمنظمة فى إنها دعوة لكل المانحين والخيرين للالتفاف حول هذه المنصة التي جعلت من “ستر المسلم” و”إغاثة الملهوف” غايةً سامية.
إننا نحيي قيادة المنظمة وفريقها الميداني الذين أثبتوا أن العمل الخيري في السودان لا يزال بخير، طالما أن هناك عيوناً ترعى الحقوق، وأيدٍ تمتد بالخير دون أن تجرح حياء المحتاج.
وسيظل الوصول إليهم وجلب الدعم غايتهم.. لأن كرامتهم حق لا ينسى.
التعليم العالي: التحقق من صحة الشهادات خلال 72 ساعة فقط
أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي حرصها على حماية سمعة مؤسسات التعليم العالي في السو…





