‫الرئيسية‬ اخبار السودان أبوظبي والسودان: خطيئة الدم والهيمنة الحلقة الحادية عشرة والأخيرة: وجهٌ مزيف على جسدٍ مثخن بالدماء
اخبار السودان - ‫‫‫‏‫22 دقيقة مضت‬

أبوظبي والسودان: خطيئة الدم والهيمنة الحلقة الحادية عشرة والأخيرة: وجهٌ مزيف على جسدٍ مثخن بالدماء

نقطةإرتكاز  د.جادالله فضل المولي 

في هذه الحلقة الختامية وختامه مسك ، تتكشف المفارقة الكبرى التي تحاول أبوظبي أن تُخفيها خلف ستارٍ من الدعاية والتجميل. فبعد كل ما ارتكبته من بطشٍ ودمار، بعد أن دعمت المليشيات بالمال والسلاح، وساعدت في تشريد الآلاف وتدمير المدن والقرى، وبعد أن حولت السودان إلى ساحة نفوذٍ خارجي تُدار فيها المعارك بالوكالة، تسعى اليوم لتجميل وجهها أمام الشعب السوداني والعالم، وكأنها لم تكن اليد التي أشعلت النار في جسد الوطن.

 

إنها تحاول أن تُقدّم نفسها كراعٍ للسلام، وكداعمٍ للاستقرار، وكشريكٍ في التنمية، بينما الحقيقة أن الدماء التي سالت في السودان تحمل بصمتها، وأن الخراب الذي عمّ البلاد كان نتيجة مباشرة لتدخلها. تُنفق الأموال على مشاريعٍ إعلامية لتلميع صورتها، وتُطلق مبادراتٍ ظاهرها إنساني وباطنها سياسي، وتُحاول أن تُقنع السودانيين والعالم بأنها جزء من الحل، بينما هي أصل المشكلة وجذر المأساة.

 

لكن مهما حاولت أبوظبي أن تُجمّل وجهها، فإن ذاكرة الشعب السوداني لا تُمحى بسهولة. فالمواطن الذي فقد بيته، والذي شُرّد من أرضه، والذي رأى دماء أحبائه تسيل، لا يمكن أن يُخدع ببريقٍ زائف أو خطابٍ مصطنع. إن محاولات التجميل هذه ليست سوى استمرارٍ لسياسة الهيمنة، حيث يُراد للسودان أن يبقى تابعاً، وأن يُقدَّم للعالم كدولةٍ عاجزة تحتاج إلى وصاية، بينما الحقيقة أن الشعب السوداني قادر على بناء مستقبله إذا تُرك لإرادته الحرة.

 

إن التوصيات التي يمكن أن تُقدَّم لأبوظبي ليست نصائح لتجميل وجهها، بل هي صرخة غضبٍ ورفض. أولاً: أن تكف يدها عن السودان، أن تتوقف عن دعم المليشيات، أن تُنهي تدخلها في القرار السياسي، أن تُعيد للشعب السوداني حقه في أن يُقرر مصيره بنفسه. ثانياً :أن تعترف بخطيئة الدم التي ارتكبتها، وأن تُواجه الحقيقة بدلاً من أن تُخفيها خلف ستارٍ من الدعاية. وثالثاً: أن تُدرك أن الشعوب لا تُخدع إلى الأبد، وأن ذاكرة الدم لا تُمحى، وأن كل محاولة لتجميل الوجه لن تُخفي حقيقة اليد الملطخة بالدماء.

 

يتضح أن أبوظبي، رغم كل محاولاتها لتجميل وجهها القبيح، ستظل في نظر الشعب السوداني رمزاً للتدخل والبطش والهيمنة. إنها النهاية التي تكشف المفارقة الكبرى: وجهٌ مزيف يُقدَّم للعالم، بينما الجسد مثخن بالدماء والخراب وما يبقى في النهاية هو إرادة الشعب السوداني، التي لن تُخدع بالدعاية، ولن تستسلم للهيمنة، وستظل تبحث عن طريقٍ يُعيد للوطن سيادته وكرامته مهما طال الزمن ومهما اشتد البطش.

 

فالتتذكر حكومة أبوظبي من يزرع الخراب لايحصد الا الدمار . إن استغل حكام أبوظبي قدرتهم في ظلم الشعوب، فليتذكروا أن قدرة الله فوق قدرتهم.فإن الله يمهل ولايهمل ،أتقوا دعاء المظلوم ، فإنه يرفع فوق الغمام.

meehad74@gmail.com

‫شاهد أيضًا‬

معايير التعيينات والإعفاءات في الجهاز التنفيذي 

15 مارس 2026م قبل فترة ليست بالطويلة عندما كانت الحكومة الإتحادية تستعد للإنتقال إلي الخرط…