‫الرئيسية‬ مقالات رسالة خذلان والقطط السمان…!! 
مقالات - ‫‫‫‏‫4 ساعات مضت‬

رسالة خذلان والقطط السمان…!! 

أنـواء رمضان محجوب

■ تشتعل نيران “حرب الكرامة” في أحشاء الخرطوم الصابرة، يبرز التحدي الصحي “حجر عثرة” أمام انهيار المنظومة المتهالكة، ظل القطاع الطبي “ماسك جو” الصمود بفضل تضحياتٍ جسام، لم تتوقف قوافل العطاء خلف جدران المستشفيات المهجورة.

​■ من وسط هذا الركام هبّ الدكتور فتح الرحمن محمد الأمين “سداً منيعاً” ضد هذا التردي المريع، اختار الرجل الرباط في “قلب الحارة” حين آثر غيره السلامة والنزوح، وضع بصمته استشارياً وحيداً للمناظير، أدار دفة الوزارة الولائية بحنكة المقاتل الذي لا يعرف “الجرسة” أو التراجع.

​■ أعاد هذا الثبات “النفس” لمستشفيات العاصمة السبعة برغم الدمار والخراب، تحركت تروس العمل بجهدٍ ميدانيٍ خالص “قشّر” زيف الإمكانيات المحدودة، تجلت قدرته الفائقة في تحريك الملفات المجمدة، صار أيقونةً للصمود في وجه “الجهجهة” الإدارية والتحديات الميدانية.

​■ تفاجأ الوسط الطبي بقرار الوالي القاضي بإعفاء هذا الرمز الصامد، جاء التوقيت “ضارباً في المليان” لزعزعة استقرار النظام الصحي المتعافي، سبقت القرار مناوشاتٌ حادة داخل الوزارة الاتحادية، كشفت عن “لغلغة” في الرؤى وتقاطعاتٍ لا تخدم مصلحة المواطن المكلوم.

​■ نجهر بالأسئلة المشروعة في وجه الوزير الاتحادي هيثم محمد إبراهيم، لمصلحة من يتم إقصاء الكفاءات المشهود لها بالثبات؟ أين تذهب إنجازات الحرب إذا سُمح للصراعات الشخصية أن “تبوّظ” رص الميدان؟ مَن يملك الجرأة لتعطيل مسيرة التعافي الصحي؟

​■ تلوح في أفق هذا التساؤل شبهات “المحاباة” والترضيات الضيقة فوق أنقاض المؤسسات، يتردد اسم “ابن الوالي” في كواليس اتخاذ القرار المريب، صارت المحسوبية “خازوقاً” يهدد بنيان الخدمة المدنية، ضاعت هيبة التكليف أمام حسابات “الجماعة” والمصالح الشخصية العابرة.

​■ يرفض القطاع الصحي هذا “التسييس” الأعمى والمجاملات التي تفتقر للوازع الأخلاقي، لا مكان في غرف العمليات للترضيات التي “تمغس” قلوب الكوادر المخلصة، تظل الكفاءة الميدانية هي المعيار الأوحد، يسقط “الباراشوت” الإداري أمام عظمة الطبيب المرابط في خندقه.

​■ نوجه نداءً عاجلاً للفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، أدركْ صحة الخرطوم قبل وقوع “الفأس في الرأس”، توقفْ عند عبث الصراعات الإدارية التي تنهش في عضد الدولة، لا تسمح لـ “القطط السمان” بتبديد كنز الكفاءات الوطنية الصادقة.

​■ يمثل إعفاء د. فتح الرحمن رسالةً “محبطة” لكل من ركب الصعاب، تكرس لمبدأ أن “الجزاء من جنس العمل” قد انقلب خذلاناً، تسببت هذه “الهرجلة” الإدارية في خلق حالة من القلق والتوتر، فقدت المؤسسات بوصلة الاستقرار في أحلك الظروف.

​■ صيانة إنجازات الحرب واجبٌ مقدس لا يقبل القسمة على اثنين، تكاتف الجهود المخلصة هو الضمان الوحيد للعبور لبر الأمان، تجاوز الخلافات الشخصية “مربط الفرس” في استعادة هيبة النظام الصحي، تظل مصلحة المواطن فوق كل اعتبار سلطوي.

​■ نرفض تحويل الوزارات إلى ساحات لـ “تصفية الحسابات” القديمة والجديدة، يحتاج الوطن لعقولٍ تضمد الجراح لا لأيدٍ تزيدها عمقاً، سئم الناس لغة “المكاتبات” الجوفاء التي لا تسمن ولا تغني من جوع، نريد فعلاً يلامس أرض الواقع.

​■ يبقى د. فتح الرحمن “شامة” في جبين الكادر الطبي السوداني، لم يبع الرجل الوهم ولم يتكسب من أوجاع النازحين، ظل “واقفاً قنا” في وجه العواصف العاتية، نذر علمه وخبرته لمن تقطعت بهم الأسباب في شوارع الخرطوم المهجورة.

​■ نؤكد أن التراجع عن القرارات الخاطئة “فراسة” تليق بالقادة الكبار، إنصاف المظلوم يقوي من عزم المرابطين في الثغور، مراجعة هذا الإعفاء المريب تضع الأمور في “نصابها” الصحيح، تمنع الطامعين من التلاعب بمصائر العباد والبلاد.

​■ تحيةً لكل طبيبٍ “قابض على الجمر” في غرف الطوارئ والمناظير، سلامٌ على الكفاءات التي لم تغرها دولارات الخارج ووهج المناصب، يظل “ود البلد” الأصيل هو من يسقي عطش الأرض بدمه وعرقه وفكره، لا من ينتظر “الغنائم” خلف المكاتب الوثيرة.

​■ سنظل نصوب سهم النقد نحو مواطن الخلل دون مواربة، نكشف المستور ونفضح المتلاعبين بمكتسبات “حرب الكرامة”، لن يهدأ لنا بالٌ حتى يستقر “القطاع الصحي” بعيداً عن صراعات الكراسي

‫شاهد أيضًا‬

وجدي صالح سقوط نهائي بلا رجعة

ما صدر عن وجدي صالح ليس بيان سياسي بل إعلان تحدي لإرادة شعب لم يعد يحتمل العبث بذاكرته أو …