‫الرئيسية‬ مقالات لعناية عماد عدوي وبطانته
مقالات - ‫‫‫‏‫24 ثانية مضت‬

لعناية عماد عدوي وبطانته

داليا إلياس

السيد سفير جمهورية السودان بجمهورية مصر العربية…. إستبشرنا خيراً بقدومك يوماً ودعمناك ما إستطعنا وغضضنا الطرف عن الكثير المحزن لأننا لم نعتد (شق الصف) أو التحامل…ونعلم تمام العلم أن بعض طاقم السفارة يجتهد أيما إجتهاد في مايلي خدمات السجل المدني والأمن القومي والملف الثقافي ونشهد على ذلك.

ولكني اليوم أتمرد على كل الضوابط بأعماقي…فقد طفح الكيل…ولم يعد الصمت محتملاً… ولم تجدِ معك المناصحة والرجاوات التي نحملها لبطانتك عساها تبلغك فتحرك ساكناً…. لم يعد أمامي سوى إطلاق إحتمالين لا ثالث لهما :

*أما أنك بلا تأثير يذكر على القيادات المصرية .
*أو أنك متكلس على كرسيك بلا عمل فاعل.

وإلا…لماذا يموت السودانيون في السجون ويتكدسون في هذه الأوضاع المزرية ويعاني أهلهم أشد المعاناة في متاهة من الحيرة والقهر ؟!!

وأسألك بشكل مباشر…هل تفضلت يوماً بزيارة بعض رعاياك في محبسهم ووقفت على حقيقة الأمر بأم عينيك؟!…أم أنك لازلت تكتفي بإرسال المناديب الذين يعودون إليك بالأكاذيب ويزيفون الوقائع حتى تخلو الساحة لأستثماراتهم الخاصة من عذابات الناس؟!!

اليوم….فارق الحياة سوداني قح…كريم عند قومه …وهو طريح الفراش لأكثر من شهر في أحد المستشفيات التى ظل فيها زمناً دون أن تعلم أسرته عن مكانه ووضعه الصحي المتردي!!

مات وحيداً مفزوعاً كسير القلب رغم أن أسرته سارعت لإنفاذ كافة شروط الترحيل بمجرد أن بلغهم مكانه… وإستغثنا لالمعنيين في السفارة مراراً وتكراراً بكل عشم وإحترام فلم نجد سوى التسويف والوعود الباهتة وأحياناً التضجر على إعتبار أن الأعباء تتكدس على رؤوسهم !! فهل أرغمناكم على إختيار هذه المهنة وآداء القسم على قضاء حوائج الناس ؟!!

والله إني بت أخشي عليكم من دعوات المكلومين من بين الدموع المحمومة.

مئات الحكايات لا تطفو على السطح خوفاً وحرصاً وقلة حيلة…ولكن ليس بين الدعوات وبين الله حجاب.

وهاءنا أعلن تحفظي الشخصي الواضح على أداء معاليك….فمحطة القاهرة أكثر المحطات أهمية وحساسية…وتحتاج رجلاً قوياً صادقاً يضج بالنشاط والتجرد ويعرف أن عمله كسفير يتطلب منه ألا ينام ولا يكتفي بصيانة المباني وإختيار ربطات العنق الأنيقة وإستقبال الوفود الأجنبية والحسناوات في مكتبه الفخيم !!

أقول قولي هذا وأرفعه لله وأولي الأمر فينا… والدلائل عندي كثيرة وأعلم مايترتب على كل كلمة.. مثلما تعلم أنت أنه ليس بيني وبينك سوى الدعوات التي تبلُغني منكم لحضور الفعاليات والمحافل المصنوعة لإطلاق الخطابات والمبادرات التى لا تراوح مكانها ويمكنكم أن تستبعدوني من قائمتكم الراتبة وهو أقصى ماتملكونه لى… فلست من معتادي سفارتكم ولا من زواركم الراتبين ولا من أصحاب المصلحة المباشرة ومابيني وبينكم إلا الشأن العام الذي يفترض أن يكون فيه المواطن السوداني أولوية وهذا ما لا يحدث.

بالإشارة للسيد وزير الخارجية في كل كلمة وردت أعلاه لأنه شريك أصيل في هذه المسئولية.

حسبنا الله ونعم الوكيل…والله على ما أقول شهيد.

د(اليا)س

‫شاهد أيضًا‬

السفارة الغائبة أزمة السودانيين في مصر

‏ سفارة السودان في القاهرة عاجزة تماماً عن معالجة أزمة احتجاز السودانيين المخالفين لإجراءا…