نجاح حصاد “الشتوية” يؤمن نجاح “الصيفية”
الطيب قسم السيد من هنا أم درمان.. إشارات وإضاءات

يستعد القطاع الزراعي المروي، على مستوى المشاريع والمؤسسات والهيئات الزراعية في أنحاء البلاد، لوثبة إنتاجية مقبلة يستهلها مشروع الجزيرة والمناقل؛ إذ أعلن محافظه المهندس إبراهيم مصطفى أن الأسبوع المقبل سيشهد انطلاق ملحمة حصاد محصول القمح لهذا الموسم بكافة أقسام المشروع.
جاء ذلك أعقاب جولة ميدانية قام بها المحافظ برفقة مدير الإدارة الزراعية، شملت عدداً من الأقسام الشمالية، اطمأن خلالها المسؤولان ميدانياً على الاستعدادات النهائية لبداية الحصاد في مساحات مقدرة. وتأتي هذه الخطوة في ظل متغيرات اقتصادية بفعل التطورات العالمية، وما تم محلياً من ترتيبات وتجهيزات أكدت توفر أعداد كبيرة من الحاصدات؛ وهي حالة إيجابية عززها الإعلان المبكر للسعر التشجيعي لجوال القمح، مما انعكس إيجاباً على إقبال المزارعين وزاد من حماسهم للموسم الشتوي الذي يبشر بإنتاج وفير بإذن الله.
ولعل الحراك المبكر لإدارة المشروع وجولاتها الميدانية المستمرة، رغم الآثار السالبة التي خلفها التدمير الممنهج من قبل ميليشيا الدعم السريع لبنيات المشروع وقناطره وطلمباته، تؤكد أن ما بذل من جهد لمعالجة التخريب يعزز دلالة “البشارة” التي أطلقها المحافظ من قلب الحقول. إن نجاح هذا الموسم يشكل ملامح انطلاقة متفائلة لموسم صيفي مصيري وشيك، نتطلع فيه لأن تكون الهيئات الزراعية قد فرغت من رسم استراتيجيات محكمة لتأمينه، عبر توفير المدخلات وتذليل العقبات التقليدية والطارئة بالتنسيق مع الشركاء وجهات التمويل.
إن ما تم من عمليات حصاد أولية في بعض أقسام شرق المناقل، أفضت مؤشراتها إلى إنتاج مبشر، وقد تزامن ذلك مع وصول فريق من إدارة التقاوي القومية بوزارة الزراعة والري الاتحادية لتصنيف جودة التقاوي التي زُرعت في مساحة تجاوزت ثمانية آلاف فدان. هذا الإنتاج الذاتي للتقاوي يصب في خانة التحسب المبكر للموسم القادم، ويشكل مفصلاً أساسياً في ملحمة البناء الوطني.
السحر والشعوذة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الأمين وعلي اله وصحبه اجمعين. اما بعد …





