إثيوبيا…الإمارات..من أبواب الكرمك.. 26 مارس 2026م
قبل المغيب عبدالملك النعيم احمد

26 مارس 2026م
…………………….
لم تكن حدود إقليم النيل الأزرق مع الجارة الضارة إثيوبيا بالهادئة خلال أيام عيد الفطر المبارك حيث تواصلت الهجمات من معسكرات التمرد بإثيوبيا وبالسلاح الإماراتي علي المواطنين الأبرياء وبعض مقارات الحامية في الإقليم لتفتح الإمارات عبر متمردي الدعم السريع وتواطؤ إثيوبيا ثغرة جديدة تسعي من خلالها زعزعزعة الأمن والإستقرار في المناطق الآمنة بعد أن ساءت الأوضاع في تشاد وليبيا وحتي في دولة جنوب السودان…
رغم نزوح عشرات الأسر من الكرمك والتي ظلت عصية علي التمرد منذ عهد الراحل جون قرنق إلي المناطق الآمنة في الإقليم إلا ان هزائم كبيرة قد ألحقها الجيش والفرقة الرابعة بالدمازين والقوي المساندة لها بمليشيا التمرد وقتل عدداً من قياداتهم في معارك كر وفر مازال يدفع المواطن ثمنها غالياً ولا حياة لمن تنادي ممن يدعون حرصهم علي إدخال المعونات الإنسانية للمتضررين عبر الهدنة ووقف آطلاق النار والهدف معلوم للجميع من طلب هذه الهدنة..
دولة الشر الإمارات العربية والتي ظل وجودها شبه دائم في إثيوبيا هاهي تصدر بياناً وفي ظل هذه الهجمات تطلب وقفاً لإطلاق النار وهدنة إنسانية وحكومة مدنية تحل محل كل ما هو موجود الآن ومعترف به دولياً دون أن تصدر وزارة الخارجية بياناً يفند مزاعم بن زايد ومناصريه من صمود وتقدم وتأسيس بل ويدعي عميل الإمارات إبراهيم الميرغني بأن الكرمك قد تم (تحريرها) والزحف قادم إلي مدن الإقليم..إنه حديث الإفك والخيانة والعمالة ..
رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد الذي يتآمر علي السودان ربما لا يعلم أن بيته من زجاج ومن السهولة إختراق بلاده وربما يعلم ولكنه يتقوي بالدعم الإماراتي الذي لا أعتقد أنه سيدوم طويلاً فبلاده تعاني من وجود سبع حركات معارضة مسلحة ومدعومة شعبياً وجميعها الآن في خلاف ونزاع مستمرين مع أبي أحمد وحكومته..
فهناك الجبهة الشعبية لتحرير تقراي (TPLF) وهي قوي سياسية وعسكرية قادت إقليم تقراي في أوقات سابقة وتعتبر من أبرز وأقوي المعارضة الإثيوبية، جيش تحرير أرومو (OLA) وهو فصيل مسلح ينشط في إقليم أروميا وهو المعبر الحقيقي عن شعب الأرومو، قوات فانو (FANO) وهي تشكيلات شعبية مسلحة في إقليم أمهرا لها حقوق مشروعة تبحث عنها بقوة السلاح، تحالف القوي الفيدرالية الإثيوبية وهي مجموعة حركات معارضة عسكرياً وسياسياً تطالب بهيكلة الدولة وأجهزة الحكم عامة، حركة عقار الديمقراطية وهي تتحدث بإسم إقليم عقار ومصالحه، حركة أغا الديمقراطية وهي تعبر عن مصالح قومية الأغاو وتطالب بتوسيع دائرة التمثيل والمشاركة في الحكم وأخيراً حركة بني شنقول الشعبية للتحرير والتي تنشط في إقليمي بني شنقول والقمز وتتبني قضايا التهميش في المنطقة..
هذا هو حال نظام أبي أحمد المتهالك والمتآكل من الداخل حيث لن تنفعه دويلة الشر عندما تتغير الظروف…
صحيح أن مراعاة حسن الجوار أمر منصوص عليه في كل القوانين والصحيح أيضاً أنه يجب أن تحافظ كل دولة علي أمن الآخرين ولكن عندما تمارس إثيوبيا مثل هذا العداء السافر ضد السودان تكون الدعوة للسودان بأن يدعم هذه الحركات المسلحة لإسقاط النظام الإثيوبي واجباً وليس نفلاً فالمحافظة علي أمن السودان وسيادته وإستقلاله يظل مقدماً علي كل ما سواه إن لم تراع إثيوبيا أو غيرها من دول الجوار هذا الحق المنصوص عليه قانوناً ومعلوم أخلاقياً… والحديث ينسحب علي دولة جنوب السودان وتشاد وليبيا…
كيف تحولت حدود السودان إلى منصات دعم للمليشيا؟
تصعيد إقليمي يهدد السيادة الوطنية كاتب صحفي:إثيوبيا تدعم المليشيا مباشرة وحق الجوار السودا…





