‫الرئيسية‬ مقالات جباية على أنقاض اللجوء
مقالات - ‫‫‫‏‫3 ساعات مضت‬

جباية على أنقاض اللجوء

الهندي عزالدين

‏ القرار الذي اتخذه الأمين العام لديوان الضرائب بالرقم 18/2026، عبر مدير ضرائب وادي حلفا ، بفرض ضريبة قيمة مضافة ، دمغة تذاكر ، أرباح أعمال ودمغة (أخرى) على منفستو نقل الركاب من المعابر الحدودية مع جمهورية مصر إلى داخل السودان ، هو فضيحة حكومية بمعنى الكلمة ، لا يمكن أن تقدم عليها حكومة محترمة في العالم ، ووزارة مالية وديوان ضرائب مهني ومسؤول.

صدر القرار بالتعديل بتاريخ 11 مارس ، وهو ليس تاريخ تطبيق الميزانية العامة ، مما يشير إلى العشوائية والتخبط في دواوين الدولة.

 

المواطنون العائدون من مصر إلى بلدهم ، بعد رحلة لجوء وتشرد امتدت لثلاث سنوات ، عاد منهم أكثر من (مليون راكب) مجاناً ، بعد أن تكفلت بنقلهم منظومة الصناعات الدفاعية ، ومبادرات رجال أعمال بالعشرات استأجروا البصات السفرية لتنقل المستضعفين من أهلنا إلى مدنهم وقراهم في السودان ، فكيف تأتي اليوم وزارة المالية وديوان الضرائب لتأخذ عن الراكب من حلفا إلى الخرطوم 34 ألف جنيه ، وإلى عطبرة 22 ألف جنيه وإلى دنقلا 15.500 جنيه بسميات وهمية لتبرير الجبايات !!

 

ما علاقة أرباح الأعمال التي تؤخذ سنوياً من التاجر ، براكب مُعدَم نهب الجنجويد كل ممتلكاته ، عائد من دولة لجوء عبر رحلة برية طويلة وقاسية ؟! أي أرباح هنا وأي أعمال ؟! ولماذا دمغة أولى ودمغة ثانية ؟!

 

المطلوب من قيادة الدولة ممثلة في مجلس السيادة التوجيه بإلغاء كافة الضرائب والرسوم المفروضة على العائدين للسودان ، بل وتحفيزهم بتوفير وجبات مجانية في المعبر من عائدات رسوم المعابر الباهظة ، ودعم البصات العاملة في نقل الركاب باعفائها من القيمة المضافة وأرباح الأعمال في نهاية العام ، فما تقوم به عمل وطني كبير ، ينبغي أن تقوم به الدولة مجاناً.

نطالب بالتحقيق مع الأمين العام لديوان الضرائب ومدير ضرائب وادي حلفا وطاقمه ، على ما سببوه من أضرار بالغة لحكومة السودان بهذه الإجراءات الغبية التعسفية.

 

لابد من محاربة جنجويد الدولة فهم لا يقلون خطراً عن جنجويد آل دقلو.

‫شاهد أيضًا‬

ليس ما يحدث حولك هو الخطر… بل ما يُفعل بك وأنت تتابع

في البدء… لن أقول لك انتبه… لأنك في الحقيقة منتبه… تتابع… تقرأ… تناقش… تنفعل… لكن سأسألك س…