‫الرئيسية‬ تقارير اختراق المفاصل.. عبث “الإمارات” بمصير الأمة العربية
تقارير - ‫‫‫‏‫3 ساعات مضت‬

اختراق المفاصل.. عبث “الإمارات” بمصير الأمة العربية

تقرير : ابتسام الشيخ

​تتشابك خيوط المؤامرة في المنطقة العربية لترسم ملامح دور وظيفي تضطلع به أبوظبي ، حيث تحولت من دولة خليجية شقيقة إلى ذراع استراتيجية تُنفذ أجندة القوى الكبرى والكيان الصهيوني بالوكالة ، هذا التقرير يسلط الضُوء على آليات تجريف الدول العربية، وفي مقدمتها السودان، وكيف أدى التغلغل الإسرائيلي في مفاصل القرار الإماراتي إلى زعزعة إستقرار المحيط الإقليمي، وصولاً إلى مرحلة الصدام مع الرياض ، وسقوط ورقة التوت عن أخلاقيات القيادة بعد انكشاف الارتباط بملفات دولية مشبوهة، مما يضع مستقبل هذا الدور على المحك.

​■ هندسة التبعية

يرى المتابعون للشأن العربي أن التنسيق بين أبوظبي وتل أبيب تجاوز مربع التطبيع الدبلوماسي إلى مرحلة التحالف الوجودي، حيث باتت الإمارات الحديقة الخلفية لتمرير المخططات الصهيونية في المنطقة العربية بلسان وبشرة عربية أصيلة.

​■ تجريف السودان

يمثل السودان النموذج الأوضح لسياسة التجريف الإماراتية، حيث لم يقتصر التدخل على دعم مليشيا الدعم السريع بالمال والسلاح، بل امتد لمحاولة تفكيك مؤسسات الدولة الوطنية وتغيير هُويتها السياسية لخدمة محور “أبوظبي-تل أبيب” الإقليمي.

​■ وكيل حصري

تؤكد الوقائع أن الإمارات باتت تعمل كوكيل ينفذ مشروع “الديانة الإبراهيمية”، وهو مخطط يهدف لدمج إسرائيل في النسيج العربي وكسر حاجز الرفض الشعبي عبر بوابات اقتصادية وأمنية تسيطر عليها شركات إماراتية ذات طابع استخباري.

​■ معسكرات سرية

كشفت تقارير دولية عن تورط إماراتي مباشر في تمويل وتدريب مقاتلين ومرتزقة في معسكرات حدودية ، بهدف استنزاف الجيش السوداني وإطالة أمد الحرب لضمان بقاء السودان في حالة من السيولة الأمنية التي تسمح بنهب موارده وتفكيكه.

​■ شراء الولاءات

اعتمدت السياسة الإماراتية على شراء ذمم النخب السياسية والإعلامية في الدول التي تعاني من أزمات ، مستخدمة سلاح الإستثمارات الضخمة في الموانئ والإتصالات كأدوات للضغط السياسي والسيطرة على القرار السيادي العربي وتوجيهه لصالح الأجندة الإسرائيلية.

​■ صدام الأشقاء

انتقلت العلاقة بين الرياض وأبوظبي من التنسيق إلى “المواجهة العلنية”، حيث ترى السعودية في الطموح الإماراتي المنفلت تهديداً لريادتها الإقليمية، خاصة مع محاولات الإمارات القفز فوق المصالح الخليجية العليا لخدمة مشاريعها التوسعية المريبة.

​■ فضيحة أبستين

لم يتوقف الانحدار عند السياسة ، بل وصل إلى السقوط الأخلاقي بربط أسماء قيادات إماراتية رفيعة بملفات الملياردير “جيفري أبستين”، مما كشف عن شبكة علاقات مشبوهة تربط صناع القرار في الإمارات بأوساط دولية سيئة السمعة في الغرب.

​■ سقوط الهيبة

تداولت الأوساط الحقوقية أسماء مسؤولين إماراتيين ورد ذكرهم في وثائق “أبستين”، مما أدى لاهتزاز صورة الدولة ومصداقيتها، وأثبت أن التحالفات المشبوهة مع الصهيونية العالمية تتجاوز حدود السياسة لتصل إلى مستنقعات أخلاقية تُنهي شرعية القيادة.

​■ غضب سوداني

لعب التدخل الإماراتي المفضوح في السودان دوراً حاسماً في إيقاظ الوعي العربي، حيث نجح السودانيون في كشف أدوار أبوظبي الخفية وتسليط الضوء على جرائمها، مما جعل مشروعها التخريبي يواجه ممانعة شعبية شرسة وغير مسبوقة.

​■ نهاية الدور
إن الدولة التي تفتقر للشرعية الأخلاقية وتعتمد على تدمير جيرانها لا يمكنها قيادة منطقة تعج بالتإريخ والحضارة، ومن هنا يبدو أن شهادة وفاة المشروع الإماراتي قد كُتبت بأيدي الشعوب التي رفضت كل أشكال التجريف والتبعية.

​■ تجريف استقرار
عموما، ففد وصل المنهج الإماراتي القائم على تجريف استقرار الدول العربية لخدمة التمدد الصهيوني إلى مرحلة الاحتراق الاستراتيجي. فبين الفشل العسكري في السودان، والصدام السياسي مع السعودية، والسقوط الأخلاقي في ملفات دولية مشبوهة، يفقد المشروع الصهيوني ذراعه الأهم في المنطقة.
إن وعي الشعوب وتماسك المؤسسات الوطنية هو الضمانة الوحيدة لوأد هذا المخطط وتحرير الإرادة العربية من هيمنة التحالفات العابرة للحدود والقيم.

‫شاهد أيضًا‬

أمّ المستشفيات ٠٠ عودة الحياة إلى مستشفى أم درمان التعليمي

في زمن تتكاثر فيه التحديات وتضيق فيه مساحات الأمل ، تبرز بعض النماذج التي تُعيد الثقة في ق…