الشهادة السودانية (الحاصل شنو) ؟!!
وهج الكلم د.حسن التجاني

هي مرحلة العبور من الثانوي الي تعليم عالي جامعي محترم يؤهلك للدخول لعالم الحياة وتجعلك اكثر الماما بضروريات المهنة من امكانيات لتقديم عطاء مقدر لبناء مجتمع ووطن محترم والعلم نور.
* لكنا كأولياء امور للطلاب اصبحنا نبالغ في كل شئ ونعطي اشياء اكثر مما تتطلب …نزحم ابناءنا باوهام واعباء كبيرة اكثر مما تتطلب الاحوال …لدرجة ان ابناءنا اصبحوا في حالة لا يحسدون عليها من حمل ماهو فوق طاقتهم وامكانياتهم .
* اولياء الامور اصبحوا هم عقدة المرحلة باهتمامهم الكبير في امر يمكن ان يكون باسهل من ذلك بكثير خاصة الامهات اللاتي اصبحن يجرون الاباء لاشياء ليست في حساباتهم اصلا….
* نحن كاباء وامهات تعلمنا وتخرجنا دون ان تكون القصة كما هي اليوم …علما بان معظم اولياء امورنا كانوا اميون لا يقرأون ولا يكتبون ولم يذهبوا لمدارس ولا جامعات لكنهم علمونا بهدوء وحققنا نجاحات قد يكونوا لا يدرون كيف تحققت لنا ولا ابالغ انهم لا يعلمون ماذا نقرأ وماهي تخصصاتنا حتي اليوم ولكن فعلنا ونجحنا دون ضوضاء .
* الان ظهرت ظاهرة تجمع الامهات بصورة غير مطلوبة امام مراكز الامتحانات في صورة تدعو للشفقة منتظرين ابناءهم وكانهم يخوضون معركة وليس مجرد امتحان عادي يتوقف علي امكانياتهم الاكاديمية فقط التي يجب فقط تجهيزهم لها دون تدخل في رغباتهم وميولهم وهم الادري بها منا كاولياء امور بل ذهبنا لتحديد ميولهم ورغباتهم والزامهم باشياء قد لا تكون لهم فيها اي رغبة وامكانية.. فيكتب الله لهم فيها الفشل ونحن السبب .
* يجب ان ننتبه لخطورة ما نحن فيه من وهم واخطاء يحصد ابناءنا الفشل والخيبة فيها…دعوا ابناءكم هم من يحددون مستقبلهم ويحققون اهدافهم دون تدخل منا فقط علينا تبصيرهم وتسهيل مهمتهم بتوفير ضروريات مراحلهم .
* الان الذي يجري ليس شيئا حميدا ولا مطلوبا بان نتجمع امام مراكز الامتحانات حاملين معنا كل انواع الشفقة وتضخيم مهمة ابناءنا وهي اسهل من ذلك بكثير …ان الاهتمام لا يكون باظهار شفقتنا وحرصنا لهذه الدرجة غير الكريمة التي تؤثر سلبا علي اجتهادهم هم لوحدهم دون تدخلنا المباشر الذي يجعلهم في توجس وخوف طيلة فترة تعليمهم ولا تكون نتيجته الا الضعف وبناء الرهبة فيهم التي لا تستحق كل ذلك .
* لا تذهبوا مع اولادكم الي مراكز الامتحانات ولا داعي لتجمعاتكم التي ظهرت بصورة غير كريمه خاصة هذه الايام في دول غير دولتنا مما جعلتنا بلا تقييم غير اننا همج في دول الغير.
* ابناء هذا الزمن غيرنا في ازمان اخري يعرفون اكثر منا في شأنهم وهم اكثر وعيا ولكنا بافعالنا هذه نحدد انطلاقتهم لمستقبلهم بصورة هم يرونها افضل منا.
* حدثني الاستاذ الاكاديمي الجنرال محمد ادم ابكر الذي درس في الهند في نقاش حول هذا الشأن دار بيني وبينه بشأن مقال كتبته عن الطالبة نهلة التي اوقعها القدر ضحية في تسجيل صوتي في امتحان الشهادة هذا العام ان السبب المباشر لذلك كان سلوك اولياء الامور تجاه الابناء في الاهتمام الزائد غير المبرر شحن الابناء بما هو اكبر من تفكيرهم وطاقتهم في امر الشهادة مع انه امر (امتحان الشهادة) امر يمكن ان يكون بسهولة ويسر ودون اي مظاهر شحن وضغط…تكون نتيجته كهذه في مثل حالة الطالبة نهلة التي كانت في حالة ضغط عالي اظهرها في لياقة غير مطلوبة وفق مطلوبات المرحلة ….استاذ محمد يري ان العالم اليوم ليس عالم اولياء امور الامس بل هو مختلف تماما عن عالمنا ويري كذلك لابد ان يهونوا علي ابناءهم ويخففوا عنهم هذه الظواهر السالبة في الاهتمام الزائد في امتحانات الشهادة.
* اتفق في الذي ذهب اليه الجنرال محمد ادم بان نترك ابناءنا هم من يقررون مستقبلهم دون تدخلنا المباشر المزعج .
سطر فوق العادة:
يجب علي وزارة التعليم ان تمنع الظواهر السالبة لاولياء الامور وان تتبني مسألة الاهتمام بالطلاب لوحدها …وان تصدر قوانيين تمنع تجمعاتهم امام المراكز غير المبررة اثناء فترة الامتحان …اما الحديث عن حفلات التخرج والبدع التي انتهجها اولياء الامور والسماح لابناءهم ب(حنة الخريج) والحفلات (الخليعة الماجنة) والزي الفاضح الذي يرتديه الخريج يوم التخرج لهو امر حقيقي مؤسف ومخجل . ..سيناله من الوهج سطور باذن الله.
(ان قدر لنا نعود)
رئيس الوزراء يطلع على سير التحضيرات لعقد ملتقى التنمية الاجتماعية في منتصف مايو المقبل
اطلع معالي السيد رئيس الوزراء بروفيسور كامل إدريس على سير أداء وزارة الموارد البشرية والرع…




