الدعيتر مات…!!
وهج الكلم د.حسن التجاني

* التعازي الحارة لكل الشعب السوداني …في وفاة المغفور له باذن الله مختار الدعيتر…وتعزية خاصة لكل الدراميين والممثلين السودانيين والمسرحيين و اهل ( الكوميديا ) في زميلهم الذي رحل فحأة بعد ان طمأن كل الناس والاهل والاحباب بأنه خرج من المستشفي بسلام وطمأنه الطبيب بان الامور طيبة…
* بالفعل خرج الي المنزل وهناك استقبل لفيف من الاعلاميين والدراميين يوم خروجه من المستشفي الذين جاءوا مهرولين لزيارته وليحمدوا الله له علي السلامة والشفاء …وكان في قمة فرحه شاهدت كل ذلك ..وتابعت وكان يرسل النكات بطريقته الجميلة تلك والحضور كلهم في نشوة وضحكات شقت سكون الليل وهدوئه في الحي الذي كان يقيم فيه …حتي الساعات الاولي من فجر ذلك اليوم.
* لكن توفي بعد ساعات قليلة من ذلك اللقاء كما ورد علي لسان البروف عوض ابراهيم عوض الذي كان ضمن الحضور في تلك الليلة والذي بكاه حتي احمرت عيناه وهو مندهش للذي حدث….انه موت الفجأة.
* مات الدعيتر…رحمه الله بعد ان اضحك واسعد واكرم وساعد كل الشعب السوداني ومحبيه ومعجبيه خاصة …مات وترك غصة في الحلق ووجع في القلب …وانكسرت خشبة مسرح الدراما بموته .
* لا تتخيلوا الجموع التي شيعته الي مقبرته وهو خارج السودان في منطقة عسير بالسعودية …جموع غفيرة من سودانيين واجناس اخري وسعوديون …صلوا علي جثمانه وربما هذه اول مرة تشهدها مقابر عسير هذه الجموع في تشييد جثمان غريب او مواطن .
* رحم الله الدعيتر …فقد بكته الممثلة حنان جوطة التي شكلت معه ثنائية رائعة في دكان الدعيتر ..وبكته جموع غفيرة …وبكاه ابو بكر جبركة وخابر عزو وربيع طه الليموني
ومحمد عبد الله ومحمد مهدي الفادني …بكته كل مجتمعات الفن
والمسرح …كان محبوبا لجمال روحه وخفة دمه و لطيب قلبه الذي ارهقه حب الناس فكان سببا في وفاته…
* مات الدعيتر.. مات مختار وفقدنا نجما كان ساطعا في سماء مسرح الفن والدراما ولكنه مات وافل …ولا نقول الا ما يرضي الله …انا لله وانا اليه راجعون ….والحمد لله رب العالمين.
* سطر فوق العادة :
تعازينا الحارة لاسرته الصغيرة والكبيرة واسرة زملاءه في دروب الفن والابداع …تعازينا لكل الشعب الذي احب الدعيتر واحب فنه…الدعيتر الذي تعايش بطيب قلبه مع الدعامة الذين اوصل اليهم اقوي رسالة لم يقدمها قبله الا الشهيد الرائد محمد صديق ( من ياتو ناحية)….والدعيتر قال ليهم انا بعرف حاجة واحدة الوطن السودان ولا اعرف سياسة ولا غيرها من المشاكل …لماذا لا نعيش اخوان متحابين يضمنا وطن واحد ولا للحروب التي تقتل وتدمر …وكانوا يتسارعون لالتقاط الصور معه وهم غير مصدقين بانهم التقوا نجما عظيما ونسوا انهم في حرب …لله دره فقد انساهم حربهم اللعينة …ولكنه كان حزينا علامات الحزن علي وجهه لما ال اليه حال السودان…رحم الله الدعيتر واسكنه مع الشهداء والصديقين وحسن اولئك رفيقا .
(ان قدر لنا نعود)
تحول الشعارات إلى بدائل عن التفكير
الشعار لا يُخطئ… لكن الخطأ أن نكتفي به ، ويبقى السؤال: كيف نختبر الشعار… قبل أن يقودنا في …





