‫الرئيسية‬ مقالات مخدر الآيس: أخطر المخدرات الصناعية في العالم
مقالات - ‫‫‫‏‫17 ثانية مضت‬

مخدر الآيس: أخطر المخدرات الصناعية في العالم

يقظة أمنية 'اللواء شرطة حقوقي م. محمد الحسن جاد الله منصور

في البداية، أزفُّ أجمل التهاني والتبريكات بمناسبة عيد الأضحى المبارك، أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات، وبلادنا تنعم بالأمن والأمان والاستقرار والسلام. نسأل الله أن تكون بلادنا خالية من هذه السموم.

 

 

_مخدر الآيس_، أو _الميثامفيتامين الكريستالي_، هو منشِّط شديد الإدمان يهاجم الجهاز العصبي المركزي، ويُعدّ من أخطر المخدرات الاصطناعية في العالم، نظراً لتأثيره التدميري السريع على العقل والجسد.

 

 

*1. تاريخ صناعة مخدر الآيس*

 

– *التركيب الأول*: استُخلِصت المادة الفعّالة “الأمفيتامين” لأول مرة في ألمانيا عام 1887م.

– *التطوير الياباني*: طوّر الكيميائي الياباني ناغاي ناغايوشي مادة الميثامفيتامين عام 1893م.

– *البلورة الكريستالية*: نجح الكيميائي الياباني أكيرا أوجاتا في تحويله إلى بلورات سائلة “آيس” عام 1919م.

– *الاستخدام العسكري*:

– استُخدم على نطاق واسع في الحرب العالمية الثانية لمنع جنود الحلفاء والمحور، وخاصة الطيارين اليابانيين والانتحاريين، من النوم ولزيادة التركيز.

– *الحظر الدولي*: حُظِرت المادة وجرَّمت دولياً في سبعينيات القرن الماضي بعد انتشار إدمانها بصورة كارثية.

 

*2. أشكال مخدر الآيس وأنواعه*

 

لا توجد “أنواع” طبية مختلفة للآيس، وإنما تختلف أسماؤه الشائعة وشكله باختلاف درجة النقاء وطريقة التصنيع غير القانونية:

 

– *كريستال ميث “Ice/Shabu”*: بلورات شفافة تشبه شظايا الزجاج أو الجليد، وهو الشكل الأكثر نقاءً وقوة. يُدخَّن عادةً. انتشرت صورته البلورية في التسعينيات، وسُمّي “آيس” لشكله الشبيه ببلورات الثلج. يُصنَّف ثاني أكثر المخدرات استخداماً في العالم بعد الحشيش، وبحسب إفادة مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، فهو المنشِّط الأكثر استهلاكاً عالمياً.

– *الميث الملوَّن*: قد يظهر بألوان مختلفة كالأزرق أو الوردي، أو على هيئة سائل مغشوش، بسبب إضافات كيميائية أو صبغات.

– *البودرة “Speed”*: مسحوق ناعم يميل لونه إلى الأبيض أو الأصفر، ويُخلَط غالباً بمواد كيميائية أخرى لتقليل التكلفة.

– *الحبوب “Yaba”*: أقراص صغيرة منتشرة في شرق آسيا، تدمج بين الميثامفيتامين والكافيين.

 

*3. الآثار الجانبية ومخاطر الإدمان*

 

ينقسم تأثير مخدر الآيس إلى أضرار فورية وأخرى تدميرية على المدى الطويل:

 

*الأضرار قصيرة المدى “الفورية”:*

– نشوة مؤقتة وزيادة مفرطة في الطاقة.

– ارتفاع حاد في ضغط الدم وضيق في التنفس.

– تسارع ضربات القلب، مما قد يؤدي إلى سكتة قلبية.

– فقدان حاد للشهية وأرق شديد قد يمتد لأيام.

 

*الأضرار طويلة المدى “التدميرية”:*

 

– تلف خلايا الدماغ والضمور العقلي.

– مرض “فم الميث”

– _Met

 

Mouth_: تآكل الأسنان وتساقطها تماماً نتيجة جفاف الفم والمواد الكيميائية.

– الشيخوخة المبكرة وتلف الجلد نتيجة الحكة الهستيرية.

 

*4. أعراض الانسحاب من مخدر الآيس*

 

 

تشمل أعراض الانسحاب مجموعة من العلامات النفسية والجسدية الشديدة، وتبدأ بالظهور خلال 24 ساعة من آخر جرعة، وتصل ذروتها خلال الأسبوع الأول. ونظراً لتأثيره الحاد على كيمياء الدماغ، فإن الأعراض النفسية تُعدّ الجزء الأكثر تعقيداً وخطورة.

 

*الأعراض النفسية والذهانية:*

 

– اكتئاب حاد ومفاجئ، يصاحبه عجز تام عن الشعور بالمتعة _Anhedonia_.

– أفكار انتحارية، نتيجة الهبوط الحاد في مستويات الدوبامين.

– أعراض ذهانية وبارانويا، تشمل هلاوس سمعية أو بصرية، وشكوكاً مرضية وجنون عظمة.

– قلق وتوتر مفرط، يصاحبهما ارتباك دائم وشعور بالخوف غير المبرر.

– رغبة قهرية في التعاطي، وشغف شديد ومستمر للعودة إلى المخدر لتخفيف المعاناة.

 

*الأعراض الجسدية:*

– خمول وإعياء شديد، وفقدان تام للطاقة بعد زوال تأثير المخدر المنشِّط.

– اضطرابات في النوم: نوم مفرط لساعات طويلة في الأيام الأولى، أو أرق وكوابيس مزعجة.

– زيادة مفرطة في الشهية، ورغبة شديدة في تناول الطعام تتبعها زيادة في الوزن.

– آلام بدنية: تشمل آلام العضلات والمفاصل، وصداعاً شديداً، ورعشة في الجسم.

– تغيرات حيوية: عدم انتظام في ضربات القلب وضغط الدم.

 

*الأعراض السلوكية:*

– نوبات هياج وغضب، وعدوانية غير مبررة تجاه المحيطين.

– عزلة اجتماعية، ورغبة تامة في الابتعاد عن الأهل والأصدقاء.

– تشت وضعف في التركيز، وبطء شديد في التفكير، وصعوبة في اتخاذ القرارات.

 

*الخط الزمني للأعراض:*

1. *أول 24 ساعة “مرحلة الانهيار”*: تبدأ الطاقة بالنفاد، ويظهر الاكتئاب المبدئي والنوم المفرط.

2. *من يومين إلى 7 أيام “الذروة الحادة”*: تشتد الأعراض النفسية والجسدية، وتظهر الهلاوس والعصبية الشديدة.

3. *من أسبوع إلى شهر*: تبدأ آلام الجسم بالاختفاء تدريجياً، بينما يستمر الاكتئاب المتقطع وضعف التركيز.

 

*تنبيه صحي هام:*

 

 

نظراً لخطورة الأعراض النفسية، وخاصة الأفكار الانتحارية والذهان، يُنصح بشدة بعدم إجراء عملية سحب السموم في المنزل. يجب أن تخضع الحالة لإشراف طبي متخصص داخل مستشفى أو مصحة لعلاج الإدمان، لضمان السلامة الجسدية والنفسية.

 

نسأل الله أن يحفظ بلادنا ومواطنينا من هذه السموم.

 

‫شاهد أيضًا‬

شهادة “الاحتلال” خيانة عظمى… لا مساومة في سيادة الوطن

ما أقدمت عليه عصابة الاحتلال بإقامة ما يسمى “امتحانات الشهادة السودانية” في ال…