‫الرئيسية‬ مقالات تجارة و تجارة
مقالات - ‫‫‫‏‫19 ثانية مضت‬

تجارة و تجارة

أرقاويات    كتب ميرغني أرقاوي

📖 *{قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}*

🖋️ للمفسرين – رحمهم الله – قولان في تفسير قوله تعالى: *{مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ}*

🔹 *الأول* : أنه تبكيت لهم، فحواه: أنّي لا أتلقى أجرًا، ولكن إن أصررتم على دعواكم، فإني أقول لكم: إني متنازل لكم عن أجري فخذوه!! والحال أنه ليس هناك أجرٌ – أصلًا – ليأخذوه.

🔹 *والثاني* : الذي أسألكم عليه من أجر – إن حدث افتراضًا – فإن منفعته راجعة إليكم، فأنا لا أدعوكم إلَّا إلى خيرٍ ينفعكم في دنياكم وآخرتكم.

🌿 وهذا الوصف الذي في الآية هو الذي لا يليق بالدعاة الصادقين غيرُه أبدًا، فشأنهم أن يبذلوا في سبيل الله دون طمعٍ في عائدٍ من الناس.

🕌 قال إمامٌ من أئمة الدعوة يعظ تلاميذه: (هل أنتم مستعدون لأن تجوعوا ليشبع الناس؟ هل أنتم مستعدون لتسهروا ليأمن الناس؟ هل أنتم مستعدون لتموتوا ليحيا الناس؟)

⚖️ ولكنهم، وإن فعلوا كلَّ ذلك، فلن يبرؤوا من أن يُتَّهموا بأنَّهم طلاب دنيا، وأنَّهم (تجار دين) يبيعونه ليشتروا به الدنيا، وذلك داءٌ في المتهِمين، يرمون به غيرهم ويَنسَلُّون، لأنهم لا يعرفون بذلًا بغير مقابلٍ من حطام الدنيا، ولا يتصورونه.

🛡️ فأقصى ما يقدمه الدعاة دفاعًا عن أمتهم هو أن يجودوا بأنفسهم وأبنائهم في سبيل الله، وتلك شهادة – إن تقبلها الله – تعني، فيما تعني، تجرُّد أهلها وإخلاصهم، وتلك هي التجارة الحقة التي لن تبور ورحم الله مَن قال:

وتجارة الأبرار تلك ومن يبع

بالدين دنياه فنعم التاجر

⛰️ ولكن حتى هذه القمة السامقة لن تعدم من يصفها بأنها استغلالٌ للدين وتجارةٌ به لاقتناص مصالح فانية.

💭 ولا عَجبَ ولا حَزَنَ!! فإن المرسلين لم يسلموا من مثل هذا، فقد قيل لبعضهم: *{أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ}*

📜 وقيل:

*{مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ}*

*⚠️ وهي فِرًى يختلقها الكافرون في الخارج، ويُسَوِّقُها المنافقون، ويطير بها المرجفون، ويقع في حبائلها السذج الغافلون*.

✨ ومن هنا نتبين الحكمة البالغة في تذييل الآية الكريمة بقوله تعالى:

*{إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}*

 

🤲 *فالله وحده هو الذي يثيب، والله وحده هو المطلع على نوايا العباد، فإنه -سبحانه- على كل شيء شهيد.*

🪷🌻🌻🌹🌻🌻🪷

*(أرقاويات)* دعوةٌ لتنزيل

القرآن على الواقع على منهاج

السنة المطهّرة

♾️♾️♾️♾️

*💥عمّم تؤجر💥*

‫شاهد أيضًا‬

شبكة غرب كردفان الإخبارية: ميثاقٌ إعلامي جديد يلامس قضايا المجتمع

تتجسد الأفكار الوطنية حين تمتزج الإرادة بالعمل الدؤوب، وهذا ما تجلى بوضوح في لحظة تدشين ال…