‫الرئيسية‬ مقالات إجازة قانون إقليم دارفور : هو اكبر هزيمة لمليشيا الدعم السريع واشد فَتَكَا من المعارك العسكرية
مقالات - ‫‫‫‏‫5 ساعات مضت‬

إجازة قانون إقليم دارفور : هو اكبر هزيمة لمليشيا الدعم السريع واشد فَتَكَا من المعارك العسكرية

ابراهيم جمعه

.في الحروب والنزاعات، لا تُقاس الهزائم دائماً بطلقات المدافع أو خسارة المواقع على الأرض؛ بل إن أشد الهزائم إيلاماً هي تلك التي تضرب “الشرعية الزائفة” في مقتل، وتجرد المليشيات المتمردة من أوهام الاعتراف السياسي والتمدد الإداري. من هذا المنطلق، وبناءً على تتبع مسارات الصراع الإداري والسياسي، يمثل إجازة مجلس الوزراء السوداني براسة البروفسيور كامل إدريس لـ قانون إقليم دارفور الجديد أكبر هزيمة سياسية، وقانونية، وفكرية تتلقاها مليشيا الدعم السريع المتمردة منذ اندلاع الحرب.

​ورغم أن هذا القرار جاء متأخراً في توقيته، إلا أن القيمة الحقيقية تكمن في الحكمة القائلة “أن قانون يأتي متأخراً خيرٌ من ألا يأتي أبداً”؛ فقد كشفت القراءة الفاحصة لكواليس القرار أنه جاء كحجر زاوية استراتيجي يقطع الطريق تماماً أمام محاولات المليشيا المستمرة لفرض واقع سياسي مشوه في الإقليم.

و​إجهاض مخططات التقسيم والحكومة الموازية

​لقد توهمت المليشيا، ومن خلفها القوى الداعمة لها، أن السيطرة العسكرية المؤقتة على بعض المناطق قد تمنحها حق تأسيس حكومة موازية تحت لافتات براقة ومضللة. بل وذهبت أوهامها إلى أبعد من ذلك حينما أعلنت عن عزمها عقد “امتحانات الشهادة السودانية” في دارفور، في محاولة بائسة ومكشوفة لسرقة ملف التعليم وتصوير نفسها كسلطة أمر واقع تدير شؤون المواطنين.

​وجاء قانون إقليم دارفور ليحسم هذا العبث عبر أدوات استقصائية وتشريعية تؤكد على الآتي:

#اولًا: ​تثبيت السيادة الوطنية: قطع الطريق نهائياً أمام أي تفكير في فصل إقليم دارفور أو تمزيق الهوية السودانية.

#ثانيًا:تعرية المليشيا دولياً: إن ما تحاول المليشيا تأسيسه ليس ، بل هو مجرد “سلطة احتلال عابرة للحدود” تفتقر لأدنى مقومات الشرعية القانونية أو القبول الشعبي.

#ثالثًا: حصرية السلطة السيادية :التأكيد على أن إدارة شؤون المواطنين والملفات الاستراتيجية كالتوافق الإداري، التعليم، والامتحانات هي حصرياً في يد الدولة السودانية ومؤسساتها الشرعية.

 

#المواجهة_الفكرية :

المعركة التي لا تملك المليشيا سلاحاً لخوضها بجانب ابعاده السيادية والإدارية .

يكتسب هذا القانون أهمية قصوى في كونه أداة حاسمة لمحاربة المليشيا فكرياً. فالجميع يعلم أن الحروب الحديثة ليست حرب سلاح وعتاد في الميدان فقط، بل إن الحرب الحقيقية والأقوى والأكثر ديمومة هي الحرب الفكرية.

​وهنا تكمن المعضلة الكبرى والأزمة الوجودية أمام مليشيا الدعم السريع؛ فهي بطبيعتها وتكوينها لا تحمل أي أفكار علمية أو برامج تقدمية يمكن أن تقنع بها المجتمعات أو تنهض بها الدول. إنها كيانات قائمة على الهدم لا البناء، وعلى البندقية لا الفكرة.

​عندما يجابه السودان بندقية المليشيا بقانون يتحدث عن العلم والمستقبل، فإنه يضع المليشيا في حجمها الحقيقي كـ “ظاهرة تخلف عابرة”، ويعري فقرها المعرفي أمام مواطني الإقليم والعالم أجمع. إن توفير البدائل التنموية يسحب البساط تماماً من تحت أي محاولات للاستقطاب القبلي الذي تغذيه المليشيا، ويستبدل خطاب الموت والنهب بخطاب الوعي والإنتاج.

​#قانون_إستثنائي :

​ما يظهره التحقيق في بنود هذا القانون ويجعله يختلف عن كافة القوانين السابقة في تاريخ السودان، هو أنه لم يكتفِ بكونه أداة لترتيب الأوضاع الأمنية التقليدية، بل سيأتي مواكباً بشكل مذهل لمتغيرات ما بعد الحرب، ومستشرفاً للمستقبل الرقمي.

س​يمتاز القانون الجديد بمرونة استثنائية تجعله نموذجاً يحتذى به لبقية الولايات السودانية، بل وعلى المستوى الدولي، من خلال عدة ركائز أساسية:

​1. مواكبة التحول الرقمي والتكنولوجيا: يضع القانون بنية تحتية تشريعية تدعم الرقمنة الشاملة للخدمات والمعاملات في الإقليم، مما يساهم في مكافحة الفساد وتسهيل حياة المواطنين بعد الحرب.

​2. تبني الذكاء الاصطناعي: يفتح القانون الباب واسعاً لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات مختلفة مستفيداً من الرؤى الاستراتيجية التي تقودها مؤسسات الدولة.

​3. ريادة الأعمال والشركات الناشئة: يتضمن القانون نصوصاً تشريعية مرنة ومحفزة للشباب والمستثمرين، من خلال تقديم تسهيلات لقطاع ريادة الأعمال ودعم الشركات الناشئة، كركيزة أساسية لإعادة الإعمار والنهوض بالشركات والاقتصاد المحلي.

 

​#اخيرا

​إن إجازة قانون إقليم دارفور هي خطوة شجاعة في مسار استرداد هيبة الدولة وبناء “سودان ما بعد الحرب”. إنه ليس مجرد نص قانوني، بل هو وثيقة لإعلان انتصار الإرادة الوطنية وحصانة فكرية للمجتمع، ورسالة واضحة لمليشيا الاحتلال بأن العبث بمصير السودان ووحدته قد انتهى، وأن دارفور ستبقى سودانية، متطورة، وريادية بقوة القانون وعزيمة الفكرة العلمية المتقدمة.

#ومن هنا اتبني انا ابراهيم جمعه بصفتي الرىيس التنفيذي المؤسس لاأكاديمية الذكاء الاصطناعي بالسودان قيام مؤتمر الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بالسودان.

مع تحياتي والنصر لقواتنا المسلحة

‫شاهد أيضًا‬

عشان عين يكرموا الف عين 

قضيت معظم يوم امس بمستشفي مكة العيون بودمدني بصحبة ابني محمود لانه يعاني من مشاكل قديمة في…