‫الرئيسية‬ مقالات بين الشهادة والاستدعاء.. أمدرمان تكتب فصلها الجديد
مقالات - ‫‫‫‏‫22 ثانية مضت‬

بين الشهادة والاستدعاء.. أمدرمان تكتب فصلها الجديد

سيناريوهات  إنصاف عبدالله 

دشن الكاتب محمود الشين كتابة ( امدرمان الامس.. حلم سيعود) بالمركز الثقافي بامدرمان بحضور عدد كبير من المهتمين بالشان الثقافي ومشاركة والي جنوب دارفور راعي الفعالية

جاء اليوم استثنائيا ففي

ردهة المركز الثقافي بأمدرمان، تلاقت روايتان عن مدينة واحدة. الأولى استدعاء ( امدرمان الامس.. حلم سيعود) وهو عنوان الكتاب الذي دشنه محمود ااشين اما الثانية فلقد كانت شهادة:( امدرمان قد عادت بالفعل) نطق بها وزير الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم الطيب سعد الدين

بين الشهادة والاستدعاء، وُلد معنى جديد للمدينة.

فلقد وقف الوزير المكلف عن لحظة التعافي وتحدث عن مكتبة البشير الريح التي ستنهض من جديد، وعن الدراما التي توثق مسار الحرب والشفاء، وعن وزير خاطب الخراب بلسان المعمار. كان الخطاب هناك خطاب دولة تبني.

أما الكاتب فنجده قد غاص في جذر الفكرة. واكثر ما شدني عندما تحدث والي جنوب دارفور بشير مرسال وهو يصف الكتاب بأنه يستلهم “جينات القوة” من أمدرمان ذاتها. تلك القوة التي حررت وطناً بالأمس، وهي اليوم تُستدعى لترميم نسيجه

وكان سحر البيان عندما ربط الدكتور

محمد جلال هاشم الخيطين معاً عندما وصف المؤلف بانه ( فريداً) فلقد قرأ الكتاب كخريطة اجتماعية، كدليل عبور نحو وحدة تُسترد من رمزية أمدرمان المتماسكة. وأشار إلى أن صياغته على هيئة مقالات قصيرة جعلت السرد خفيف المرور، عميق الأثر.

محمود الشين نفسه اختزل المسافة لم يقل إن المدينة أسطورة، بل قال إن نسيجها المتنوع هو مفتاح سودان التسامح والاحترام.

إذن، ما الذي يربط الشهادتين؟

الأولى تؤكد أن الحجر عاد. والثانية تؤكد أن الروح سبقته.

الأولى ترمم جدراناً. والثانية ترمم ذاكرة.

الأولى تعلن الصيانة. والثانية تعلن الانبعاث.

من هنا، يصبح “أمدرمان الأمس.. حلم سيعود” أكثر من توقيع. يغدو جسراً بين ما كان وما سيكون. بين خراب وُثق، ونهوض يُكتب.

أمدرمان لا تحتاج من يرثيها. تحتاج من يفهمها. والكتاب، والتصريحات التي أحاطت به، فعلا ذلك.

سيناريو اخير

تظل امدرمان بتاريخها عصية على التمرد ونضالها مشهود جمعت ابناء الوطن الواحد والقيادات الدارفورية في اكبر حدث تقافي بعد العودة الطوعية

‫شاهد أيضًا‬

قبل أن نعلن السلام… افتحوا ملفات المخدرات والانفلات الأمني والمندسين

السلام ليس بيانًا يُتلى، ولا احتفالًا تُرفع فيه الأعلام، ولا مصافحة أمام عدسات الكاميرات، …