أجزلت القول بروف المنصوري (ألأزمات ليست كلها خسائر )
(متابعات و اشارات) .. د.مجدى الفكى

التغريدة التى دفع بها البروف أحمد المنصوري وزير الثروة الحيوانية و السمكية خلال الأيام الماضية في خضم جزوة الأخبار والشائعات تغريدة عبرت عن إتساع ألأفق عبر التفكير خارج الصندوق، وهي تفتح بابا (للأمل) العملي حيث نوه خلالها الى ان (الأزمات ليست كلها خسائر) .
بهذه العباره تحول البكاء على الأزمة، إلى البحث عن مفتاح الخروج منها. و قد شخص البروف الازمة بعبارات مبسطة مستمدة من الواقع مفادها أن العالم قد يجوع و لكن السودان لا يجوع بإذن الله . فقد منحه المولى عز وجل ارضا بكرا غنية بكل عناصر العطاء ..
و كمثال حى يقف امامنا
فقد ادت توترات منطقة الخليج وأزمة مضيق هرمز إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين. وكان نتاج ذلك استيراد دول الخليج لأغذية من أقاصى الدنيا بما يعادل 200 مليار دولار سنوياً .
بينما السودان يتربع على كنز
قوامه ملايين الأفدنة الصالحة للزراعة و ما يفوق الأثنين
مليون رأس وهو حجم القطيع
القومي من الثروة الحيوانية، 50%منها هو نصيب المهربين من الشق الحى..
السودان يا سادة ينعم بمياه النيل التى تجرى فى معظم اراضيه و أمطار ومياه جوفية،وطرق قصيرة تسهل عمليات الشحن إلى دول الخليج و تختصر الوقت الى 3 أيام فقط بدلا عن 3 أسابيع.
المفارقة التي لابد من كسرها تقول إن الخليج يدفع(غاليا) حتى يأكل، ونحن ندفع الاغلى حتى(نجوع).
أهم ما جاء في التغريدة هو (روشتة) علاج عقدة تصدير الحيوان (حيا) يمشى على اربع ليحقق ٧ أصعاف قيمته مذبوحا . البروف قالها واضحة و ظل يرددها وفقا لرؤيةاساسها بناء صناعة غذائية متكاملة تشمل الألبان واللحوم المبردة والدواجن والاعلاف والجلود والأسمدة العضوية بالإضافة إلي الطاقة الحيوية
( Biogas)، وحتى الذكاء
الاصطناعي في إدارة المزارع .
والمشروع الأكثر أهمية فى الوقت الحالى (مدينة الإنتاج الحيواني)..
بولاية نهر النيل و الذى يقع ضمن استراتيجية الوزارة فى محور مدن الانتاج الحيوانى و يمثل النموذج و الفكرة التى تفضى إلى عدم بيع البقرة ، و انما بيع البانها، وجنينها، وجلدها، و استخلاص غاز الميثان من روثها، بجانب مكاسب اخرى تتمثل فى توفير آلاف فرص العمل للشباب .
و بذلك نحصل على ما يسمى بالقيمة المضافة . فالدولار الواحد في شاة حية يظل كما هو (دولار واحد) اما في حالة تصنيع المنتجات تتضاعف الدولارات..
(طوق النجاة) هذا
يواجه تحديات و محاولات عنيفة لصرف الناس عنه
فهم مشغولون بقصف (جبل العقيدات) ، وبسعر الدولار المتصاعد ، وبشائعة هنا و أخرى هناك . و فوضى الأسعار.. و إضافة الى ذلك (كأس العالم) ..
الانتظار إلى ما بعد الحرب هو أكبر (فخ) يمكن ان نقع فيه فى ظل حرب اقتصادية هى امتداد لحرب 15 ابريل المهلة فيها غير واردة لالتقاط الأنفاس . فدول الخليج لن تؤجل إشباع حاجاتها من المواد الغذائية إلى حين توقف حرب السودان العالم مفتوح امامها تستجلب من من البرازيل وأستراليا و غيرها .
تغريدة بروف المنصورى ممتازة كرؤية. لكن الرؤية وحدها لا تكفى . الشرط الأساسي حتى تتحول الأزمة إلى فرصة هو
إنهاء الفوضى فالمستثمرين لن يأتوا الى بلد لايوجد بها بيان رسمي عن حدودها، أو سعر دولار (ثابت) . و غيرها من (منفرات) رؤوس الاموال المحلية قبل الاجنبية .
اخيرا و ليس اخرا لابد من اغتنام
الفرصة حتى نثبت للعالم ان السودان سلة غذاء العالم
فالأمم الناجحة هي التي تعرف كيف تحول الأزمات إلى فرص ..
ختاما هذه التغريدة لوحدها كفيلة بأن ندع البروف و شأنه ليعمل فكرا و جهدا فالرجل لم ينجو من سهام المغرضين و الحاقدين التى طالته حتى فى وقته الخاص و وسط أسرته..
اقول للبروف امض فيما انت فيه اعانك الله على خدمة البلاد و العباد ..
د. أميرة الفاضل وإسناد.. شراكة مصرية سودانية في خدمة الإنسان
من تجربة الوزارة والاتحاد الأفريقي إلى قيادة عمل إنساني يعكس عمق العلاقات بين القاهرة والخ…





