على خطى الاباء والأجداد
عبد الله خلف الله

اطّلعتُ على خبر حبسي في قبضة “الفيس” داخل صفحة الموهوم، ولم يزدني ذلك إلا يقيناً بأن دربي هو درب الأحرار.
نشأنا منذ الصغر نخوض الصعاب ولا نهابها، لأن سيرة الآباء والأجداد كُتبت بحروف من نور، مبنية على التجرد التام في خدمة هذا الوطن. قبل مئة وأربعين عاماً، قاد الجند أجدادي في ملحمة أبو طليح، يقاتلون دفاعاً عن الكرامة. وفي ثمانينيات القرن الماضي، قاد الوالد الركب، ولم يتردد لحظة أو يخاف، حين انحاز مع الشعب وهو سكرتير نقابة مهندسي الطائرات، واضعاً مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
لقد رُبينا على التضحية والفداء، ورضعنا العزة والكرامة والصبر من أمي “بت العمدة” التي كانت مدرسة كبيرة في التوكل على الله، وهي المثل الأعلى في حياتي.
لن يخيف أمي اعتقالي، ولن يزيدها حبسي إلا فخراً، ولن يرهبها حتى موتي، ما دمت على الحق، ورأسها مرفوع، ورأس الوالد مرفوع. أشكرُ من قام بتشويه صورتي ومحاولة الطعن في صبري واجتهادي ، لكني أقول: الحمد لله، فالكل يعلم أن هذا العمل هو اجتهاد، وهذا الصبر هو جميل، وهذا التوفيق هو من الله، وهذا الرضا هو من الوالدين.
لا أدري مدى أهميتي بالنسبة لهم، فأنا لا أرى أنني قدمت كبيراً أو صغيراً؛ لأن كل شيء فداء للوطن. هناك من قدّم روحه، وهناك من فقد أعز الأقربين، وهناك من جلس حزيناً مصاباً جسداً وروحاً. إن عبدالله خلف الله لا يعني شيئاً أمام هذه التضحيات الجسام.
في النهاية، الأرزاق والأعمار بيد الله وحده. نسأله التوفيق لما يحب ويرضى، ونسأله النصر للحق مهما طال الزمن.
كيف تُدار حل الأزمات؟
*بسم الله الرحمن الرحيم* الأزمات جزء من حياة الأفراد والمجتمعات والدول، ولكن الفارق بين ال…





