[ليتهم كانوا ذئاباً]
أرقاويات ميرغني أرقاوي

📜 *{وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ۚ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ}*
🔹 بما أنّ أمم البشر أرقى من الأمم الحيوانية، جاءت الآية بتشبيه الأدنى بالأعلى (أمم أمثالكم)، وجاء الدين قائمًا على سنن الخلق، سالكاً بالناس في مراقي الكمال، إلا أن بعضهم يأبى إلا الفسوق عن دين الحق، وفطرة الخلق، فينحط إلى أن يصدق عليه قوله تعالى:
📜*{إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ}*
🔹 وبهذا ينعكس التراتب، حتى إن الحليم ليتمنى أن يرتقي هؤلاء المنتكسون المرتكسون إلى مرتبة الذئاب ليكونوا [أمماً أمثالها].
🐺 وأقول الذئاب لأنها هي تبوء ظلماً بالنصيب الأوفر من ذم البشر وتقبيحهم.
■ ونُورِد هنا عشر خصالٍ للذئاب – نتمناها لأولئك – معتمدين على ما هو ثابت علمياً، متحاشين الخرافة والأساطير:
1️⃣ الوظيفة الجنسية حِكْر على الأبَوَين القائدَين اللذَين يقتصران على ذواتهما في ممارستها، ولا يَتَعَدَّيان إلى غيرهما قط، ولذا تكون الجراء في القطيع من سلالتهما خالصة.
2️⃣ يمتنع بقية القطيع – ذكورًا وإناثًا – عن ممارسة السفاد داخل القطيع، متصفة بالعفاف، لئلا تتولد سُلالاتٍ ضعيفة عن تزواج الأقارب.
3️⃣ هذا العفاف يتم بكوابح غريزية وبرقابة جماعية، حيث إن أفراد القطيع تقمع كل فرد يحاول انتهاك الأعراف، “نهياً عن المنكر”.
4️⃣ إذا ما أزمع فرد التزواج، فلا مناص له من أن يلتمس شريكاً من قطيع آخر.
5️⃣ عند موت أحدِ الأبَوَين المؤسِّسَين يبحث الآخر عن زوج بديل من خارج القطيع.
🔹 وبالجملة فكأن الذئاب تطبق صدر آية المُحَرَّمات من النساء، وآية ولا تقربوا الزنا.
6️⃣ الأبَوان المؤسِّسان هما قائِدا القطيع، ولا يحدث صراعٌ ألبتة عند تبديل القيادة لسبب أو لآخر (تبادل سِلْمي).
7️⃣ يتعاون القطيع كله على حماية الجراء وتربيتها.
🫶 (رعاية للرحم)
8️⃣ يقوم الأفرادُ برعاية الأبَوَين عند الكبر وإطعامهما (بِرِّهما)، ما لم يترتب على ذلك خطر على القطيع.
🔹 وكذلك يرعى القطيع جرحاه ومرضاه، إذا كانت الإصابات مما يتوقع بُرْؤُه، أما إن كان غير ذلك فإنها تترك المصاب لمصيره ترجيحاً للمصلحة العامة.
9️⃣ يَظهَر الحُزن على أفراد القطيع إذا مات فرد منها، وتعبّر عن حزنها بإصدار أصوات وحركات حزينة، وقد تَعَاف الطعام أياماً.
🔟 إذا حدث صراع، فإن الذئب يتفادى قتل منافسه، حيث إنه من نوعه، فيكتفي بمصارعته حتى يَفِرّ أو يستسلم، وغالباً ما يستلقي الذئب المهزوم كاشفاً بطنه، اعترافاً بهزيمته، فينصرف عنه المنتصر، (لا يُجهِز على الجريح ولا يَتْبع الفار).
🐾 واستطراداً أقول إن الحيوانات عامة تتفادى عادة قتل الأفراد من نوعها، فتتصارع بطرق تُنْهِك المنافس دون تعمَّد لقتلَه، فالثعابين – مثلاً – لا تستخدم السم لقتل أضرابها، والثيران لا تستخدم القرون لبقر بطون أشباهها، وهكذا، وكأنها تطبق قوله تعالى:
📜*{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً}*
💭ختاماً أقول:
*تَدَبَّر ما مضى، ثمَّ انظر كيف انزلت الآية الكريمة الحيوانات منزلة العقلاء في هذا المقام، حيث اختارت لمخاطبتها من الضمائر ما يُخاطَب به العاقل*، فقال سبحانه:
📜 *{ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ}*
🔹 ولم يقل:
📌 *[ثم إلى ربها تُحشر]* كما يُتَوقَّع.
🔹 *وبعد هذا فلا ضير أن نطمع أن يُلْتَمَس لنا العُذرُ في أن تكون هذه الأرقاويةَ بعنوان:*
🐺 [ *ليتهم كانوا ذئاباً* ]
🪷🌻🌻🌹🌻🌻🪷
*(أرقاويات)* دعوةٌ لتنزيل
القرآن على الواقع على منهاج
السنة المطهّرة
♾️♾️♾️♾️
*💥عمّم تؤجر💥*
البرهان : في جامعة الخرطوم..
** أفرح من قلبي لكل خطوة تؤكد صمود أهل السودان في مواجهة مؤامرة صهيونية استهدفت استقرارهم …




