‫الرئيسية‬ مقالات تقييم الأداء.. بين معاش الناس وميادين المعركة
مقالات - ‫‫‫‏‫ساعتين مضت‬

تقييم الأداء.. بين معاش الناس وميادين المعركة

متابعات و اشارات  د.مجدي الفكي

في إحد البرامج بفضائية سودانية، طرحت قضية ظلت هاجسا ومحور اهتمام قطاع واسع من المواطنين و هى تقييم أداء الحكومة (الحالية) خلال الفترة الماضية و حتى (تاريخه). سؤال مباشر لا يحتمل (المواربة) إلى أي مدى كان هذا الأداء مرضياً؟

الإجابة لا تحتاج إلى خطب ولا إلى تبريرات ولاتجميل. ذلك بغض النظر عن التقييم الذى ورد بالبرنامج . المعايير واضحة كوضوح الشمس، ولا تدع مجالاً للتشكيك. المعيار الأول والأخير هو (معاش الناس) قبل كل شىء . ماهو انعكاس أداء الحكومة الفعلي على السوق؟

في سعر (الرغيفة) ؟في الدواء؟ في المواصلات؟ في استقرار الخدمات بكل تفاصيلها مع الوضع في الإعتبار مناداة العودة الطوعيه والتي تطرح الكثير من الاسئلة المشروعه

هل مجمل مطلوبات العودة متوفره؟

إلي اي حد ممكن خفض مستوي المعاناة؟

التأثير المباشر على حياة المواطن هو التقييم الحقيقي، وهو الميزان الذي لا يكذب. المواطن لا تهمه السياسة الخارجية و الاستراتيجيات و الزيارات و التوجيهات و التصريحات و الافتتاحات و كل ما يصدر من المسئولين قولا و فعلا خارج إطار اهتمام المواطن الذى يحلم بأن يرى تطلعاته قد تحققت و أصبحت واقعا من حيث معاشه وأمنه وإستقراره

أما الجانب الآخر، المتعلق بأداء الجيش، فالحكم فيه أيضاً على أرض الواقع. الجميع يعلم الاتجاهات العامة، وما يدور في العلن، وما يجري أحياناً خلف الكواليس. الانتصارات والثبات والصمود لها لغة واحدة يفهمها كل الناس .. الأمن، استعادة المواقع، حماية المواطن.

 

المواطن لا يطلب المستحيل .وكل أمانيه أن يرتقي أداء الحكومة فعلاً وقولاً إلى مستوى الطموحات التي عاد من أجلها الناس طواعية. الطموحات بسيطة و متواضعة قوامها حياة كريمة ، وخدمة عادلة، وإدارة رشيدة.

الملفت أن

توجيهات بعض المسئولين فى الحكومة تأتى حول أشياء هي من صميم العمل والمهام وقد صارت (مضيعة) للوقت. عندما تتداخل الاختصاصات وتضيع المسؤوليات، يضيع المواطن بينهما. الأمر يحتاج إلى حسم. يحتاج إلى تفعيل مبدأ (المحاسبة) بلا استثناء، والابتعاد التام عن (المحسوبية) والمجاملات.

 

المحاسبة ليست انتقاماً. هي أداة إصلاح. والمجاملة على حساب معاش الناس جريمة لا تغتفر. أما الجيش فيكفيه ما هو فيه ، وأما الحكومة فى حاجة إلى إعادة النظر فى كثير من الأموروخاصة المتعلقة بمعيشة المواطن

 

الحكومات يقاس الأداء فيها بالنتائج الملموسة لا بخطاباتها. ولا بعبارات الوعود

نتمنى أن نرى أثر القرارات الإيجابية في كل بيت سوداني. فذلك وحده هو التقييم الذي يستحق أن يُبث في كل الفضائيات.

‫شاهد أيضًا‬

جياد… صناعة الفرص

يمثل تدشين أول سيارة كهربائية سودانية الصنع، بواسطة شركة جياد للصناعات الهندسية، حدثًا اقت…