‫الرئيسية‬ مقالات مجلس التنسيق السعودي-السوداني يفتح باب 100 مشروع بتكلفة تتجاوز 50 مليار دولار
مقالات - ‫‫‫‏‫38 دقيقة مضت‬

مجلس التنسيق السعودي-السوداني يفتح باب 100 مشروع بتكلفة تتجاوز 50 مليار دولار

يقظة أمنية لواء شرطة حقوقي (م)   محمد الحسن جاد الله منصور

تم التوقيع في الرياض في السابع عشر من أغسطس الجاري بين الجانبين السعودي والسوداني على تكوين “مجلس التنسيق السعودي-السوداني”.

 

تُشكل العلاقات السعودية-السودانية نموذجاً للتقارب العربي القائم على الجوار والمصالح المشتركة والروابط الدينية والتاريخية. وقد دخلت هذه العلاقة مرحلة جديدة مع إنشاء _مجلس التنسيق السعودي-السوداني_، في خطوة تهدف إلى تحويل التفاهم السياسي إلى مشاريع تنموية ملموسة تخدم شعبي البلدين.

 

*الجذور والتطور*

جمعت بين البلدين على الدوام روابط ثقافية واجتماعية عميقة، عززها وجود آلاف السودانيين الذين عملوا في المملكة.

سياسياً، وقفت السعودية إلى جانب استقرار السودان، وكان أبرز تجليات ذلك استضافة الرياض لمباحثات “إعلان جدة” في مايو 2023 الرامية إلى حماية المدنيين.

اقتصادياً، يمثل السودان امتداداً زراعياً ومعدنياً وبوابة على البحر الأحمر، بينما توفر المملكة الخبرات ورؤوس الأموال والتقنية اللازمة لتحويل هذه الإمكانات إلى قيمة مضافة.

 

*أهمية الاتفاق وتوقيته*

مع تعاظم تحديات إعادة الإعمار في السودان، وتوجه السعودية لتعزيز عمقها الاستراتيجي في أفريقيا، برزت الحاجة إلى إطار مؤسسي دائم.

في 28 مارس 2025 اتفق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ورئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان في مكة على إنشاء المجلس.

وفي أكتوبر 2025 فوّض مجلس الوزراء السعودي وزير الخارجية بالتوقيع، وجرى التوقيع الرسمي في الرياض.

وفي 17 يناير 2026 صدر قرار سوداني بإعادة تشكيل “المجلس الأعلى للتعاون والتنسيق الاستراتيجي” لتفعيل الاتفاق.

 

*مهام المجلس وأولوياته*

يركز المجلس على 11 ملفاً رئيسياً: السياسي، والاقتصادي، والاستثماري، والتجاري، والطاقة، والتعدين، والزراعة، والصناعة، والصحة، والتعليم، والموانئ.

ويهدف إلى:

1. *وضع إطار مؤسسي شامل* يرتقي بالعلاقة إلى مستوى التنسيق الاستراتيجي.

2. *تسريع المشاريع المشتركة* ودعم الاستقرار والتنمية.

3. *فتح آفاق استثمارية* تُقدر بأكثر من 50 مليار دولار عبر 100 مشروع شراكة في قطاعات حيوية، مقابل طرح سوداني لحزمة مشاريع بقيمة اكثر 50 مليار دولار تشمل البنية التحتية والتكنولوجيا.

4. *توحيد المواقف* في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

 

*الدلالات*

يمثل إنشاء المجلس نقلة من الدعم الإغاثي إلى الشراكة التنموية. فبدلاً من الاكتفاء بالمساعدات، يستهدف بناء اقتصاد سوداني مستقر عبر استثمارات في الزراعة والموانئ والتعدين. كما يعزز أمن البحر الأحمر، ويوفر فرص عمل للشباب السوداني مع نقل الخبرات والتكنولوجيا السعودية.

 

*ختاماً*

مجلس التنسيق ليس اتفاقاً إدارياً فحسب، بل منصة عمل لتحويل التاريخ المشترك إلى واقع اقتصادي. ويبقى النجاح مرهوناً بقدرة الطرفين على ترجمة الاتفاقات إلى مشروعات على الأرض، وتحقيق أثر مباشر في معيشة الناس، بما يرسخ شراكة مستدامة بين الرياض والخرطوم.

 

وهو بذلك يمثل انتقال العلاقة بين البلدين إلى مرحلة أكثر رسوخاً.

والسعودية لا يأتي منها إلا كل خير، وقد ظلت داعمة للسودان في كل المحافل وفي الأزمات.

 

حفظ الله السعودية شعباً وحكومة، والتحية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ولولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.

‫شاهد أيضًا‬

بالشراكة مع المتحف الحربي وصندوق الطلاب  ممثل السودان في الاتحاد العربي للاعلام التراثي تنظم ورشة تأثير الحرب على التراث في السودان

نظمت ممثل السودان في الاتحاد العربي للاعلام التراثي نرمين عوض شريف بالتعاون مع الادارة الع…