حِلفَايَةُ المُلُوكِ .. مِشْكَاةُ العِلْمِ ومنارة القُرْآنِ.
عبد الكريم ابراهيم

في أحضان التاريخ وعلى ضفاف العراقة ، تقف حلفاية الملوك شاهداً حياً على أصالةِ الموروثِ ومَجْدِ الكَلِمِ ، أرضٌ طيّبةٌ ضَاء شَذاهَا بعُلومِ الدِّينِ ، وأمَّتها أفئدةُ العُلماءِ الأجِلاَّءِ من كلِّ صَوبٍ وحدب من مصر ، المَغْرِب ، اليمن وغيرها ، ليوقِدوا فيها جَذوةَ القرآنِ الكَريمِ التي لم تَخْبُ يوماً ، إنّها الحَضْرَةُ التي نَشَأَتْ على صَدَى تِلاوَاتِهَا أجيالٌ ، واهْتَدَتْ بِنُورِ مَسَاجِدِهَا وخَلاويهَا النُّفُوسُ ، فَكَانَتْ وسَتَبْقَى مَعْقِلاً لِلْإِيمَانِ ومَنَارَةً لِلْهُدَى والعلم والقران .
تَارِيخُ الحَلْفَايَةِ يَنْبُضُ بِأَخْبَارِ خَلاويهَا الَّتِي بَعَثَتْ الحَيَاةَ فِي أَرْوَاحِ المُرِيدِينَ ، فَكَمَا وَثَّقَ العَلاَّمَةُ البروفيسور عُون الشَّرِيف قَاسِم رحمه الله فِي كِتَابِهِ المَرْجِعِيِّ (حَلْفَايَةُ المُلُوكِ: التَّارِيخُ وَالبَشَر) ، كَانَتْ خَلْوَةُ (الفَكِي شَمْس الدِّينِ) مِنْ أوَائِلِ المَنَارَاتِ الَّتِي أَعَادَتْ لِلْقُرْآنِ صَفَاءَهُ بَعْدَ المَهْدِيَّةِ ، لِتَتَسامَى إلَى جِوَارِهَا خَلاوَى أَعْلاَمٍ كُبَارٍ كَـا (وَد ضَيْف اللَّه ) ، (الفَكِي نُور الدِّينِ ) و (الخَلِيفَةِ الحَسَن) وَمِنْ نَبْعِ هَذِهِ الأخيرة ، نَهَلْنَا وَنَحْنُ بَرَاعِمُ فِي سَبْعِينِيَّاتِ القَرْنِ المَاضِي ، قَبْلَ أَنْ تَطَأَ أَقْدَامُنَا أَعْتَابَ المَدَارِسِ ، حَيْثُ جَلَسْنَا مَعَ إِخْوَتِنَا بَيْنَ يَدَيْ شَيْخِنَا وَجَدِّنَا العَالِمِ الفَقِيهِ مُحَمَّد نُور خُوجَلِي (كَبُّور) طَيَّبَ اللَّهُ ثَرَاهُ الَّذِي آلَتْ إِلَيْهِ شياخة الخَلْوَةِ بَعْدَ رَحِيلِ الخَلِيفَةِ الحَسَن رحمه الله ، فَظَلَّ حَارِساً لِلْكِتَابِ المَجِيدِ لِنَحْوِ خَمْسِينَ عَاماً حَتَّى لَقِيَ رَبَّهُ مَطْلَعَ ثَّمَانِينِيَّاتِ القرن الماضى .
كُنَّا نترْقبُ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ من كُلَّ أُسْبُوعٍ بِشَغَفٍ وَابْتِهَاجٍ ، حَيْثُ نَحْتَفِي بِالْحِفْظِ وَنَطْهُو طَعَامَ “البَلِيلَةِ” المَخْلُوطِ مِنْ حَبَّاتِ الذُّرَةِ ، وَالقَمْحِ ، وَالدُّخْنِ ، وَالعَدَسِيَّةِ ، نُوَزِّعُهُ وبجواري شقيقي عبد الرحيم وعبد العظيم رحمهما الله ،، طلب وفتحو وغيرهم عَلَى الحِيرَانِ والجيران والحبان فِي خِتَامِ الحِصَّةِ ، ثُمَّ نَعُودُ إِلَى بُيُوتِنَا بِنُفُوسٍ مَغْمُورَةٍ بِالفَرَحِ ، لِنُهْدِيَ لِلْآبَاءِ وَالأُمَّاتِ ثِمَارَ ما حَفِظْنَاهُ مِنْ قِصَارِ السُّوَرِ ، فِي مَشَاهِدَ دَافِئَةٍ لا تَزَالُ تَسْكُنُ الوِجْدَانَ وَ قطعا سَيَأْتِي وقت سردها لاحقا .
إِنَّ بِنَاءَ الأُمَّةِ الصَّالِحَةِ يَعْتَمِدُ عَلَى هَدْيِ القُرْآنِ وَالسُّنَّةِ ، وَلَنْ نَجِدَ لِهَذَا المَنهل العَظِيمِ مَقَرّاً أَبْلَغَ مِنَ المَسَاجِدِ ، تِلْكَ الدور الَّتِي أَسَّسَهَا الرَّسُولُ الكريمُ بِوَحْيٍ إِلهِيٍّ وَحِكْمَةٍ بَالِغَةٍ ، المَسْجِدُ هُوَ المِلَاذُ الوَحِيدُ الَّذِي يَصْهُرُ الفَوَارِقَ ، فَلا قَبِيلَةَ، وَلا عَصَبِيَّةَ ، وَلا حِزْبِيَّةَ ، وَلا أَلْوَانَ ، إِذْ لا يَدْخُلُهُ المَرْءُ إِلاَّ بِبِطَاقَةٍ وَاحِدَةٍ خَالِصَةٍ هِيَ: “لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ”.
وَيَعْلُو شَأْنُ مَنْ يَعْمُرُونَ المَسَاجِدَ إِذْ وَصَفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِـ “الرِّجَالِ” وَهُوَ وَصْفُ شَرَفٍ وَمَقَامٍ يُقَابِلُ بالإِيمَانَ وَالثَّبَاتَ ،، بتلك الكلمات الطيبات استرسل فضيلة الشيخ العلامة خلف الله سليم مدير ادارة الدعوة والإرشاد بمحلية بحري ممثلا لها في محفل تخريج حقظة للقران الكريم بمسجد المغربي في ليلة الأربعاء 26/8/2026 كلمته وزاد : وَمِنْ هُنَا ، كَانَتِ الاسْتِجَابَةُ لِلْفَعَالِيَّاتِ القُرْآنِيَّةِ بِسَعَادَةٍ غَامِرَةٍ ، لِرُؤْيَةِ شَبَابٍ اسْتَوْدَعُوا القُرْآنَ فِي صُدُورِهِمْ ، لِيَكُونُوا قَادَةَ المُسْتَقْبَلِ ، موضحا ان فِي إِمَارَةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ لِجَيْشِ المُسْلِمِينَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، رِسَالَةٌ نَبَوِيَّةٌ قوية خَالِدَةٌ تُؤَكِّدُ أَنَّ لِلشَّبَابِ دَوْراً مَجِيداً لا بُدَّ مِنْ إِعَادَتِهِ لِيَتَرَبَّوْا عَلَى شِرْعَةِ اللَّهِ ومنهاجه.
وَفِي هَذَا المَقَامِ يَبْرُزُ (مَسْجِدُ المَغْرِبِيّ) بِحَلْفَايَةِ المُلُوكِ كَمَسْجِدٍ نَمُوذَجِيٍّ فِي ولاية الخرطوم كما وصفه فضيلته ، نَظَراً لِدَوْرِهِ الرَّائِدِ فِي تَرْسِيخِ رِسَالَةِ المَسْجِدِ ، وَتَأْهِيلِ الشَّبَابِ ، وَعِصْمَتِهِمْ مِنَ المَخَاطِرِ المُحْدِقَةِ وقال إن الأُمَّةُ السُّودَانِيَّةُ ، كَمَا تَكْنِزُ فِي أَرْضِهَا الخَيْرَاتِ ، تَكْنِزُ فِي شَبَابِهَا الحَافِظِ لِكِتَابِ اللَّهِ كُنُوزاً مِنَ الأَخْلاقِ وَالقِيَمِ .
إِمَامُ وَخَطِيبُ مَسْجِدِ المَغْرِبِيِّ بحلفاية الملوك فضيلة مولانا مُحَمَّد إِبْرَاهِيم مُحَمَّد خُوجَلِي أكد في حديثه عَلَى عمق رِسَالَةِ المَسْجِدِ فِي تَدْرِيسِ حِفْظِ القُرْآنِ ، وَتَجْوِيدِهِ ، وَمَخَارِجِ حُرُوفِهِ ، وَالسِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ ، وَأَشَارَ إِلَى المَكْتَبَةِ النَّمُوذَجِيَّةِ المُلْحَقَةِ بِالمَسْجِدِ ، المَلِيئَةِ بِالمَرَاجِعِ وَالدَّوْرِيَّاتِ ، وَالَّتِي تُفْتَحُ أَبْوَابُهَا عَقِبَ صَلاَةِ العَصْرِ لِلشَّبَابِ وَالْبَاحِثِينَ ، وَ عَلَى جُهُودِ الخَيِّرِينَ سارت ، ممتدحا تجربة الأُسْتَاذَ المُختص مِيرْغَنِي مَحْمُود طَه المُقِيمِ بِالسُّعُودِيَّةِ ، رَدَّ اللَّهُ غُرْبَتَهُ ونفعنا بعلمه الَّذِي سَاهَمَ فِي فَهْرَسَةِ المَكْتَبَةِ وَتَصْنِيفِهَا في وقت مضى ، إِلى جَانِبِ الأُسْتَاذِ الأَمِينِ مُحَمَّد أَحْمَد الإِمَام المُشرف الحَالِيِّ عليها لبذل جهودهم لِإِعَادَةِ سِيرَتِهَا الأُولَى بَعْدَ الضرر الَّذِي لَحِقَ بِهَا جَرَّاءَ الحَرْبِ اللعينة التي طالت السودان ، كَمَا أَعْلَنَ أَنَّ المَسْجِدَ سَيَكُونُ مَرْكَزاً لِلدَّوْرَاتِ التَّنْشِيطِيَّةِ مَعَ انْتِقَالِ الدَّوْرَةِ القَادِمَةِ إِلَى مَسْجِدِ وَد أُمَّ دَوْم مُشِيداً بِأُولَئِكَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي خَفَاءٍ وسخاء حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُمْ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُمْ .
د. أَحْمَد عَبْد الحَفِيظ أَحْمَد (أَبُو حُمَيْد) رَئِيسُ قِسْمِ الفِقْهِ وَالسِّيرَةِ بِجَامِعَةِ القُرْآنِ الكَرِيمِ ، إِمَامُ و خطيب مَسْجِدِ الشَّيْخِ عَجِيب المَانْجَلِك بالحلفاية وَعُضْوُ مَجْمَعِ الفِقْهِ الإِسْلاَمِيِّ اوضح أَنَّ خَلْوَةَ الشَّيْخِ عَجِيب المَانْجَلِك المُنشأة مُنْذُ سَبْعِ سَنَوَاتٍ خلت هِيَ عطاء ممتد اعقبت خَلْوَةِ الفَكِي نُور الدِّينِ ، وَقَدْ واصَلَتْ عَطَاءَهَا حَتَّى فِي أَيَّامِ الحَرْبِ العَصِيبَةِ ، إِذْ نُقِلَتْ إِلَى مَدِينَةِ سِنَّارَ بِرِعَايَةِ الشَّيْخِ يُوسُف حَامِد وَابْنِهِ أَحْمَد، وَتَخَرَّجَ مِنْهَا حُفَّاظٌ بَرَزُوا خارجيا كَالطَّالِبِ الَّذِي نَالَ مَرْكَزاً مُتَقَدِّماً فِي لِيبِيَا .
وَاستَذْكَرَ د. أَبُو حُمَيْد طَفُولَتَهُ فِي لِيبِيَا ، حَيْثُ حَفِظَ القُرْآنَ بِرِوَايَةِ قَالُونَ عَنْ نَافِعٍ عَلَى يَدَيْ شُيُوخِهِ الكِرَامِ ، مُسْتَحْضِراً مَقُولَةَ شَيْخِهِ الخَالِدَةَ باحثا عنها في الكتب والمراجع ومحرك قوقل فلم يجدها وهي : (يَا أَبْنَائِي احْفَظُوا القُرْآنَ ، فَإِنَّ الشَّبَابَ يَشِيبُ ، وَالمَالَ يَفْنَى ، وَمَنْ حَفِظَ القُرْآنَ لا يَخِيبُ ) .
وَمع قوله بِأَنَّ لِيبِيَا اضحت تُعْرَفُ بِـ(بَلَدِ المَلْيُونِ حَافِظٍ) على مقولة ان الجزائر (بلد المليون شهيد ) نؤكد له أنَّ السُّودَانَ بَاتَ يُقَادِمُ هَذَا الشَّرَفَ وزِيَادَةً فِي أَعْدَادِ الحُفَّاظِ وَالشُّهَدَاءِ وَالمُصَلِّينَ عَلَى النَّبِيِّ الكريم صلوات ربي وسلامه عليه ونحن نحتفل بذكرى ميلاده العطرة عليه الصلاة وأتم التسليم ، وثَمَّنَ المَشْهَدَ القُرْآنِيَّ فِي شَرْقِ السُّودَانِ ، وَخَاصَّةً “خَلاوَى الشَّيْخِ عَلِي بَيْتَاي” فِي “هَمَشْكُورِيب”، الَّتِي يُشَارُ إِلَيْهَا كَأَكْبَرِ مَجْمَعٍ قُرْآنِيٍّ عَالَمِيٍّ ، وَمِمَّا يَرْبِطُ المَجْدَ بِالمَجْدِ كما ذكر ، أَنَّ النَّسَبَ الشَّرِيفَ لِلشَّيْخِ عَلِي بَيْتَاي يَلْتَقِي بِالشَّيْخِ عَجِيب بْنِ الشَّيْخِ عَبْدِ اللَّهِ جَمَّاعٍ فِي حَلْفَايَةِ المُلُوكِ ، لِيَبْقَى النَّسَبُ المَوْصُولُ نُوراً يَتَلَأْلَأُ هكذا ختم حديثه فضيلة الشيخ د. احمد عبد الحفيظ.
وَفِي أَمْسِيَّةٍ نُورَانِيَّةٍ أَقَامَهَا مَسْجِدُ المَغْرِبِيّ الأربعاء 26/8/2026 كما اشرنا سلفا ، فقد شَهِدَ الجَمْعُ تَكْرِيمَ كَوْكَبَةٍ مِنْ حُفَّاظِ كِتَابِ اللَّهِ الَّذِينَ أتَمُّوا دَوْرَةً مُكَّثَفَةً اسْتَمَرَّتْ 45 يَوْماً مُنْذُ مَطْلَعِ يُولْيُو 2026م ، وَتَوَّجَ الحَفْلَ الطَّالِبَ (عَبَّاس صلاح الدين محمد ) بِالمَرْتَبَةِ الأُولَى .
وَكان قَدْ شَهِدَ الحَفْلُ واستمع لكَلِمَاتٍ مُؤَثِّرَةً صَدَحَتْ بِهَا أَلْسِنَةُ بقية المُنَظِّمِينَ والمتحدثين قائلين : (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً ، وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى مَبْعُوثِ الرَّحْمَةِ القَائِلِ: (خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ) ، نَحْتَفِي بِأَهْلِ اللَّهِ وَخَاصَّتِهِ ، بِرَيْحَانَةِ الأُمَّةِ وَفُرْسَانِ المُسْتَقْبَلِ الَّذِينَ اسْتَوْدَعُوا كَلاَمَ رَبِّهِمْ فِي صُدُورِهِمْ ، إِنَّ القُرْآنَ لَمْ يَكُنْ يَوْماً كَلِمَاتٍ تُتْلَى، بَلْ هُوَ مَنْهَجُ حَيَاةٍ صَانَ لِلأُمَّةِ هُوِيَّتَهَا هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم .
وَقَدْ أُشِيدَ بِالتَّكَامُلِ والتعاون بَيْنَ المُؤَسَّسَاتِ الرسمية وَالمُجْتَمَعِ وَأَهْلِ الخَيْرِ الَّذِينَ جَادُوا بِأَمْوَالِهِمْ لِرِعَايَةِ هَذِهِ الحَلَقَاتِ لِيَكُونَ هَذَا التَّكْرِيمُ انْطِلاَقَةً لِمَسِيرَةٍ خَالِدَةٍ يَرتلون وَيَرْتَقُونَ وَيَجْعَلُونَ القُرْآنَ خُلُقاً يَمْشِي بَيْنَ النَّاسِ .
تَبْقَى حَلْفَايَةُ المُلُوكِ كَمَا كَانَتْ ، كَوْكَبًا مضيئا فِي سَمَاءِ السُّودَانِ ، يَسْتَمِدُّ نوره مِنْ مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ ، وَيَسْكُبُ فِي أَرْوَاحِ النَّاشِئَةِ ، نسْأَلُ اللَّهَ العَظِيمَ أَنْ يَجْعَلَ هَذَا الجَمْعَ المُمَيَّزَ جَمْعاً مَرْحُوماً ، وَأَنْ يُبَارِكَ فِي جُهُودِ كُلِّ مَنْ رَعَى وَحَفِظَ وَدَعَمَ وَأَنْ يَجْعَلَ القُرْآنَ العَظِيمَ رَبِيعَ قُلُوبِنَا، وَنُورَ صُدُورِنَا، وَجَلاَءَ هُمُومِنَا وَأَحْزَانِنَا .
بالشراكة مع المتحف الحربي وصندوق الطلاب ممثل السودان في الاتحاد العربي للاعلام التراثي تنظم ورشة تأثير الحرب على التراث في السودان
نظمت ممثل السودان في الاتحاد العربي للاعلام التراثي نرمين عوض شريف بالتعاون مع الادارة الع…





