منسق حكومة دارفور بالشمالية عمدة الطاهر ل”العودة” : ليس هناك مسجون من أبناء دارفور بالشمالية سوى متورطي جرائم مخدرات حكومةالشماليةأصدرت قراراً بتسمية نازحي دارفور بـ “وافدين” أو “ضيوف الولاية إعلام المليشيا يبث الفرقة بين أهل السودان لتدمير النسيج الاجتماعي استكمال العمليات العسكرية وتحقيق الحسم الميداني يظل هو مطلبنا الأساسي لم تصلنا شكاوى من أهالي دارفور أو كردفان عن مضايقات أو نعرات جهوية تضافر جهود أهل الشمالية حكومة وشعبا قطع الطريق امام أصحاب الفتنة الشمالية تحتضن “5417” أسرة دارفورية موزعة على 6 محليات لا يمكن الحديث عن نهاية الحرب ما لم يصل الجيش إلى الجنينة حاوره :رمضان محجوب

أكد منسق حكومة إقليم دارفور بالولاية الشمالية، المستشار عمدة الطاهر آدم جمعة، خلو سجون الولاية من أي معتقلين من أبناء الإقليم باستثناء حالات جنائية محدودة تتعلق بالمخدرات. وأضاف في حواره مع صحيفة العودة،أن حكومة الولاية الشمالية أصدرت قراراً رسمياً يقضي بتسمية نازحي دارفور بـ “وافدين” أو “ضيوف الشمالية” ومنع نعتهم بالنازحين، مشيراً إلى أن التنسيق الرسمي والشعبي أسهم في حصر 5417 أسرة وافدة، وتوفير الخدمات الأساسية والتعليم المجاني للطلاب في المدارس والجامعات. كما أوضح أن الأوضاع الخدمية ممتازة وخالية من أي شكاوى تتعلق بالنعرات الجهوية، مشدداً على رفض أي استخدام غير قانوني للعربات العسكرية، وربط حسم المعركة وعودة النازحين الطوعية باستكمال العمليات العسكرية حتى تحقيق الأمن والاستقرار الشامل ودحر التمرد نهائياً.
▪️ ما طبيعة دور منسقية حكومة إقليم دارفور في الولاية الشمالية؟
= نمثل حلقة وصل أساسية بين مؤسسات الولاية وحكومة إقليم دارفور في شتى المجالات؛ ونحن نضم كافة مكونات السودان، ونعي تماما محاولات إعلام الضلال الذي تقوده غرف المليشيات لبث الفرقة بين أهل السودان وتدمير النسيج الاجتماعي، وعملنا الأساسي يرتكز على التنسيق المشترك لخدمة قضايا المواطنين وتعزيز الاستقرار في مختلف الظروف والمنعطفات التاريخية التي تمر بها بلادنا الحبيبة، لتكون المنسقية بذلك درعاً واقياً وداعماً أساسياً لمجابهة كافة التحديات الراهنة بكل اقتدار ووعي وطني خالص يجمع ولا يفرق ويدعم استقرار الوطن.
▪️ هل صحيح وجود انتهاكات أو معتقلين من أبناء دارفور في سجون الشمالية؟
= بناء على توجيه حاكم الإقليم، تم تشكيل لجنة رفيعة تضم الأجهزة العدلية والعسكرية والسياسية، وفتحت أمامنا كافة السجون، فلم نجد أي مسجون من أبناء الإقليم سوى من تورطوا في جرائم مخدرات؛ وقد تأكد للجميع بطلان تلك المزاعم المغرضة التي تروج لها الدوائر المعادية بهدف التشكيك في العدالة وتأجج الصراعات الجهوية المقيتة بين أبناء الوطن الواحد في هذه المرحلة الحساسة التي تتطلب اليقظة التامة والحذر المستمر من استهداف الشائعات المغرضة التي تبثها جهات حاقدة لا تريد الاستقرار لبلادنا.
▪️ كيف تقيمون مستوى التنسيق القائم مع مكونات المجتمع في الولاية الشمالية؟
= نثمن عاليا وقفة والي الولاية الشمالية، والمقاومة الشعبية، والقيادات المجتمعية، وجهود المرأة القيادية في دعم الجرحى وإسناد الوافدين، وتجسيد أسمى معاني التلاحم والتكافل الاجتماعي منذ انطلاقة معركة الكرامة؛ لقد أثبت أهل الشمالية حرصهم الكبير على احتضان إخوانهم وتقديم كافة التسهيلات الممكنة، مما يعكس معدنهم الأصيل وقيمهم السامية التي تتشابك فيها الأيادي لبناء المستقبل وصون الكرامة الوطنية والسيادة، وتأكيد أواصر الإخاء المتينة التي تربط بين كافة أبناء الشعب السوداني الأبي في كل الظروف الصعبة والمحطات المصيرية.
▪️ ما هي آخر إحصائيات الأسر الوافدة وجهود حصرهم واستخراج الأوراق الثبوتية؟
= أصدرت حكومة الولاية الشمالية قراراً مقدراً يقضي بتسمية نازحي دارفور بـ “وافدين” أو “ضيوف الشمالية” ومنع نعتهم بالنازحين تكريماً لهم واحتفاءً بوجودهم بين أهلهم؛ وفي هذا السياق لدينا 5417 أسرة وافدة موزعة على 6 محليات بخلاف معسكر العفاض، إلى جانب أسر أخرى في الكيلو 70 وممن هم في مناطق الأمطار، مع وجود مناديب لحصرهم واستخراج الأرقام الوطنية وشهادات الميلاد؛ ونعمل باستمرار على تحديث هذه البيانات بدقة بالتعاون مع الجهات المختصة لضمان وصول الدعم المستحق لكافة الأسر المستهدفة وتسهيل اندماجهم وتوفير الاحتياجات الإنسانية الضرورية للحياة الكريمة.
▪️ كيف تبدو الأوضاع التعليمية للطلاب الوافدين من إقليم دارفور بالولاية؟
= يتمتع طلاب دارفور بكافة الامتيازات التي يحصل عليها أقرانهم في الشمالية، حيث يدرسون مجانا في المدارس الحكومية، فضلاً عن إتاحة الفرصة لهم للدراسة المجانية في 37 جامعة بالولاية؛ إننا نولي التعليم عناية فائقة لضمان عدم تأثر مستقبل الأبناء بالظروف الاستثنائية للوطن، وتوفير البيئة الأكاديمية الملائمة التي تمكنهم من مواصلة تحصيلهم العلمي بعوائق مادية أو إدارية تعرقل طموحاتهم المستقبلية، واضعين نصب أعيننا أن بناء جيل المستقبل هو الركيزة الأساسية لنهضة السودان وعودته بقوة وسواعد أبنائه المتعلمين والمثقفين.
▪️ هل رصدتم أي ممارسات تتعلق بالعنصرية أو الجهوية ضد الوافدين؟
= لا توجد أي شكاوى من أهالي دارفور أو كردفان بخصوص مضايقات أو نعرات جهوية، فالأوضاع ممتازة للغاية، والخدمات الأساسية كالكهرباء والمرافق الصحية والتعليمية تقدم للوافدين بكل يسر وسهولة؛ إن الروابط الأخوية المتينة وتضافر الجهود الشعبية والرسمية قد قطعا الطريق أمام كل محاولات إثارة الفتنة، وجعلت من الولاية الشمالية نموذجا فريدا للتعايش السلمي والتلاحم المجتمعي الصادق بين كافة أبناء الوطن الواحد دون استثناء، مما يعكس سماحة الإنسان السوداني وقدرته العالية على تجاوز الفتن وإحباط كافة المخططات الخبيثة التي تستهدف نسيجه الاجتماعي المتماسك.
▪️ ما هي الجهود المبذولة لرأب الصدع ومحاربة خطاب الكراهية؟
= نظمنا ورشة متخصصة للإدارات الأهلية في مروي لمحاربة خطاب الكراهية، ونؤكد أن الروابط الاجتماعية بين أبناء السودان متجذرة وعميقة منذ مئات السنين، وتجمع بيننا أواصر قربى وصلات أصلية ومجتمعية واسعة؛ إننا نؤمن بأن الحوار المجتمعي الواعي والشفاف هو السلاح الأقوى لردع الدعوات الهدامة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وترسيخ ثقافة السلام والقبول بالآخر تحت راية الوطن الواحد الذي يتسع الجميع، لنؤسس معاً لمرحلة جديدة يسودها الوئام والتعاون المثمر ونبذ كل أشكال التعصب والفرقة المقيتة التي لا تخدم سوى أعداء الوطن.
▪️ ما رسالتكم تجاه المبادرات الشعبية والدعم المتواصل من أهالي دنقلا العجوز؟
= وصول قوافل الدعم الغذائي من طالبات المدارس والأسر الكريمة يعكس أصالة إنسان المنطقة وثقة الوافدين المطلقة في أهلهم، واختيارهم للتوجه نحو الأمان في حضن الدولة والقوات المسلحة بدلا من مناطق سيطرة التمرد؛ هذه المواقف الوطنية المشرفة تجسد أعظم معاني التكافل والتضحية، وتؤكد بوضوح أن الشعب السوداني يقف صفا واحدا متماسكا في مواجهة المحن والشدائد حتى تتكسر كافة المؤامرات على صخرة وحدته الصلبة، وتظل أيادي الخير والعطاء امتدادا طبيعيا لتاريخ هذا الشعب العظيم في نصرة المظلوم وإكرام الضيف.
▪️ كيف تنظرون إلى ظاهرة انتشار خطاب الكراهية في وسائل التواصل الاجتماعي؟
= خطاب الكراهية ظاهرة عامة يستثمر فيها سلباً بعض الأطراف التي لا تريد الخير للبلاد، وما يقال بحق بعض القيادات أو العائلات بعيد كل البعد عن الواقع والنسيج الاجتماعي الحقيقي للشعب السوداني؛ إننا ندعو كافة المواطنين إلى ضرورة تحري الدقة وعدم الالتفات إلى الشائعات والأكاذيب التي تبثها الغرف المظلمة لتمزيق الصف الوطني وتحقيق أجندات خبيثة تسعى لزعزعة استقرار البلاد وأمنها القومي، مؤكدين أن الوعي الشعبي الجارف هو الحصن المنيع الذي تفشل عنده كافة محاولات التزييف الممنهج والتشويه المتعمد.
▪️ ما هو الموقف الرسمي تجاه استخدام العربات في أنشطة القوات المشتركة؟
= صدر توجيه رسمي قاطع من القوات المشتركة بولايات نهر النيل يؤكد عدم وجود أي استثمار في العربات العسكرية، وكل من يخالف ذلك يعرض نفسه للمساءلة القانونية والمثول الفوري أمام الشرطة العسكرية؛ نحن حريصون كل الحرص على سيادة حكم القانون وضبط كافة التفلتات، وتطبيق اللوائح الصارمة بحزم ودون أي استثناء لضمان الانضباط العام وحماية الممتلكات العامة والخاصة للمواطنين في شتى المدن، لتبقى القوات حارسة لأمن الشعب ومدافعة عن حقوقه دون أي استغلال جانبي يسيء لتضحياتها الجسام.
▪️ متى يمكننا القول إن حرب عام 2023 قد وصلت إلى نهايتها؟
= لا يمكن الحديث عن نهاية الحرب ما لم يصل الجيش إلى مدينة الجنينة ويحكم السيطرة على كافة الحدود والمنافذ، فالمعركة لا تزال مستمرة في ظل استمرار تدفق الأسلحة المتطورة للمليشيات من جهات داعمة؛ إننا ندرك تماما حجم التحديات الجسيمة الماثلة أمامنا، ولذلك فإن استكمال العمليات العسكرية وتحقيق الحسم الناجز يظل هو المطلب الأساسي لاستعادة الأمن والاستقرار الدائم في كامل ربوع الوطن، ولن تهدا لنا بال حتى نطهر آخر شبر من دنس التمرد وعصابات النهب والدمار.
▪️ هل من خطط عاجلة لضمان عودة النازحين إلى مدنهم وقراهم؟
= العودة الآمنة للوافدين وارتباطهم بمناطقهم الأصلية يظلان الهدف الأسمى، ولن تتحقق الطمأنينة الكاملة إلا باستكمال العمليات العسكرية في الفاشر وتطهير كافة المدن من دنس التمرد؛ إننا نضع خططاً مدروسة بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة لتهيئة البيئة المناسبة وتأمين مسارات العودة الطوعية فور إعلان النصر الكامل، لضمان استقرار المواطنين في ديارهم وعودة الحياة الطبيعية إلى سابق عهدها بكل كرامة وعزة، ليمارسوا حياتهم الطبيعية ويسهموا في إعادة الإعمار وبناء ما تخربته الحرب اللعينة.
▪️ كيف تصفون مستوى التعاون بين حكومة الإقليم ومحور كردفان؟
= هناك تنسيق محكم ومستمر مع مختلف المحاور، وقد تم إرسال دعم قوافل البلح من أهل الولاية الشمالية إلى أهلنا في محور كردفان تأكيداً على وحدة الصف والتكافل المستمر بين كافة الأقاليم؛ وقطعا فإن هذا التعاون الاستراتيجي يعكس عمق الروابط الوجدانية والمصير المشترك الذي يجمع بين أبناء الأقاليم السودانية المختلفة في مواجهة العدوان الغاشم وصنع ملاحم الصمود والتكاتف الوطني الفريد، لنثبت للعالم أجمع أن الأزمة تكشف معدن الرجال وتزيد ترابطنا قوة وصلابة في وجه كل التحديات.
▪️ ما هي دلالات استمرار الأنشطة الثقافية والترفيهية للوافدين في معسكرات الإيواء؟
= تهدف هذه البرامج والليالي الثقافية إلى التخفيف من الآثار النفسية للحرب، وتعزيز روح الألفة والترابط بين الوافدين والمجتمع المستضيف، مما يعكس عمق التلاحم الشعبي والاجتماعي؛ وهذه الفعاليات الثقافية والاجتماعية تمثل متنفساً حيوياً يعيد البسمة والبهجة إلى وجوه الأطفال والاسر، ويؤكد قدرة الشعب السوداني على الحياة والإبداع والتغلب على المحن بالصبر والتضامن والأمل المتجدد الذي لا ينقطع مهما اشتدت الخطوب وتاثرت الظروف الحياتية جراء ويلات الحرب القاسية.
▪️ ما هي رسالتكم الختامية لجماهير الشعب السوداني في هذه المرحلة؟
= ندعو الجميع إلى رص الصفوف وتفويت الفرصة على المتربصين، والالتفاف حول القوات المسلحة والقوات المشتركة والمقاومة الشعبية حتى يتحقق النصر الكامل ويعم الأمن والاستقرار كافة ربوع الوطن؛ إننا على يقين تام بأن تضحيات الشعب السوداني الجسيمة لن تذهب سدى، وأن الغد يحمل في طياته بشائر النصر المؤزر وعودة الأمن والسلام والاستقرار لكل شبر من أرض الوطن الحبيب مرفوع الهامة ومنتصر الإرادة والعزيمة لنبني سودان المستقبل المزدهر.
السودان… الذبحُ على نارٍ هادئةٍ
حين يغيبُ الصوتُ الوطنيُ وتُدارُ المعركةُ من خارجِ الحدودِ، إنَّ أخطرَ ما يُصيبُ الأممَ لي…





