رسالة من كامل إدريس لترمب..عندما يعلو الطبع السوداني..ويستصغر ويهزم الضغائن..ويرتاد ثريا الصفح الجميل..!!
بالواضح فتح الرحمن النحاس

*في لقاءٱت صحفية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، شاهد كل العالم وسمع، كيف (يتخاشن) مع الصحفيين الذين (ينتقدون) نهجه في إدارة الدولة، وكيف وصل به الأمر (ليطرد) من يطرح عليه سؤالاً حرجاً وكيف (يتضايق) من النقد و(يحتد) مع من ينتقد سياساته الداخلية والخارجية.. ولايكتفي هنا بل يذهب لابعد من ذلك (ليطعن) في نزاهة و(كفاءة) الصحفي ومؤسسته التي يمثلها، وليس ذلك فحسب، بل شهد كل العالم كيف تتعامل (الأجهزة الأمنية) الأمريكية (بعنف) وتحقير و(إضطهاد) مع كل من (يجرؤ) علي رفع صوته (بالإحتجاج) في اللقاءٱت المفتوحة، علي ممارسات الإدارة العليا للدولة…يحدث ذلك العنف و(القمع) ضد الإعلاميين في بلد يدعي (ريادة) العالم الحر وينتهج نهج الديمقراطية (الليبرالية)، التي من سماتها حرية الصحافة والإعلام والكلام…أما في وطننا السودان الذي يصنفونه في قائمة الدول التي تعاني من غياب الديقراطية والحرية، فهاهو بروف كامل إدريس رئيس الوزراء (يتفوق) علي أدعياء الديمقراطية الليبرالية في أمريكا ويرسل (بمواقفه النبيلة) رسالة إلي ترمب وأمثاله بأن إختلاف الرأي و(نقد الرئيس) ولو بشئ من الخشونة لايمنع الرئيس ليتواصل (بتوادد) مع الصحفيين والإعلاميين..!!*
*بروف كامل إدريس وجد نفسه في مرمي هجمات (قاسية) من بعض الزملاء الصحفيين ومن ٱخرين غيرهم، ولولا (ثقة) الرجل في نفسه وإدراكه العميق بأن الظرف العام للدولة (مخنوق) بالٱثار السالبة للحرب التي (تقض مضاجع) العافية الأقتصادية والحياة الطبيعية للشعب، لكان انزوي وترك مقعده الذي (يلتهب بالجمر) من تحته..ثم ماحباه الله به من (صبر) وطول بال وسودانية (متسامحة)، هي التي جعلته يقطع (المسافة الجرز) بينه وبين من يصوبون مدفعيتهم تجاه حكومته وتجاهه هو، ثم يحييهم (بأريحية فذة) أخضرت بها مساحة الجدب التي امتدت بينه وبين منتقديه و(الشانئين) لأداء الحكومة..وكانت اللحظة تلك هي التي تعطي الترجمة (المتكاملة المحيطة)، للطبائع السودانية نادرة المذاق (الحلو) التي تتجاوز (الخلافات والضغائن) وتهرب منها كما يهرب السراب حينما يلاحقه ظمٱن وقد حسبه ماء..!!
*أجزم أن بروف كامل لن يقف أمام منصة قضاء (ليحاكم) صحفياً او أي مواطن علي (رأي ناقد) للحكومة أو رئيسها، لأن حرية الرأي مكفولة ولاكبير علي النقد الذي يطرح لصالح (المصلحة العامة)، ثم إن تجاوز الرأي الموضوعية إلي (الطرح السلبي الشخصي) فإن الرد عليه يصبح (واجباً) حتي لايسقط الرأي في (سفاسف الأمور) التي تصيب (بالأذي) من يتعاطاها قبل أن تصيب المستهدف بها، باعتبار أن (الموضوعية) تمثل اقصر الطرق (للتفاهم المشترك) للوصول للحلول المطلوبة..الإساءٱت والتجريح (بضاعة معطوبة) لن تجد من يشتريها…التحية لبروف كامل وهو يتعامل مع الصحافة والرأي الٱخر بهذا الأسلوب (الحضاري المؤثر) النابع من سودانيته الأصيلة..!!*
*سنكتب ونكتب…!!!*
من تفكيك الدول إلى هندسة النفوذ: كيف تُدار الجغرافيا العربية بالأزمات والقواعد والممرات
ليس المطلوب دائمًا احتلال العواصم أو رفع أعلام أجنبية فوق مؤسسات الدولة. في عصر الحروب اله…





