‫الرئيسية‬ مقالات معركة الجشع.. الوجه الآخر للحرب على السودان
مقالات - ‫‫‫‏‫40 دقيقة مضت‬

معركة الجشع.. الوجه الآخر للحرب على السودان

نقطة إرتكاز. د.جاد الله فضل المولى

ليست الحرب التي يخوضها السودان اليوم هي فقط تلك التي تدار بالبنادق في الميادين، فهناك حرب أخرى لا تقل ضراوة تدار في الأسواق وعلى قوت المواطن البسيط، حرب يقودها تجار الأزمات وتجار الجشع الذين حولوا معاناة الشعب إلى موسم للربح الحرام، فغلاء الأسعار الذي يطحن المواطن اليوم ليس مجرد أزمة اقتصادية عابرة بل هو أزمة مفتعلة ومقصودة، جزء أصيل من المعركة الشاملة التي تستهدف كسر إرادة هذا الشعب.

 

إن من المؤسف أن نرى بعض التجار وقد تجردوا من كل وطنية وهم يرفعون الأسعار كل صباح بلا رحمة، يستغلون شح السلع الذي خلفته الحرب ليضاعفوا أرباحهم على حساب دماء الشهداء ودموع النازحين، وما يزيد الطين بلة هو ما يتردد عن دخول رؤوس أموال مشبوهة وتجار مرتبطين بأجندة خارجية وعلى رأسها أجندة أبوظبي التي لم تكتف بدعم المليشيا بالسلاح والعتاد بل انتقلت اليوم لدعمها بحرب اقتصادية تستهدف تجويع الشعب السوداني وتركيعه، يريدون أن يقولوا للسوداني إن انتصار جيشه في الميدان لن يطعمك خبزاً.

 

لكنهم لا يعرفون هذا الشعب، هذا الشعب الذي صبر على ويلات الحرب ونزح من بيته وفقد كل شيء إلا كرامته، لن يكسره غلاء ولا جشع تاجر، فكما خرجت المليشيا المتمردة مدحورة ذليلة من سنجة وسنار والجزيرة والخرطوم وتتطهر اليوم كردفان والنيل الأزرق من دنسها، سيخرج السودان أقوى من معركة الجشع هذه، فالأزمات تصنع الرجال والدول القوية لا تبنى في الرخاء.

 

المعركة مستمرة والتحضير مستمر على كل الجبهات، جبهة القتال وجبهة الاقتصاد وجبهة الوعي، والغلبة في النهاية بحول الله وقوته ستكون لهذا الشعب السوداني الصابر المرابط، ستنتهي الحرب وستنتهي معها هذه الطفيليات التي تغذت على دمه، وسيعود السودان عزيزاً قوياً نظيفاً من المليشيات ومن جشع التجار ومن كل من تآمر عليه.

‫شاهد أيضًا‬

الأبيض والمجتمع الدولي… صمود يفضح زيف التقارير وازداوجية المعايير…!!!  ​كيف سقط الخطاب الغربي أمام صلابة الإرادة الوطنية وبطولات القوات المسلحة؟   خبير دبلوماسي: الدوائر الغربية رصدت أوضاع الأبيض بحذر وفق حسابات مصلحية محلل سياسي: الإعلام الدولي يتعمد الانتقائية ويساند من يقوض الدولة  السفير رشاد: الأبيض تمثل نقطة ارتكاز لتحرير كامل كردفان ودارفور.  ياسر محجوب: الشفقة الدولية مجرد أداة سياسية تتبخر فور تقدم الجيش ميدانيا   عروس الرمال تتحول من دائرة الخطر إلى منصة انطلاق للسلام تقرير :رمضان محجوب 

أين ذهبت التقارير والبيانات الدولية المشفقة على مدينة الأبيض؟ سؤال مشروع يعري حقيقة المواق…