الشهادة الثانوية معاناة تهزم الفرحة
متابعات و إشارات د. مجدى الفكى

وعند كل صباح نثبت للعالم أننا قدر التحدي لا تثنينا و لا تكسرنا العواصف و الحروب يتضح ذلك في أشياء كثيرة لم تكن خافية على أحد أكثرها ظهوراً الشهادة الثانوية السودانية التى تعتبر من ممسكات الثوابت الوطنية وتمثل ملامح و صفات رمز الدولة فقد كانت من أهم مؤشرات الانتصار وعبور التحدي، الشهادة السودانية بكل تفاصيلها ظلت صامدة
رغماً عن العوائق والحرب وكيد الكائدين كانت الشهادة الثانويه ميدان نزال آخر حين أكدت خيبة المتآمرين لنثبت للعالم أن للسودان قوة بعزيمة أبنائه
الجميع كانوا حضوراً في الداخل والخارج ربطوا الأحزمة فالشأن عظيم للأسرة والدولة من الدرجة الأولى .. الكل مهتم حتى من لم يكن لديه احد من بين الممتحنين ولكن يظل الاهتمام قائماً و التشجيع مستمر
كل ذلك يحدث الا ان العقم الإداري لا يزال يلاحقنا في كل شيء (يركن) و يهدأ أحياناً ولكنه يعود مرة اخرى (بثقة) المدعوم من القائمين على الأمر بتجاهلهم وتغافلهم غير المبرر .
فى الأيام الماضيةتابعنا (بحسرة) الصورة المشوهة و القبيحة التى أعقبت إعلان نتيجة الشهادة السودانية فالحدث كبير و سعيد كالعادة و تتواصل فرحة الطلاب الموفقين والمتفوقين بدخولهم (معركة) أخرى أشد وطأة يتحدد فيها مصير الرغبات والأحلام و الأمنيات الأكاديمية ولخوض المعركة كان لابد من الحصول على المستند الرسمي كشرط أساسي للتقديم للجامعات فقد تم الأعلان عن موعد التقديم لاستخراج الشهادة الا ان الطلاب وأهاليهم تفاجأوا بالفوضى و عدم التنظيم فى مكان التقديم الذى امتلأ بالهرج و المرج و سوء التنظيم و المعاملة ليتحول المكان إلى ساحة خصبة لسماسرة الأزمات وإنتهازي الفرص
ليجد ابناءنا أنفسهم أمام تحدٍ من نوع آخر هو كيفية الحصول على الشهادة و الوصول إلي شباكها فقد صار الامر ضرباً من الخيال.
نافذة واحدة فقط وعدم اهتمام من الوزارة وتجاهل للمعاناة ورفع رسوم الاستخراج وأشياء كثيرة أدت إلى إحباطات لأن الوزارة لم تحسن التقدير ولم تحترم النجاح والحلم والتفوق فلن تتمكن من الحصول على الشهادة ما لم يكن لديك من شخص داخل (المطبخ) نفسه ليصطف الآلاف أمام مكاتب الاستخراج تصيبهم خيبة (الأمل) في الحصول عليها خاصة من يرغبون في المنح الخارجية التي لن تنتظر ما يحدث من سلحفائية وبطء و عشوائية
هذا الوضع ترك آثاراً نفسية في أوساط الطلاب وأسرهم فهم المحتفى بهم بالأمس (المهانون) اليوم و قادة المستقبل .. لم تهتم الوزارة بهذه النواحي ولم تعمل على تسهيل مهمة الحصول على الشهادة ولا يوجد تفسير لذلك سوى أنه امتداد للعقم الإداري والبؤس الذي يعبر عن (فقدان الأمل) وهنا يبرز السؤال
*إلي متي تظل نافذة إستخراج الشهادة واحدة وفي مكان واحد؟
طالعت بيانا صدر عن إتحاد المعلمين وهو يسعي جاهدا لفتح نوافذ جديده لخدمة المعلمين تسهيلا لأبنائهم وهذه خطوة جيده تحسب لهم وهذا يؤكد أن هناك (خللاً) يجب تداركه ومعالجته لمقبل السنوات لنحفظ كرامة المتعاملين مع الوزارة حتي لا نقتل فرحة النجاح فى نفوس ابناءنا
كفانا مهازل وهوان…
الحلول العملية لاحصر لها
منها الحل (الرقمي) الفوري و
إلغاء فكرة النافذة (التقليدية) الواحدة عاجلا الشهادة يجب أن تكون رقمية 100% عبر موقع الوزارة بباركود (QR Cod) معتمد للجامعات والمنح الخارجية وتُطبع من أي مكان في العالم نحن في العام 2026
لابد من
فتح مراكز لاستخراج الشهادة السودانية في كل الولايات الآمنة بدلاً من حصرها في موقع واحد مع ربطها بنظام مركزي واحد..
ايضا يجب معالجة رسوم الاستخراج و إعادة النظر بشأنها
فالطالب الذي دفع ثمن الحرب ونزح ودرس على ضوء الشموع لا يمكن أن تفرض عليه رسوم (باهظة) لاستخراج شهادته يجب إعفاء دفعة الحرب أو تخفيض الرسوم للنصف على أقل تقدير
مع تمديد فترة التقديم فى اعتقادى شى حتمى و ضرورة حيث
لا يعقل أن تعلن فترة تقديم قصيرة للجامعات بينما الطلاب غير قادرين على الحصول على شهاداتهم. يجب تمديد فترة التقديم للجامعات لمدة إضافية وربطها مباشرة بنظام التقديم الإلكتروني
حتى لا تتكرر مثل هذه (المحن) و المهازل لابد من المحاسبة و تشكيل لجنة (تحقيق) عاجلة من مجلس السيادة في من المستفيد من هذا الزحام والتعقيد؟ ومن المستفيد من رفع الرسوم؟
فكرامة الطالب من كرامة الدولة
مع مراعاة الفترة المتاحة للتقديم للمنح الخارجية ..
التوفيق لأبنائنا الطلاب و الطالبات و نسأله تعالى اماطة ما لحق بنا من أذى..
تحياتى متابعاتى …
الإعيسر من داخلية علي عبد الفتاح: حكومة البرهان هي حكومة شعب السودان
أكد وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة خالد الإعيسر أن حكومة البرهان هي حكومة السودان …





