الشرطة تدعو المواطنين التعرف على مضبوطات المستردة وتحذر من تلفها
تقرير : إنصاف عبد الله

في تحرك عاجل لحماية حقوق المواطنين، وجهت قوات الشرطة السودانية نداءً حاسماً لجميع المواطنين للإسراع في التعرف على ممتلكاتهم المستردة واستلامها، محذرة في الوقت ذاته من أن بقاءها في العراء يعرضها للتلف والضياع.
وكشف مدير الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة، اللواء شرطة دكتور خواض الشامي عبد الرحيم، في لقاء تنويري مع مجموعة من الصحفيين اليوم الأربعاء، عن شروع الشرطة في أكبر عملية توثيق وتصوير للمضبوطات المستردة خلال وبعد الحرب،
عبء وممتلكات حساسة في العراء:
وقال الشامي إن بقاء هذه الكميات الضخمة في مواقع غير مهيأة يشكل عبئاً كبيراً على الشرطة، مؤكداً أنها عرضة لعوامل التعرية والشمس والأتربة، “وبعضها حساس جداً ومعرض للتلف خاصة الأجهزة الكهربائية”
وأشار إلى تخصيص 3 صالات عرض كبرى لتسهيل تعرف المواطنين على منهوباتهم: صالة كاملة بمعرض الخرطوم الدولي، اوصالة برئاسة شرطة مباحث ولاية الخرطوم، وصالة ثالثة بشرطة محلية شرق النيل
وأوضح أن المضبوطات ليست أجهزة منزلية فحسب، بل تشمل كميات كبيرة من ماكينات التصوير وماكينات طباعة الفليكس الخاصة بإعلانات الطرق، واضاف ان ماتم هو ثمرة جهود كبيرة بذلتها القوات النظامية
19 ألف سيارة.. والتعرف عليها برقم الشاسيه:
وفي كشف صادم، أعلن الشامي أن اللجنة المكلفة بضبط هيبة الدولة ومحاربة الظواهر السالبة حصرت حتى الآن أكثر من 19 ألف مركبة مهملة في شوارع ولاية الخرطوم وحدها
وأكد أن التعرف على ملاكها أصبح سهلاً لوجود سجلاتها الكاملة برقم الشاسيه والمكنة في نظام الإدارة العامة للمرور، حيث يتم رفع الأرقام وإرسالها للمرور للتوصل للمالك مباشرة.
ولفت إلى أن بلاغات المنهوبات (تحت المادتين 174 و175 من القانون الجنائي) في تزايد يومي مع عودة المواطنين وقال سيتم تحديث إحصائياتها عبر دائرة جنايات ولاية الخرطوم.
تفاصيل لأول مرة عن حملات (الكردونات):
وكشف الشامي التفاصيل الكاملة لآلية حملات “الكردون” التي تنفذها أطراف الولاية، موضحاً أنها قوة مشتركة من( 6 ) تشكيلات تضم الشرطة العسكرية والاستخبارات والقوات المشتركة والأجهزة الأمنية الأخرى.
وقال: تبدأ العملية بتطويق كامل للمنطقة وإغلاقها اعتباراً من الساعة الحادية عشرة مساءً، على أن يبدأ التفتيش الدقيق في الصباح الباكر
وشدد على أن التفتيش تحكمه ضوابط قانونية صارمة، “لا يتم إلا بوجود ضابط وضامن وبتوجيه مباشر من النيابة، مع مراعاة كاملة لخصوصية المنازل، ويتم بناءً على معلومات استخباراتية مسبقة، وبحضور ممثلي النيابة والقضاء في الحملات الكبرى
ونفى وجود أي شكاوى عن تجاوزات
جولة لموقع المنهوبات:
في جولة ميدانية بقيادة مدير العلاقات العامة والإعلام بادارةالتوجيه المعنوي بالشرطة السودانية،سعادة اللواء خواص الشامي على مواقع حفظ المعروضات في معرض الخرطوم الدولي، وحلة كوكو، وإدارة مباحث الولاية بالسوق العربي، حيث تكدست آلاف القطع في انتظار أصحابها اكد العميد شرطة حامد محمد مريدي عبدالله، أن قوة المباحث الخاصة ضبطت كميات كبيرة من الطابعات المتخصصة من مواقع متفرقة، منها طابعات حسابات بنكية ومالية وطابعات استيكرات وشعارات.
وأوضح أن جميع المضبوطات مضمنة في بلاغ واحد شكل بواسطة رئيس النيابة بالولاية، ومثبت عليها ديباجات بأرقام البلاغات، مشيراً إلى أن بنك السودان تسلم ما يخصه من ماكينات، فيما تسلم عدد من المواطنين معداتهم بالفعل.
وقال أن أبواب المباحث مفتوحة 24 ساعة، وأن الإجراء بسيط: يتعرف المواطن على اي من المضبوطات، تساعده المباحث في الوصول للنيابة لإكمال الإجراء، ثم يتسلم فوراً مع توفير الترحيل في صيغة المبالغة بغرض تسهيل الأمر على المواطن
وشدد بقوله: “هذه مقتنيات مواطنين، حقهم محفوظ حتى لو بقيت مئة سنة، لا نستطيع التصرف فيها، لأنها ليست مالاً هاملاً، وهي تحت إشراف النيابة مباشرة”.
بدوره، وجه مدير محلية شرق النيل المكلف العميد محمد عباس سليمان نداءً عاماً للمواطنين والشركات والتجار للتعرف على ماكيناتهم، مؤكداً أن الإجراءات تم تبسيطها إلى 3 خطوات فقط: فتح بلاغ و إحضار النشرة الجنائية و التعرف على المضبوطة
وأضاف: “بعدها تكفل النيابة بالتسليم فوراً..
واختتمت الزيارة الميدانية بمعرض الخرطوم الدولي التي توجد فيها كمية من المضبوطات بمختلف أنواعها.
وفي ذات السياق تحدث لنا الضابط المسؤول في بري ان عدد مائة واحد ستون استلموا مضبوطاتهم
منوها الى أن معرض الخرطوم الدولي، أعطاهم مهلة حتى نهاية العام المنصرم. لذلك هذا بمثابة نداء عاجل لكل المواطنين بالاسراع للتعرف على معداتهم وإكمال الإجراءات بغرض التسليم.
ندا ء عاجل للتجار والمواطنين:
وفي ختام الجولة
وجهت دعوة عاجلة لجميع التجار والمواطنين بمحليات ولاية الخرطوم السبع لمراجعة صالات العرض، مؤكدة وجود إقبال كبير من مواطنين استلموا ممتلكاتهم بالفعل.
.
يا النيل.. وما أدراك ما النيل!
الحديث عنك ليس حديث مناقشةٍ عابرة، ولا رسالةٍ أكاديميةٍ تُناقش وتُطوى.. الحديث عنك حديثُ ع…





