بالأرقام والمشروعات.. الحكومة تكشف خطة شاملة للقضاء على الفقر من الإعانة إلى التمكين
تقرير : إنصاف عبدالله

في احتفال رسمي حاشد باليوم العالمي للقضاء على الفقر، تم الكشف عن خطة وطنية متكاملة للانتقال من سياسات الإغاثة المؤقتة إلى التمكين الاقتصادي المستدام، معلنة عن أرقام غير مسبوقة لتدخلات الحماية الاجتماعية رغم ظروف الحرب.
جاء ذلك خلال الاحتفال الذي نظمته مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر تحت شعار ( معاً من أجل تعزيز الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي المستدام ) بحضور وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية معتصم أحمد صالح، والمفوض العام للمفوضية محمد أحمد سالم، ووزير التنمية الاجتماعية والصحة بإقليم دارفور، ووزراء التنمية الولائيين، والأمين العام لديوان الزكاة، والمدير العام للصندوق القومي للتأمين الصحي.
*ولم يكن الاحتفال مركزياً فقط، حيث أقامت كل مراكز الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر بالولايات فعاليات مماثلة بالتزامن مع المفوضية المركزية، في تحرك وطني موحد لإحياء اليوم العالمي للقضاء على الفقر وتأكيداً على أن مواجهة الفقر قضية قومية تشمل كل الولايات.
الوزير معتصم: 239 مليار جنيه و 2.9 مليون مستفيد.. والإنسان قلب حكومة الأمل :
أكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، أن السودان يحتفي بهذا اليوم وبلاده تواجه تحديات استثنائية فرضتها الحرب وما خلفته من نزوح وفقدان لمصادر الدخل واتساع دائرة الفقر والهشاشة.
وقال: الحديث عن القضاء على الفقر ليس عن تحسين المؤشرات الاقتصادية فحسب، بل هو حديث عن استعادة حياة الملايين وإعادة بناء سبل كسب عيشهم وتمكينهم من الاعتماد على الذات.
وكشف الوزير بالأرقام عن حجم التدخلات المنفذة حتى نهاية أغسطس الماضي فيما يخص ديوان الزكاة: قال هناك تدخلات تجاوزت (239) مليار جنيه استفاد منها (2.9 مليون مواطن) شملت الدعم المباشر والعلاج والمشروعات الإنتاجية ودعم العودة للديار.
وفيما يخص مفوضية الأمان الاجتماعي كشف عن دعم نقدي لنحو (326 ألف مستفيد في 12 ولاية بتكلفة 48 مليار جنيه) وفي التأمين الصحي: اكد تغطية 36.2 مليون مشترك بنسبة (86.2%) من السكان.
وأضاف الوزير: الأرقام ليست مجرد إنجازات إحصائية، وإنما تعبر عن أسر وجدت ما يعينها ومرضى حصلوا على العلاج، لكننا ندرك أن حجم الاحتياجات أكبر بكثير من الموارد المتاحة.
وأعلن عن تحول استراتيجي في السياسات: وقال ( نريد أن ننتقل من الإعانة إلى التمكين، ومن الاستجابة المؤقتة إلى بناء القدرة على الإنتاج، كاشفاً عن برنامج شراكة جديد بين المفوضية وديوان الزكاة ومصرف الادخار والتنمية الاجتماعية لتوفير (22 ألف مشروع صغير ومتناهي الصغر في 11 ولاية).
وأشار إلى أن الحرب فرضت بعداً جديداً يتمثل في دعم العودة الطوعية، مؤكداً أن العودة لا تكتمل بالوصول للمنزل فقط بل بتوفير الخدمات وفرص العمل، مشدداً على أن القضاء على الفقر هو ركيزة الاستقرار والسلام في ظل حكومة الأمل التي تضع الإنسان في قلب أولوياتها.
المفوض محمد أحمد سالم: الحرب ضاعفت الفقر.. والسجل الموحد هو الحل::
من جانبه، قال المفوض العام لمفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر، محمد أحمد سالم، إن الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 ضاعفت أعباء الفقر وأثرت في مصادر دخل الأسر وقدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية.
وأوضح أن الفقر ليس مجرد انخفاض في الدخل، وإنما هو حرمان متعدد الأبعاد من التعليم والصحة والتغذية والمياه، وأن مواجهته تتطلب سياسات متكاملة وتدخلاً مؤسسياً منسقاً.
وأضاف سالم: ( الحماية الاجتماعية الفاعلة لا تقتصر على الاستجابة للاحتياجات الآنية، بل تمهد الطريق نحو التمكين الاقتصادي، فيما يمنح التمكين الاقتصادي الحماية بعدها المستدام.
وأكد أن المفوضية تعمل على تطوير ( السجل الاجتماعي الموحد ) كأداة أساسية لتحسين استهداف الفئات الأكثر احتياجاً، وتنفيذ برامج الدعم النقدي والعيني وتعزيز الأمن الغذائي والتوسع في فرص التشغيل وريادة الأعمال.
ودعا المفوض إلى الانتقال من تعدد المبادرات المنفصلة إلى منظومة وطنية متكاملة تتوحد فيها الرؤية وتتناسق فيها السياسات اتحادياً وولائياً بمشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدني والشركاء الدوليين، مؤكداً أن التعافي الوطني وإعادة الإعمار لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن معالجة الفقر.
وختم بقوله: نجدد عهدنا بأن تظل كرامة الإنسان منطلق عملنا.. معاً لنحمي الإنسان، معاً لنمكنه اقتصادياً، معاً لنبني سوداناً تُصان فيه الكرامة.
علاقة البرهان والحكومة…عايشناها زمن نميري والبشير..الرئيس هو مرجعية الحكم..والراعي المسؤول أمام الله..ولاغضاضة أن يقرر ويتدخل..ولايقدح ذلك في الحكومة..!!
*(١)* *متي ماكان يجلس علي كرسي السيادة جنرال من الجيش، فهذا يعني ببساطة أن الحكم (عسكري شم…





