قرارات البرهان بداية تصحيح المسار الاقتصادي
(متابعات و إشارات) د. مجدى الفكى

و تأتى البشريات
بقرارات البرهان لبداية تصحيح المسار الاقتصادي وهو ما كنا ننتظره بل و كانت المناشدة واضحة فى مقالنا الاخير لتدخل مجلس السيادة ..
بقرارات رئاسية عاجلة.. البرهان يلغي حظر استيراد الغذاء ويُعفي السلع الأساسية من الجمارك القرار حكيم في توقيت حاسم و سليم ..
القرار شجاع تدخل رئاسي (مباشر) في التوقيت المناسب لإنقاذ المواطن من جشع السوق وفشل البيروقراطية..
ما فعله الفريق أول عبد الفتاح البرهان هو ما كان ينتظره الشارع السوداني منذ شهور
فبحسب ما كشفته بعض الصحف و منصات إعلامية فقد استدعى رئيس مجلس السيادة وزيري المالية والتجارة مصدرا اليهما توجيهات (عاجلة) برفع كل أنواع الحظر السابقة التي فرضتها الحكومة على المنتجات الغذائية ومدخلات الإنتاج ..
التوجيهات كانت واضحة وحاسمة لا لبس فيها تمثلت فى السماح بدخول جميع أنواع الخضروات والفواكه والدقيق والأرز والبقوليات وزيوت الطعام بدون أي رسوم جمركية و أن يكون استيرادها مفتوحاً لأي شركة أو جهة أو شخص دون قيود. و إعفاء الدقيق والأرز والبقوليات والفول والعدس وزيوت الطعام من الرسوم الجمركية فيما تدخل بقية السلع وفق الإجراءات الجمركية العادية.
هذا القرار (البطولي) يستحق الإشادة
فقد انحاز الى جانب المواطن ضد (مافيا الحظر)
القرارات السابقة التي أصدرها مجلس الوزراء في أبريل الماضي بحظر 46 سلعة ثم تقليصها إلى 34 سلعة كانت تحت شعار (حماية الصناعة الوطنية وترشيد الاستيراد) لكن نتيجتها على الأرض كانت (كارثية).
ارتفعت الاسعار بصورة (جنونية) خلال 24 ساعة فقط بزيادات (خرافية) ..
البرهان فطن إلى ان حماية الصناعة لا تكون بتجويع المواطن فألغى القرارات السابقة وأعاد (البوصلة) للاتجاه الصحيح فالأمن الغذائي يأتى فى مقدمة الأولويات ..
هذا القرار يعالج جذور الأزمة وليس أعراضها ..
الوزيران شرعا فوراً في اتخاذ الإجراءات التنفيذية لإنفاذ هذه القرارات التي تهدف إلى تخفيف العبء الاقتصادي عن كاهل المواطن السوداني بعد الارتفاع الحاد في الأسعار.
هذه ليست (مسكنات) فتح الاستيراد بدون جمارك
يعنى انهاء احتكار التجار الذين استفادوا من الحظر.
و أيضا زيادة المعروض من السلع في الأسواق وبالتالي انخفاض الأسعار تلقائياً وفقا لقانون العرض والطلب.
نتوقع نجاح التجربة و نزول الأسعار…
القرار السيادي يحمي الكرامة الوطنية فقد قالها البرهان في وادي حلفا (نرفض رفضاً قاطعاً لأي إملاءات خارجية). واليوم يطبقها عملياً عندما تترك شعبك بدون غذاء بسبب قرارات إدارية خاطئة فأنت تدفعه (للفوضى) هذه القرارات تهدف لمعالجة الاختلالات في الأسواق وتأمين الإمدادات الغذائية الأساسية ورفع الغلاء عن كاهل المواطن
في وقت تشهد فيه البلاد أزمة وقود ومواصلات وطوابير في الخرطوم وبورتسودان وكسلا و غيرها .. كان لا بد من قرار يفتح رئة للمواطن ليتنفس. صعداءه ..
البرهان أنقذ ما يمكن إنقاذه ..
هذه القرارات إعلان واضح بأن الدولة موجودة وتسمع صرخة المواطن .
كما انها تعيد الثقة بين المواطن والدولة ..
نُشيد بهذه القرارات (العادله) ونطالب بأن تتبعها رقابة صارمة على الأسواق حتى لا يبتلع التجار فرق الجمارك كأرباح.
ثم فتح معبري أرقين وأشكيت 24 ساعة لتسريع دخول المواد الغذائية .
مع (تثبيت) سعر الدولار الجمركي للسلع الغذائية حتى لا تعود الأسعار للارتفاع ..
سؤال اخير ..هل القرارات الاخيرة برفع الدولار الجمركى سارية بعد قرارات السياده ؟ ..
حماية السودان تبدأ من وعينا الامني
كثرت انتشار الأخبار المتعلقة (بالجرائم الأمنية) لاتخلو الصحف الألكترونية او القروبات من هذ…





