‫الرئيسية‬ مقالات أمن البحر الأحمر خط أحمر
مقالات - ‫‫‫‏‫32 دقيقة مضت‬

أمن البحر الأحمر خط أحمر

إشارات وإضاءات الطيب قسم السيد

البحر الأحمر لم يعد مجرد ممر مائي بحري، بل أصبح قلب العالم النابض، وصار مسرحاً تتقاطع عنده مصالح الدول وتتصارع المشاريع. ومن هنا جاءت أهمية انعقاد ملتقى بورتسودان للأمن والتنمية 2026م، بمدينةببورتسودان، ليؤكد حقيقة أن أمن البحر خط أحمر.

أن انعقاد هذا الملتقى في بورتسودان، وتنظيم مركز دراسات وأبحاث القرن الأفريقي له، بحضور رؤساء البعثات الدبلوماسية وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية، يحمل دلالة استراتيجية عميقة. فالسودان ليس مجرد دولة مطلة بل هو حلقة وصل أساسية بين العمق الأفريقي والمجال العربي.

وتمثل مخاطبة الفريق مالك عقار، نائب رئيس مجلس السيادة، للمشاركين في جلسة المؤتمر الافتتاحية سانحة مواتية لتجديد طرح رؤية السودان عبر رسائل حاسمة:

أولاها أن استقرار السودان وازدهاره لا ينفصلان عن أمن منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

وثانيتها أن مفهوم الأمن لم يعد محصوراً في حماية الحدود، بل أصبح شاملاً يرتبط بالتنمية والعدالة وبناء المؤسسات.

وثالثتها: وهي الرسالة الأهم، أن أمن البحر الأحمر مسؤولية مشتركة وحصرية للدول المشاطئة، ولا يمكن ضمانها إلا باحترام سيادتها وعدم تحويل المنطقة إلى ساحة للصراعات بالوكالة وتصفية الحسابات الدولية.عليه فإن الملتقي هدفا وغاية يشكل مقاربة إقليم متكاملة في الميقات والمكان والظروف الماثل.

ذلك إن رؤية الحكومة للسلام المستدام وإعادة الإعمار، لا تقتصر على تشييد المباني بل تمتد لبناء الاقتصاد والمؤسسات وبناء على هذا انبنى مقترح نائب رئيس مجلس السيادة بأن تتوج أعمال الملتقى بـ “إعلان بورتسودان للأمن والتنمية” بتأسيس مرصد استراتيجي للبحر الأحمر والقرن الأفريقي، مع ترحيب السودان بتوسيع التعاون مع الشركاء في مجالات الزراعة والطاقة والموانئ والسكك الحديدية.

والخلاصة ان:أمن البحر الأحمر يبدأ من استقرار السودان وحوكمته وهو مسؤولية الدولالمشاطئة.وهي العقيدة البحرية الجديدة التي يجسدها ملتقى بورتسودان. فمن أراد حرية الملاحة وأمن الطاقة والتجارة،عليه أن يدعم وحدة السودان وسيادته، ويرفض أي ترتيبات جديدة على حساب دول المنطقة*.

 

.

‫شاهد أيضًا‬

حماية السودان تبدأ من وعينا الامني

كثرت انتشار الأخبار المتعلقة (بالجرائم الأمنية) لاتخلو الصحف الألكترونية او القروبات من هذ…