‫الرئيسية‬ مقالات البرهان .. يقعد بس
مقالات - ‫‫‫‏‫ساعتين مضت‬

البرهان .. يقعد بس

نقطة إرتكاز  د. جادالله فضل المولي

في المنعطف الأخطر في تاريخ السودان، حيث الدم على الأسفلت والخيانة على المنابر، يخرج علينا بعض بني جلدتنا بحملةٍ مأجورةٍ وشعاراً مفضوحاً “اختانا” ويقصدون به رأس الدولة ورمز السيادة، القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.

 

ونقول لهم رويدكم، فالملك لله يؤتيه من يشاء وينزعه ممن يشاء، والدنيا مداولةً، لكن الأوطان لا تدار بهاشتاقاً ولا تسقط الجيوش بمنشوراً.

 

يريدون فراغاً دستورياً، يريدون فوضىً عارمةً، يريدون أن نعود إلى مربع اللا دولة ليحكمها السفير الأجنبي والعميل المحلي، يريدون أن ينزعوا آخر وتداً يمسك خيمة السودان من السقوط.

 

البرهان ليس شخصاً، البرهان اليوم هو المؤسسة، هو الجيش، هو السيادة، هو آخر جداراً بيننا وبين مشروع التقسيم والتشظي والبيع في مزاد العمالة.

 

من يطالب بذهاب البرهان اليوم، أين كان عندما كان الرصاص يلعلع في الخرطوم والجزيرة وسنار وكردفان، ودارفور؟ أين كان عندما اغتصبت الحرائر ونهبت البيوت ودنست المساجد؟ هل سمعناه يقول اختانا للذين جلبوا المرتزقة من وراء الحدود؟

 

إنها حرب وجودٍ، لا مكان فيها لرماديةٍ ولا لترددٍ، ومن يريد إسقاط القيادة في قلب المعركة إنما يريد إسقاط الجيش وإن ادعى غير ذلك.

 

التاريخ يعلمنا أن الجيوش لا تغير قادتها وهي في قلب المعركة، وأن الدول لا تهدم أعمدتها وهي تواجه عاصفةً هوجاء.

 

لذلك نقولها واضحةً قويةً كقوة الرصاص لا لبس فيها ولا تراجع عنها، البرهان يقعد بس، يقعد لأن المرحلة مرحلته، ويقعد لأن البديل فوضىً، ويقعد لأن الشعب الذي التف حول جيشه قال كلمةً حاسمةً، ويقعد حتى ينظف آخر شبراً من هذا الوطن من دنس المليشيا ومن عار الخونة والعملاء.

 

فليذهب أصحاب الهاشتاقات إلى مزبلة التاريخ غير مأسوفاً عليهم، فليذهبوا إلى حيث ذهب كل خائناً وعميلاً وبائعاً لوطنه بثمناً بخساً، وليبق السودان شامخاً عزيزاً، وليبق جيشه صخرةً صماء تتحطم عليها كل المؤامرات، وليبق قائده رمزاً للسيادة وعنواناً للكرامة.

 

meehad74@gmail.com

‫شاهد أيضًا‬

أساتذة الجامعات والمعلمين..أم المعارك النقابية..وإضراب النفس الطويل

26 أكتوبر 2026م. …………………….. لم تكن هذه الم…