‫الرئيسية‬ مقالات  (المودّر) يستسمح الرئيس البشير 
مقالات - ‫‫‫‏‫6 ساعات مضت‬

 (المودّر) يستسمح الرئيس البشير 

اللواء الركن (م) اسامة محمد أحمد عبد السلام

عكفتُ مليّاً مطرقاً وأنا (أتأمل) واقع أهل السودان (المأزوم) وحالهم الذي وصلوا إليه خلال سنواتٍ عجافٍ ماحلاتٍ ممحلاتٍ مثلنَّ التدحرج (التدريجي) والطبيعي من سيئ إلى أسوأ.. في حين أن غايتهم (السياسية) التي أرادوها يوم أن كان صوت معارضي الرئيس البشير فرّج الله كربته وحل قيده (أعلى) يصم الآذان هي رحيله فرحل محقّقاً إياها.. لم أجد منطقاً بالحسابات (المادية) والمبررات العقلانية (والمنطقية) أن يصل الحال لما آل إليه البتة ولو من وجهة نظر (أسوأ المتشائمين) وقد منّت (قحط) الناس أيامها الأول بالمنِّ والسلوى والفردوس (المفقود) طيلة ثلاثينة الإنقاذ ولم يروا فيها (خيراً قط) محاكين (كفران العشير).. فقد رُفع الحصار وتنفّس الناس صعداء (الحرية) ورفرفرت عليهم (نسائم الديمقراطية) وستشتعل الحقول (قمحاً ووعداً) وتمني كما اشتعلت في أكتوبر الأخضر بعيد رحيل الرئيس عبود رحمه الله.. ثم قامت لجنة التمكين لتُعمل فأسها (قطعاً جائراً) لتسترد كل مليم لصالح (جيب الشعب) وجيئ بسلام جوبا والسلام (سمح) ولو جاء (مسلوقاً) يتكرّع الناس مراراته اللاحقة بعد أن يتجرعوه.. ونال (الفاشل حمدوك) إجماعاً سياسياً قلّ نظيره خلال تاريخنا السياسي الحديث ما يمثل السند الشعبي (الواسع) لحكومة ليس أمامها غير العمل لصالح سندها الشعبي هذا

 

أنا اليوم سادتي ودونما كوب القهوة الذي تعوّدت أن (أستعين) به عند الكتابات التي قد يراها البعض روايات (شاذة) فيظن بعضاً من هذا البعض ظن سوءٍ بالكوب أو بصاحبه (لا يهم) أقول أننا جميعاً كحكام ومحكومين مدينون للرئيس البشير باعتذار واستسماح وترجّي عفوٍ وصفحٍ وغفران.. ما علينا غير التعبير عن بالغ (أسفنا) واعتذارنا له وقد تجنّى عليه الجميع شعباً وحكومة حتى (حاضنته) المعروفة بالمؤتمر الوطني أو الحركة الإسلامية فنُعت بكثير مما ليس فيه (لصٌ وسارقٌ وجزارٌ ورقّاص وتاجر دولارات وغيرها) وقد كان الرجل الذي لا يخلو من (صلاح) نشهد له به ينام ويصحو على هموم أهل السودان.. لم يٌراعَ له سناً ولم تشفع له (حسنةٌ) واحدة ولم ينصفه حتى أبناؤه في القوات المسلحة (ذوي القربى) وقد كان على قمة هرمها لثلاثين عاماً وحمل أعلى رتبها (مشيراً) فكان وقع هذا عليه (كالحسام المهنّد) وقُلب له (ظهر المجن) من الجميع.. لقد رأي الناس كيف تحوّل حمله هذا (الهم) الذي ذكرت ليتنزّل على واقع حياة ومعاش الناس الذين لم يروا في أسوأ أيامه ما (يقاسنوه) اليوم من مراراتٍ وعلقمٍ وشظف عيشٍ وخوفٍ وضيق ذات اليد وعجزٍ وعَوَزٍ وغلاءٍ وفقرٍ وغيرها .. بعضاً من أمثالنا تبالغ في (التوصيف) ووصف العلاج ومن ذاك أن (المودّر يفتح خشم البقرة) وها نحن كسودانيين في ظل معاناتنا التي ذكرت وماكبداتنا لأزماتٍ ومشاكل أمنية واقتصادية ومعيشية وسياسية وقد جربنا كل شئ دونما (انفراج) أو حلول بل العكس هو الذي يحدث يومياً .. فلم لا نجرب هذا الباب ونطرقه كأحد خيارات (المودّر) لعل حالنا (ينصلح) فلربما كان بين الرئيس البشير وربه (خبيئة) ادخرها لهذه الأيام (السود) وقد تقيّدت حركته وسُجن ومَثُل متهماً خلف (القضبان) ولا يزال فرفع يديه إلى السماء في (ليل السجن) مستنصراً بالله متوسلاً بخبيئته تلك فأبرّه الله.

 

أخيراً:

روى له أحد (المقربين) ممن قابل الرئيس البشير وهو لا يزال متحفظاً عليه وقد خلت السجون بعد الخامس عشر من أبريل 2023م من عتاة المجرمين والصعاليك وقطّاع الطرق والقتلة (وكتالين الكتلا) والمختلسين وآكلي أموال الناس بالباطل وأصحاب الشيكات المليارية وتجار البنقو والحشيش والشاشمندي والكابتجون إلا هو وصحبه.. فقال ممازحاً لهم بطبعه الذي يعلمه الناس عنه: (أنتو عارفين احنا طلعنا أسوأ من كل هؤلاء الذين خرجوا من السجون في كل هذا السودان) .. فتأملو سادتي ..

لله دره لا تبدلّه الأوجاع ولا تغيّر من روحه الأزمات والمحن.

 

اللهم فرّج كربته وأسبغ عليه نعمة الصحة والعافية

‫شاهد أيضًا‬

وزير الطاقة يكشف عن تدابير لتأمين الإمداد الكهربائي وتلافي آثار استهداف محطات الكهرباء

كشف وزير الطاقة والنفط عن جملة من التدابير التي تقوم بها اللجان المعنية بتأمين الإمداد الك…