‫الرئيسية‬ مقالات ازدياد شعبية الجنرال البرهان
مقالات - ‫‫‫‏‫4 ساعات مضت‬

ازدياد شعبية الجنرال البرهان

نقطة إرتكاز د. جادالله فضل المولى

يمر السودان اليوم بمرحلةٍ مفصليةٍ في غاية الخطورة ومنعطفٍ تاريخيٍ خطيرٍ تتشابك فيه المؤامرات تشابكاً خبيثاً وتتقاطع فيه السهام تقاطعاً مريباً من كل حدبٍ وصوبٍ، يمكرون مكراً كباراً ، أرادوا للسيد رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان أن يجردوه تجريداً كاملاً من شعبيته وأن يؤلبوا عليه الشارع العام تأليباً رخيصاً وأن يصوروه تصويراً ظالماً على أنه سبب الأزمة لا بطل الخلاص.

 

فخططوا تخطيطاً شيطانياً محكماً، ضيقوا على الناس في الاقتصاد تضييقاً متعمداً وصنعوا زيادةً جنونيةً في أسعار الدولار وافتعلوا شحاً قاتلاً في الوقود وأزماتٍ معيشيةٍ مفتعلةٍ وضرباً ممنهجاً للكهرباء بالمسيرات ليعيش المواطن في ظلامٍ دامسٍ وضيقٍ خانقٍ، ظنوا أن المواطن سيخرج خروجاً غاضباً ضد الجيش وضد قائده وضد الدولة، وظنوا أن الجوع سيكسر الكرامة كسراً نهائياً وأن الظلام سيطفئ نور الوطنية إطفاءً كاملاً.

 

ولكن الله خيب ظنهم خيبةً مدويةً وجاءت النتائج عكس ما خططوا له تماماً، فبالرغم من كل هذا الضيق وبالرغم من كل هذه الأزمات المفتعلة افتعالاً مكشوفاً زادت شعبية الجنرال البرهان زيادةً هائلةً عشرة أضعافٍ عما كانت عليه من ذي قبل، وازداد التفاف الشعب حوله التفافاً عظيماً لم يسبق له مثيلٌ.

 

لماذا ازدادت شعبيته؟ لأن الشعب السوداني شعبٌ ذكيٌ ذكاءً فطرياً وواعٍ وعياً عميقاً يميز تمييزاً دقيقاً بين من يقاتل من أجل بقائه ومن يقاتل من أجل فنائه، رأى الشعب أن البرهان ثبت ثباتاً أسطورياً يوم فرّ الكثيرون وصمد صموداً جبلياً يوم انهارت عواصم، لم يهرب هروباً جباناً ولم يساوم مساومةً رخيصةً ولم يبع وطناً بثمنٍ بخسٍ، بل ظل في قلب المعركة يلبس الكاكي لبساً شريفاً ويتقدم الصفوف تقدماً شجاعاً، يقدم فلذات أكباد القوات المسلحة فداءً غالياً للأرض والعرض.

 

رأى الشعب أن الرجل يقاتل قتالاً نبيلاً من أجل شيءٍ عظيمٍ أجل البقاء وأجل الدولة وأجل الكرامة، بينما العدو يقاتل من أجل لاشيء سوى حفنة دولاراتٍ مرتزقةٍ عابرةٍ للحدود لا تعرف للوطن معنىً، ورأى أن كل الأزمات التي صنعوها صناعةً خبيثةً من ارتفاع الدولار وضرب الكهرباء وشح الوقود إنما هي أوراقهم الأخيرة بعد أن فشلوا فشلاً ذريعاً في كسر الجيش كسراً عسكرياً في الميدان، فلجأوا إلى كسر المواطن كسراً معيشياً وهذا هو سلاح الجبناء.

 

لقد تتحطم اليوم كل آمال المتآمرين أمام الصخرة الصماء صخرة صمود القوات المسلحة وقائدها، فالشعب فهم اللعبة فهماً كاملاً وأدرك أن الضيق الحالي ضيقٌ مؤقتٌ وأن الظلام الحالي ظلامٌ عابرٌ، وأن دولة الباطل ساعةٌ ودولة الحق إلى قيام الساعة، وكلمة ساعةٍ هنا لا تعني ستين دقيقةً بل تعني وقتاً قصيراً زائلاً مهما طال، فالباطل مهما انتفخ انتفاخاً إعلامياً ومهما اشترى ذمماً فإن مآله الزوال زوالاً سريعاً، والحق باقٍ بقاءً أبدياً لأنه يقوم على العدل والثبات.

 

لقد أصبح سيدي الرئيس البرهان اليوم رمزاً وطنياً رمزاً جامعاً للسودانيين ، التف حوله الشمال والغرب والشرق والوسط، التف حوله المستنفر والمقاوم والمواطن البسيط الذي يرى فيه الأب والقائد والضامن الوحيد لبقاء السودان، وكلما زادوا عليه الضغط ضغطاً مفتعلاً زاده الله رفعةً وكلما أرادوا له السقوط سقوطاً إعلامياً رفعه الشعب رفعةً شعبيةً حقيقيةً في القلوب قبل الشوارع.

 

إنها معادلةٌ ربانيةٌ واضحةٌ، يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين، أرادوا له أن يسقط فسقطت مؤامراتهم سقوطاً مدوياً، وأرادوا أن تنخفض شعبيته فارتفعت ارتفاعاً شاهقاً عشرة أضعافٍ، لأن هذا الشعب لا يبيع قائده وقت الشدة ولا يترك جيشه وقت الحرب، فاصبروا وصابروا ورابطوا فإن النصر قريبٌ قريبٌ جداً والزمن ليس في صالح المتآمرين أبداً. دمتم بخير.

meehad74@gmail.com

‫شاهد أيضًا‬

وزير الطاقة يكشف عن تدابير لتأمين الإمداد الكهربائي وتلافي آثار استهداف محطات الكهرباء

كشف وزير الطاقة والنفط عن جملة من التدابير التي تقوم بها اللجان المعنية بتأمين الإمداد الك…