القوات المسلحة هي صمام الأمان الحقيقي للسودان
نقطة إرتكاز د. جادالله فضل المولى

إن القوات المسلحة هي صمام الأمان الحقيقي للسودان، وهي الركيزة التي يقوم عليها الوطن، وهي السند الذي لا ينكسر، وهي الحصن الذي لا يهتز، وهي الدرع الذي يحمي الأرض والعرض والكرامة، ومن أراد أن يعرف قيمة السودان، فلينظر إلى جيشه، ومن أراد أن يعرف عظمة السودان، فلينظر إلى قواته المسلحة، ومن أراد أن يعرف مستقبل السودان، فلينظر إلى ثبات جنوده في الميدان.
لقد أثبتت هذه الحرب، بما لا يدع مجالاً للشك، أن القوات المسلحة ليست مؤسسةً عاديةً، ولا جهازاً إدارياً، ولا كياناً سياسياً، بل هي روح السودان، وهي قلب السودان، وهي عقل السودان، وهي التي وقفت حين سقط الجميع، وهي التي ثبتت حين هرب الجميع، وهي التي قاتلت حين خاف الجميع، وهي التي دفعت الدم والروح من أجل أن يبقى السودان، ومن أجل أن تبقى كرامة السودان، ومن أجل أن تبقى سيادة السودان.
لقد حاولت الإمارات بواسطة عملائها من الداخل وبعض دول الجوار، وجندت الإعلاميين لتشويه سمعتها، يريدون أن يمكروا، ولكن الله هو خير الماكرين، فقد جندت المال، وجندت الإعلام، وجندت العملاء، وجندت الشائعات، وجندت الكذب والنفاق وتزوير الحقائق، من أجل أن تهدم هذه المؤسسة العظيمة، ومن أجل أن تكسر هذه الركيزة القوية، ومن أجل أن تشوه صورة الجيش في أعين شعبه، ولكن مكرهم انقلب عليهم، وكيدهم ارتد عليهم، وخطتهم فشلت فشلاً ذريعاً، لأن الله خير الماكرين، ولأن الحق أقوى من المال، ولأن الصدق أقوى من الكذب، ولأن الشعب السوداني يعرف جيشه معرفةً حقيقيةً، ويعرف صدقه معرفةً صادقةً، ويعرف تضحياته معرفةً كاملةً.
لقد حاولوا كثيراً أن يهدموا هذه المؤسسة، وحاولوا كثيراً أن يشوهوا صورتها، وحاولوا كثيراً أن يزرعوا الفتنة بينها وبين شعبها، بالكذب والنفاق والشائعات وتزوير الحقائق، ولكنهم فشلوا فشلاً ذريعاً، لأن الشعب السوداني يعرف جيشه، فالجيش لم يكن بعيداً عن الشعب، بل كان مع الشعب، وكان في الشعب، وكان من الشعب، يأكل مما يأكل منه، ويشرب مما يشرب منه، ويموت من أجل أن يعيش الشعب.
إن القوات المسلحة هي الركيزة التي إذا انكسرت، انكسر السودان، وإذا ثبتت، ثبت السودان، وإذا انتصرت، انتصر السودان، ولهذا كان استهدافها استهدافاً للسودان كله، وكان الطعن فيها طعناً في السودان كله، وكان التشكيك فيها تشكيكاً في السودان كله، ومن يطعن في الجيش، فإنه يطعن في الوطن، ومن يشوه الجيش، فإنه يشوه الوطن، ومن يحارب الجيش، فإنه يحارب الوطن، وهذا هو الحق الذي يجب أن يقال بصدقٍ ووضوحٍ وقوةٍ، دون خوفٍ، ودون مجاملةٍ، ودون تزييفٍ.
إننا نقولها بقوة الرصاص، وبوضوحٍ لا يقبل التأويل، إن القوات المسلحة هي صمام الأمان، لأنها هي التي حفظت السودان من الضياع، وحفظت السودان من التقسيم، وحفظت السودان من الانهيار، وحفظت السودان من أن يتحول إلى ساحةٍ للمرتزقة والعملاء والخونة، ولولا ثباتها، ولولا تضحياتها، ولولا قوتها، لما بقي سودانٌ، ولما بقي شعبٌ، ولما بقي وطنٌ، فالتحية لها، والتحية لجنودها، والتحية لضباطها، والتحية لشهدائها، والتحية لكل من حمل السلاح دفاعاً عن السودان.
وفي المقابل، نقولها بكل فخرٍ واعتزازٍ، كل من يساهم في بناء وصيانة مؤسسات البلاد بالجهد الذاتي، وفي مقدمتها القوات المسلحة، جديرٌ بالاحترام ويجب أن يكرم، فهناك رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه، لم ينتظروا دعماً من الخارج، ولم ينتظروا منحةً من منظمةٍ، ولم ينتظروا مالاً من سفارةٍ، بل بنوا بعرقهم، وصانوا بجهدهم، وحفظوا مؤسساتهم بأموالهم وبأيديهم، وهؤلاء هم الشرفاء الحقيقيون، وهؤلاء هم الذين يستحقون التكريم، ويستحقون الرفعة، ويستحقون أن تذكر أسماؤهم بأحرفٍ من نورٍ.
فيا أهل السودان، تمسكوا بجيشكم، وقفوا مع قواتكم المسلحة، وادعموها بصدقٍ، ودافعوا عنها بقوةٍ، ولا تصدقوا الشائعات، ولا تتبعوا الكذب، ولا تنخدعوا بالنفاق، ولا تنخدعوا بإعلام العملاء المأجور، فإن جيشكم هو أمانكم، وهو ركيزتكم، وهو صمام أمانكم الحقيقي، وبه سينتصر السودان، وبه سيستقر السودان، وبه سيعود السودان عظيماً كما كان، وكما سيكون بإذن الله، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
meehad74@gmail.com
الالتفاف حول الجيش هو الضامن الوحيد لخروج البلاد إلى بر الأمان
بسم الله الرحمن الرحيم تأكد بما لايدع مجالا للشك أنه كلما كثفت القوات المسلحة هجومه…





