المحروسة .. في الميدان مع السودانيين .. خطوة بخطوة ..سياسيا وتنمويا..؟ بقلم : علي يوسف تبيدي

ترمي الجارة مصر بكل ثقلها السياسي منذ بداية الحرب في السودان ، وظل موقفها المعلن ، علامة فارقة، ان الحكومة والرئيس المصري ظلوا متواجدين في المشهد السوداني في كل المنعرجات ، مؤيدين لموقف مؤسساته الوطنية ، وداعين بالحكمة لتجاوز معضلة الحرب لحياة طبيعية يعيشها السودانيين.
مؤخرا واصلت المحروسة في ذات مواقفها ، حيث ظلت تنادي في المجتمع الاقليمي الافريقي والعربي ، بضرورة النظر للقضية السودانية من باب الشرعيات والمؤسسات الوطنية ، فهي كما هو معلوم ضد المليشيات جملة وتفصيلا ، وبالتالي هي ضد عملية التمرد التي قادتها مليشيا الدعم السريع ضد السودانيين
ولما لاحت علامات ومؤشرات الاستقرار واللجوء للسلام ، كانت مصر حاضرة بعقد مؤتمرات القاهرة واحد واثنين التي عالجت من خلالها قضايا السيولة السياسية ، وجمع الشتات السياسي ليعبر في بوتقة واحدة عن الهم الوطني ، فكانت ان اجتمع ولاول مرة ممثلين من المختلفين السياسيين ، والفرقاء في منضدة واحدة ، وباتت محادثات القاهرة الآن جزء من المستندات الهامة التي يتم الرجوع اليها في حل المشكلة السودانية
ان مصر ومثلما كانت الاولي في فتح ذراعيها للعمل الانساني واحتضان السودانيين ، وقبلا كانت طائراتها تهبط مثني وثلاث ورباع في مطارات السودان ، هاهي الان اول من يفتح مزاد الاعمار ، فقبل ايام كانت تلتزم وتعلن عن صيانة كاملة لكبري الحلفايا وكذلك كبري شمبات ، وهو الاعلان الذي وجد صداه في نفوس السودانيين الذين يتوقون للعودة الي ديارهم ، كما انه مسلك يشبه الدولة المصرية وامتداداتها الازلية مع السودانيين في الدم والارض والجوار والتنمية والاعمار ، فهاهي الان تعلن عن اقامة مؤتمر للاعمار من قلب قاهرة المعز التي تحتضن ملايين السودانيين.
وفوق المضمار الاقليمي والدولي الذي تنشط فيه مع رصيفاتها من الدول الصديقة والشقيقة لبلادنا ، ظلت المحروسة تشكل حضورا دائما في كل المحافل ، كما جاء موقفها الاخير في مؤتمر لندن الذي اظهرت فيها تشددا ووضوحا تجاه القضية السودانية المتمثلة الشرعية لمؤسسات الوطن ، وفي مقدمتها القوات المسلحة السودانية حافظة اللحمة الوطنية ، لذلك فاننا كلما سنحت الفرصة نجد مسؤوليتنا تجاه الجارة مصر في الكتابة والتعبير ، مثلما ظلت تتصدي لمسؤولية الجوار المقدس.
ليس ما يحدث حولك هو الخطر… بل ما يُفعل بك وأنت تتابع
في البدء… لن أقول لك انتبه… لأنك في الحقيقة منتبه… تتابع… تقرأ… تناقش… تنفعل… لكن سأسألك س…





