‫الرئيسية‬ مقالات مبادرات هدنة الفاشر هل إنقاذ للمرتزقة أم تهديد للسيادة؟ بقلم : محمد مامون يوسف بدر 
مقالات - يوليو 3, 2025

مبادرات هدنة الفاشر هل إنقاذ للمرتزقة أم تهديد للسيادة؟ بقلم : محمد مامون يوسف بدر 

في ظل الأزمات الدولية المتلاحقة، تبرز الأمم المتحدة كمنظمة تزعم العمل لصالح السلام العالمي، لكنها في كثير من الأحيان تكون أداةً لتنفيذ أجندات القوى الكبرى، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية. فالأمم المتحدة لا تعمل بمعزل عن المجتمع الدولي، وهذا المجتمع نفسه ليس حرًّا في قراراته، بل يخضع لضغوط الهيمنة الأمريكية التي تتحكم في مفاصله السياسية والاقتصادية.

جولة الرئيس الأمريكي الأخيرة في الشرق الأوسط، وما رافقها من وعود وضغوط، تؤكد أن واشنطن قبضت ثمن نفوذها عبر فرض سياسات تخدم مصالحها، حتى لو كانت على حساب استقرار الدول. وفي السودان، حيث تشتعل المعارك بين الجيش السوداني ومرتزقة الدعم السريع، تظهر الأمم المتحدة بمبادرات هدنة مشبوهة، تهدف إلى إنقاذ المرتزقة المهزومين، وليس إلى تحقيق السلام العادل ولا فتح مسارات امانه كما يقولون .

القيادة العليا في السودان يجب أن تدرك أن مبادرات الأمم المتحدة، خاصة فيما يتعلق بوقف القتال في الفاشر أو غيرها، ليست سوى فخًّا لإنقاذ مرتزقة الدعم السريع التي تعاني من ضربات الجيش السوداني. فكلما زاد الضغط على هذه المليشيات، لجأت إلى أسيادها الدوليين لفرض هدنة تمنحها فرصة لإعادة التنظيم واستئناف القتال. وهذا ما حدث سابقًا، وسيتكرر إذا انصاعت القيادة السودانية لهذه الأجندات الخارجية.

لقد اتضح أن مرتزقة الدعم السريع، عندما يُحاصرون ويواجهون الهزيمة، يهرعون إلى عملائهم في الأمم المتحدة والغرب لإنقاذهم. وهذا دليل على أن هذه المنظمة لا تعمل لصالح السودان، بل هي أدوات لمشاريع خارجية تهدف إلى إضعاف الدولة السودانية وتمزيق وحدتها.

لذلك، على القيادة السودانية أن ترفض أي ضغوط تهدف إلى وقف تقدم الجيش، وأن تواصل حسم المعركة عسكريًا لاستعادة الأمن والاستقرار. فالسودان لا يحتاج إلى مبادرات هدنة مشكوك فيها، بل يحتاج إلى قرارات وطنية تحفظ سيادته وتقطع الطريق على أي تدخل أجنبي. فالتجربة أثبتت أن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا بقوة السلاح الوطني، وليس بقرارات أممية تخدم أعداء السودان.

‫شاهد أيضًا‬

حملة أمنية لضبط الظواهر السالبة بالدبة

بدأت صباح اليوم الأربعاء حملة أمنية شاملة لمحاربة الظواهر السالبة بمدينة الدبة ، شاركت فيه…