حديث الساعة الهام سالم منصور كيكل قلب موازين الحرب

تُعد قوات درع السودان واحدة من أهم القوى التي وقفت سنداً حقيقياً للجيش السوداني في معركته الوطنية، دون أن نقلل من أدوار ومساهمات بقية القوات الأخرى التي ساندت القوات المسلحة وشاركتها النصر، وحققت إنجازات كبيرة تمثلت في استعادة مساحات واسعة وهامة من مدن السودان المختلفة.
ومع ذلك، فإن قوات درع السودان تجد نفسها اليوم في مرمى سهام التشكيك، بسبب خلفيات معينة تتعلق بقائدها الشجاع أبو عاقلة كيكل. فقد خدم كيكل سابقاً ضمن صفوف قوات الدعم السريع، إلا أن سيرته ومسيرته شهدت مواقف كثيرة تثبت وطنيته الخالصة وعدم ولائه التام لتلك القوات.
شهادات متعددة، حتى من داخل الدعم السريع، تؤكد أن القائد كيكل لم يكن يوماً تابعاً بشكل مطلق للدعم السريع، بل كانت تحيط به دائماً علامات استفهام حول موقفه الحقيقي. حيث تفيد مصادر موثوقة، منها قادة كبار في الدعم السريع أنفسهم، أن كيكل كان يرسل المعلومات ويُحدث ارتباكاً في صفوفهم، وهو ما ظهر جلياً في كثير من المعارك عندما كانت تحركات الدعم السريع تُكشف فجأة وتُستهدف بدقة من قبل الجيش.
حتى في الليلة التي هلك فيها القائد البيشي، أشار قائد الحراسات الطاهر سليم إلى أن آخر من تحدث معه قبل مقتله كان أبو عاقلة كيكل، وانتشر خبر مقتله بسرعة غير مفهومة. كذلك، شهادة القائد جاه الله في منطقة تمبول أكدت أن كيكل كان يمنع عنهم السلاح بوضوح. كل هذه الشواهد توضح أن أبو عاقلة كيكل لم يكن يوماً في خندق أعداء الوطن، بل كان ينتظر اللحظة التي يلتحق فيها بصفوف القوات المسلحة السودانية.
وبالفعل، عندما انضمت قوات درع السودان بقيادة كيكل إلى الجيش، انقلبت موازين المعركة بشكل دراماتيكي وحققت القوات المسلحة انتصارات باهرة. لقد أثبت كيكل أنه ابن بار لوطنه، دفع ضريبة الوطنية بصدق وإخلاص، ولم يحمل أجندة جهوية ولا عنصرية.
قوات درع السودان، التي تتعرض اليوم لحملات إعلامية داخلية وخارجية، خرجت من رحم أرض البطانة، تلك المنطقة القاسية في ظروفها، التي لم تنل نصيبها من التنمية، حيث ما زالت المياه تُجلب من باطن الأرض، والتعليم تحت الأشجار، والرعاية الصحية تعتمد على الطب البلدي. ورغم ذلك، لم تحمل قوات درع السودان مطالب خاصة، بل حملت راية الدفاع عن السودان كله، من دارفور إلى كردفان، ومن الشرق إلى الشمال.
هؤلاء الشباب من درع السودان يمثلون كفاءات علمية وعسكرية مشرفة، يحملون شهادات جامعية، ويتميزون بالشجاعة والانضباط، ويؤمنون بوطنهم إيماناً مطلقاً. لذلك، فإن الحديث عن فرض عقوبات دولية على القائد أبو عاقلة كيكل يُعد إهانة للوطنية السودانية. من يملك حق تقييم كيكل هو الشعب السوداني وحده، لا الدول الأجنبية ولا المنصات الإعلامية المأجورة التي تسعى لضرب النسيج الوطني.
لقد غير أبو عاقلة كيكل موازين الحرب، مثلما قلبها القائد خالد بن الوليد حين دخل الإسلام فصار سيفاً قاطعاً في وجه الأعداء. وعلى الحكومة السودانية أن ترفض هذا القرار جملة وتفصيلاً، لأنه يمس السيادة الوطنية ويستهدف من حمى البلاد ودافع عنها ببسالة.
إن من يريد فرض العقوبات على كيكل لماذا لا يفرضها على قادة الدعم السريع الذين أوغلوا في دماء الأبرياء؟ ولماذا تظهر هذه القرارات المشبوهة في لحظة استعادة السودان لأنفاسه، والقوات المسلحة على وشك تطهير الوطن من المليشيات؟
نحن أبناء السودان لنا مثلٌ يقول:
> “أنا وأخي على ابن عمي، وأنا وابن عمي على الغريب”.
وسنظل موحدين في خندق الدفاع عن السودان، كتفاً بكتف، نرفض الاستهداف الخارجي والداخلي، وسنُسقط كل قرار لا يحترم إرادة الشعب السوداني.
#كيكل_رمز_الصمود
#درع_السودان_صوت_الوطن
أغوار وأسرار الشخصية السودانية (2-10)
لقد تطرق كثير من الباحثين والمثقفين إلى الحديث عن الشخصية السودانية وتعريفها، وقد ذهب كثير…





