نقطة إرتكاز د.جادالله فضل المولي يكتب : الوصاية لا تصنع السلام… الحل السوداني هو الطريق الأصدق

في خضمّ مشهد سياسي متشظٍ وأزمات متفاقمة، تُطلّ الرباعية المكونة من الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، المملكة العربية السعودية، والإمارات كوسيط دولي يطرح نفسه بوصفه الضامن لإنهاءالصراع وإعادةبناء السودان لكن الواقع يقول شيئاً آخر لا وساطة تُثمر دون جذور محلية، ولا رؤية تصنع استقراراً دون أن تكون نابعة من إرادة سودانية خالصة.
ما هي الرباعيةولماذا تحوم حول الملف السوداني؟.تشكّل الرباعية آلية تنسيق دولية بين أربع دول فاعلة، لعبت أدواراً متفاوتة في الملف السوداني، وتعتبر هي سبب رئيسي لإندلاع الحرب بسبب تبنيها الاتفاق الاطارئ القنبلة التي انفجرت في وجه الشعب السوداني.وبعد اندلاعها تبنت اتفاق جده للسلام والذي يعتبر مجرد تخدير . هذه الرباعية لها دور سالب قبل اندلاع الحرب وخصوصاً بعد اندلاعها في الظاهر تهدف وفقاً لما يُطرح إعلامياًإلى دعم الانتقال السياسي وقف إطلاق النار،وإعادةالاستقرار إلى السودان. لكن على الأرض،فإن معظم مخرجات تحركاتهالم تحقق اختراقاً حقيقياً يُفضي إلى سلام أو وحدة وطنية.
إنّ التعويل الزائد على الرباعية لا يُعد استراتيجية حكيمة للأسباب التاليةغياب التوازن في الطرح، فإن الرباعية لا تُظهر حتى الآن قدرةفعليةعلى إلزام المليشيا بوقف العنف، بل تتعامل أحياناً معها كطرف سياسي متساوٍ مع الدولة والجيش النظامي. لا يوجد تمثيل حقيقي لمطالب السودانيين داخل أجندتها، بل يُفرض من الخارج تصورٌ عن شكل الدولة ومستقبلها.التضارب في المصالح الإقليمية والدولية، بعض دول الرباعية مثل حكومة أبوظبي لها مصالح متقاطعة في البحر الأحمر والاقتصاد، ما قد يؤثر على حيادها.
لماذا الحل السوداني السوداني هو الطريق الأصدق؟السودان، بكل مكوناته، لا يُمكن أن يُدار برؤية مستوردة،مهماكانت نواياأصحابها وحده الحوار السوداني السوداني الذي يضم القوى الوطنية الحقيقية المجتمعات المحلية، القبائل، النقابات، يستطيع إنتاج حل سياسي يعبر عن التوازن الحقيقي بين الأمن والديمقراطية.
الحوار الداخلي يحفظ السيادة ويعزز الشرعية.يعيد الثقة بين المواطنين والمؤسسات الوطنية. يمنح القوات المسلحة والمجتمع المدني منصة واحدة لتوحيد الرؤى.
كلما طالت فترة الرهان على الرباعية،زاد خطر التفكك الوطني، واتسعت الفجوة بين مراكز القرار والشارع السوداني. فالحلول المعلّبة لا تعالج الجذور، بل تُضمد الجراح مؤقتاً. ولن يكون هناك سلام دائم دون مصالحة داخلية حقيقية، تُعترف فيها التضحيات ويُعادالاعتبارللمؤسسات الوطنية وعلى رأسها الجيش والمخابرات العامة والشرطة. حفظ الله السودان وشعبه.
meehad74@gmail.com
خمشة كبيرة وجقمة مانعة
استمعت في واحدة من المحليات إلي ونسة بين بعض موظفات الرعاية الاجتماعية ملخص الحكاية أن الم…





