المحجة البيضاء البرهان ..عندما يتحدث الغرب د.طارق عبدالله

اعجبني مقال نشر بصحيفة تايمز اوف اسرائيل لكاتبه البريطاني جيفين سيركين المتخصص في الشأن الافريقي تحدث فيه عن انتصارات الجيش السوداني في الخرطوم ومدني ومعارك دارفور ووصفها بانها تحول جيوستراتيجي وانتقد في مقاله خطأ التقدير في محاولة تركيع الفريق اول عبدالفتاح البرهان دون اعتبارات للتغيرات السياسية الميدانية وتطرق المقال إلى تعويل بعض الدول الاوربية على جهاز المخابرات السوداني بقيادة الفريق اول احمد ابراهيم مفضل في ملفات مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية و اشار الكاتب الى ان الرهان على النخب العلمانية وربط مشروع الحكم و التطبيع باقصاء التيارات الاخرى كان خطأً ” فادحا” خاصة” بعد ان تبخرت شرعية تلك النخب عقب تحالف بعضها مع الدعم السريع وحذر من إن ذلك سيؤدي إلى تقويض فرص السلام والتقارب ويفتح الباب امام موجات من التطرف العنيف و راى ان الحل يكمن في تمكين السودانيين من تقرير مصيرهم عبر حوار وطني شامل يضم الإسلاميين والعلمانيين
*حسب متابعتي الى إتجاهات الراي العام في اوربا واسرائيل والولايات المتحدة الامريكية فإن معظم الُكتٌاب تذهب تحليلاتهم تجاه خطأ تعامل الغرب مع رئيس مجلس السيادة الفريق اول عبدالفتاح البرهان ومع القوات المسلحة السودانية و استصغارها لدرجة اعتقادهم إن مليشيا من العربان قادرة على تركيعهما ولكن قدرة البرهان على قيادة معركة الكرامة والقدرات التي اظهرتها القوات المسلحة في المعركة والانتصارات التي حققتها كانت كفيلة بمراجعة الاساليب التي استخدمها المجتمع الدولي في تعقيد الازمة السودانية والتأكيد على خطأ المعلومات التي بنيت عليها خطة القضاء على الجيش و تركيع البرهان والسيطرة على السودان…الواضح إن هناك انقسام في المعسكر المعادي للسودان احدهما متابع حصيف يرى بعين البصيرة إن الجيش سينتصر وان البرهان سيتغلب على اعدائه كما تدل مؤشرات المعركة التي انحصرت في ولايات دارفور وجزءا” من كردفان والسبب إن القوات المسلحة و مسانديها لم يتجهوا بشكل كامل لتحرير تلك المناطق وحتما” هناك خطة موضوعة وستكون ناجعة وان كل القيادات المشاركة في الحرب تتفق على هدف واحد هو القضاء على التمرد وهناك تيار ضعيف متماهي مع حكومة ابوظبي يحاول الخروج باقل الخسائر وهي قبول بعض قيادات تحالف قوى الحرية والتغيير في صمود وهو التيار الذي يسعى لإيقاف الحرب عن طريق الاتفاق ويحفظ لحكومة ابوظبي بعض ماء وجهها .
*في تقديري إن الإعلام الغربي أكثر عمقا” في تحليل الازمة السودانية ويعتمد على معلومات بعكس الإعلام المحلي والذي يغرق في شائعات تبثها الغرف الإعلامية المساندة لحكومة أبوظبي مثل شائعات إعفاء الفريق اول احمد ابراهيم مفضل و الخلافات بين الجيش والمشتركة وغيرها من الشائعات التي استنفذت طاقة قادة الرأي العام في السودان و ابعدتهم من الهدف الرئيسي بشرح ابعاد الازمة وكشف المخطط ضد السودان حتى إن الإعلام المحلي لم يوف رئيس مجلس السيادة حقه كقائد شجاع دافع عن نفسه وعن البلاد ويقود معركته بثقة وحنكة كما أن الإعلام المحلي فشل في الإقناع أن المخرج لازمتنا في مصالحة شاملة لا تستثني الإسلاميين ولا العلمانيين وهو الراي السديد رغم الاعتراف بان الأساليب التي استخدمتها قوى الحرية والتغيير بمعاداة الإسلاميين و اقصاء الآخرين كانت السبب المباشر في فشل الفترة الانتقالية و في زوالها من ذاكرة الشعب السوداني وبلغ بغض التحالف لدرجة نبذ أفراده
*لقد تفوق الإعلام الغربي في تحليل اتجاهات ازمتنا وبداء في مخاطبة شعوبه بمستوى رفيع تعكس الخلافات داخل الولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل وعددا” من الدول الاوربية حول التعامل مع السودان ومطالبة الحكومات إعادة النظر في تعاملها السابق وأصوات الأغلبية في اوربا تمضي نحو مساندة الحكومة السودانية فهناك متغيرات واضحة ويبقى ماذا ينقص السودان ؟ ينقص السودان التحرك الفاعل من سفاراته و جالياته بالدول الغربية لحشد التأييد ومساندة الدولة((وينقص الدولة أن تبحث عن الخلل وتراجع أداء السفراء والسفارات بدون مجاملة ولا محاباة)) ينقص السودان اعلام مسئول قادر على قيادة الراي العام الداخلي والخارجي، اعلام قوي في كلمته، ومقنع في طرحه يتجاوز الانتماءات السياسية والقبلية والجهوية يعتمد على المعلومات وتحليلها ..لابد أن يخرج الإعلام من مستنقع الغرق في الشائعات بينما الغرب مشغول باختراقات ملف الازمة السودانية ليس هناك دليلا” على الفشل أكثر من أن يشغل مبارك الفاضل بكل عمالته و ارتزاقه الراي العام بتسوية سرية، او تاثير شخص مثل صلاح سندالة على المجتمع
ياسر العطا… حين تتقدم الكاريزما إلى صدارة الميدان
في لحظةٍ فارقةٍ من تاريخ السودان، حيث تتقاطع التحديات وتشتدُّ الخطوب، جاءت قرارات إعادة تش…





