اتجاه البوصلة بقلم: أ. الجزولي هاشم حكومة الأمل في المناطق المحررة… العدالة الانتقالية ليست خيارًا

في لحظة فارقة من تاريخ السودان، تُفتح نوافذ الأمل من بين ركام الحرب، وتنهض المناطق المحررة بإرادة شعبية حقيقية، ترفض العودة إلى معادلات الخراب السابقة، وتبحث عن مشروع وطني جامع يُصنع من الداخل، لا بإملاءات الخارج، ولا بإعادة تدوير وجوه الفشل. كماتحلم حكومة التأسيس المدعاه.
لا يكفي أن نُعلن “حكومة”، بل يجب أن نؤسس *حكومة أمل*، تنبع من إرادة وجهة الجماهير، وتستجيب لتطلعاتهم في الكرامة، والعدالة، والحرية، والسيادة.
تلك الحكومة لا يمكن أن تُبنى إلا على الكفاءات ، ويجب أن تكون هذه الكفاءات معايشة الواقع بكل تفاصيله. بل يجب أن تُصاغ من قلب المجتمع، ويقودها أولئك الذين دفعوا الثمن الأغلى في سبيل بقاء الوطن (تحالف الكرامة). والقوات المسلحة.
وفي صدارة هذا المشروع يجب أن تأتي *العدالة الانتقالية*، لا كشرط سياسي، بل كمرتكز أخلاقي وتاريخي. العدالة ليست مجرد محاسبة، بل اعتراف بالحق، وردّ للكرامة، وضمانات لعدم التكرار. من دونها، فإن أي مشروع وطني سيكون هشًا، عرضة للانهيار في أول اختبار.
المناطق المحررة يجب أن تكون مختبرًا لمستقبل الدولة السودانية:
– بمؤسسات أمنية قوية موفورة كل سبل القوة مسنودة بالشعب والقوانين اللازمة التي تمكنها من القيام بواجبها .
– بخدمة مدنية تقودها كفاءات بعيدا عن الاقصاء، الان من خان واصطف مع الأعداء ضد الدولة وله موقف سالب من حرب الكرامة.
– بتشجيع الإعلام الوطني الساند ومعزز لانتصارات القوات المسلحة وقوي الكرامة.
– وبسلطة شعبية تشاركية
هنا فقط يمكن أن تُبنى دولة المواطنة، التي يعلو فيها القانون، وتُحمى الحقوق، وتُحترم التعددية.
العدالة ليست ترفًا تفاوضيًا، وليست بضاعة في بازار التسويات. إنها البوصلة التي تُهتدى بها الأمم الخارجة من جراحها، ومن ضلّ عنها، فقد خان الحاضر، وضيّع المستقبل.
جباية على أنقاض اللجوء
القرار الذي اتخذه الأمين العام لديوان الضرائب بالرقم 18/2026، عبر مدير ضرائب وادي حلفا ،…





