وهج الكلم د حسن التجاني احداث متلاحقة جديرة بالاهتمام ..!!

مرت البلاد باحداث حقيقي تستحق الوقوف عندها طويلا …منها الحزين ومنها الحزين المفرح …والمفرح حقيقة.
* غياب العميد الركن نبيل عبد الله
عن المسرح والشائعات التي تحوم حول اختطافه واسره لدي المليشيا امر مزعج ومحزن ان لا يخرج وهو الناطق الرسمي ليكذب هذا الخبر هو بنفسه.. او حتي يخرج مكتبه ليوضح الحقيقة للناس قتلا للشائعات….
* طبعا اعتقال نبيل لدي المليشيا خبر سئ جدا لان نبيل لا يمثل شخصه كعميد فحسب بل الناطق الرسمي لقوات معركة الكرامة كلها ولسانها المتحدث رسميا عنها….وهو الصندوق الاسود لكل المعلومات السرية الخاصة بالقوات المسلحة…لذا غيابه دون توضيح ..والسكوت عن حاله وحالته مزعج…ولا اتوقع نبيل يمكن ان يقع فريسة لهؤلاء الأوباش بهذه السهولة وهو القائد (المفتح) اطلع يا نبيل وبطل (هظار وهزار)…اتلفت اعصابنا لاقدر الله.
* الخبر الثاني المحزن جدا والمؤلم حقيقة هو خبر استشهاد القائد المجاهد الفذ مهند قائد عمليات البراءؤن…كان خبرا كالصاعقة قد وقع علي راسي …ولم اصدق ذلك وقلت ربما تكون اكاذيب اسافير الا بعد ان شاهدت صورته وهو شهيد وقد واري وجهه التراب وملطخا بدمائه وهو مبتسما لله دره من مناضل شريف.
* مهند اليوم لا مجال للحديث عنه فقط نسأل الله ان يتقبله قبولا حسنا …فالحزن يعتصرنا والالم يطأ بكل اقدامه حمالات قلوبنا في صدورنا….لا حول ولاقوة الا بالله يا مهند…ذهبت قبل ان يعلن جيشنا نهاية معركته مع الاوباش وقبل ان نفرح بكم مهللين مكبرين بالنصر الكبير لكن حببت ان تغادرنا لتلحق بالفوز العظبم والاجر الالهي جنة عرضها السموات والارض ….جزاء بالجهاد في سبيله والوطن والمواطن .
* الخبر الثالث وهو مفرح في كثيره ومحزن في بعضه خبر الممرضة السودانية في مدينة تبوك بالمملكة العربية السعودية التي وقعت في خطأ تقصير طبي …لا يمكن من الظروف التي ذكرتها ان تهمل في حفظ تقارير ودليل براءتها حتي تختفي فجأة عنها…لتقف امام اتهامها بالمحكمة اعزل دون اي دليل براءة من خطئها غير المتعمد .
* هكذا السودانيين في الخارج دائما شيالين التقيل…تحملت بلطف لقلة العاملين في التمريض مهمة زميلات وزملاء فكان نصيبها بدلا عن عناية طفل واحد كان عليها رعاية ومتابعة اكثر من ثلاثة اطفال وفي مواقع متفرقة من عنبر واحد…ارهقها كثيرا للمتابعة والعناية ولا ادري تفاصيل الحادثة وماذا حدث اخيرا… غير انها ادينت وتم تغريمها بمبلغ اكثر من ثمانمائة الف ريال اي ما يعادل اكثر من مائتان وثلاثون الف دولار .
* المفرح في الامر ان المبلغ فور انزاله عبر منصة احد الاخوة المصريين …ولانه كان واثقا في السوداني.. اشتعلت كل الاسافير (وهجا) حتي تم جمع المبلغ واكثر منه ….من السودانيين داخليا في السودان والسعودية (دهب ومال كاش) خلال (24) ساعة فقط …ياسلام وهذا المفرح في الخبر والذي يثلج الصدور لله درك يا شعب يا سودان…بالله شوف الشعب ده مجرد ان سمع لم ينظر في تفاصيل القضية فقط سودانية تعرضت لمحنة ولابد من الوقوف لجانبها وقد كان……
* مازال الشعب السوداني بخير …وهو في عز محنته وضيقه وتشرده نسي كل ذلك وانتبه لامر ابنته وماساتها بالخارج فانقذها..
* سطر فوق العادة:
لم يسأل السوداني ما قبيلة هذه الممرضة وماهو لونها السياسي ولا لون بشرتها…ولم يسأل عن طولها ولا قصرها ولا حتي ان كانت مذنبة او غير ذلك فقط وصله النداء بانها سودانية وهذا هو المهم…..هذه الحادثة كشفت لكل الواهمبن اننا كشعب سوداني …شمالي ووسط وغرباوي و شرقاوي المهم الجنسية سوداني…يحاول بعض اصحاب الاجندة السياسية الصدئة الخربة تشويه علاقة القبائل السودانية وتدميرها بمفاهيم الجهوية والعنصرية والقبلية والعصبية الوهمية ليعكروا صفاء و استقرار هذا الشعب المتلاحم المترابط المتماسك بعضه البعض …ولكن خاب ظنهم ….علي فكرة اعز اصدقأئي واحبابي من دارفور والنوبة وانا شمالي شرقاوي..نعيش حياة اكثر من الاخوان …ولا ننظر لبعضنا غير اننا اخوان واحباب…تبا للعنصرية والجهوية وخطاب الكراهية….سيظل الشعب السوداني متماسكا قويا فريدا في كل ما يدهش العالم من سلوك انساني مميز وان جن الاعداء في الايقاع بينه.
……..(ان قدر لنا نعود)
رمضان النزوح: كيف نرمم أرواح صغارنا؟
بين ليلة وضحاها، انتقل الطفل السوداني من دفء “الحوش” وجلسات “البرش”…




