‫الرئيسية‬ مقالات إتجاه البوصلة. بقلم/ الجزولي هاشم. “كردفان ودارفور… رهان كاسب على الوطنية والسيادة”
مقالات - أغسطس 23, 2025

إتجاه البوصلة. بقلم/ الجزولي هاشم. “كردفان ودارفور… رهان كاسب على الوطنية والسيادة”

في زمن تتداخل فيه خنادق السياسة بخطوط النار، تبرز كردفان ودارفور كأكثر من مسرح عمليات، بل كمختبر حقيقي لإرادة الدولة السودانية، ومِرآة دقيقة لمعادلات الصراع الجيوسياسي الذي يحيط بنا من كل الجهات.
ليست المعركة في هذه الجبهات مع التمرد فقط، بل مع *تحالف دولي وإقليمي خفي*، وظّف المرتزقة، وفعّل أدوات الحرب النفسية، وسعى لتفكيك النسيج الاجتماعي، وإعادة صياغة السودان كـ”دولة مكسورة الإرادة”.
لكن كردفان ودارفور، بهذه الجغرافيا الوعرة والبشر الصامدين، *قلبت المعادلة*… فالمقاومة الشعبية فيها ليست صدفة، بل استجابة تاريخية لمهدد وجودي.
*في كردفان، نطق الحجر قبل البشر، وارتفعت بندقية الفلاح قبل العسكري، وفي دارفور أعادت القبائل كتابة العقد الاجتماعي الوطني، بعيداً عن خطاب التشظي والانفصال.*
الموقف يكشف أن هذه المناطق تمثل:
– *عمقاً جغرافياً حاسماً* يعيد توازن القوى.
– *مصدراً بشرياً صلباً* يحمل مشروع دولة لا مشروع انتقام.
– *رافعة سياسية مستقبلية* لتأسيس حكم لا مركزي قوي و عادل يقوم على قاعدة العزة، والكرامة، و السودان الواحد، والوجدان السليم.
ومع كل انتصار في هذه الجبهات، تنهار ركيزة من مشروع التفكيك، وتنهض قيمة من مشروع الوطن.
*كردفان ودارفور لا تحاربان فقط، بل تعيدان إنتاج المعنى العميق للسودانية: المقاومة، الكرامة، والتضحية.وبينما يراهن الأعداء على الإنهاك، فإن هذه الجبهات تُعيد صياغة التاريخ بندية نادرة، وتؤسس لصيغة وطنية جديدة يكون فيها السلاح في يد الشعب وقواته المسلحة لا المرتزقة والعملاء ، والسيادة بيد من ضحى لا من تواطأ.*
إننا أمام معركة فاصلة، لا تقبل أنصاف المواقف. وكما تُكتب ملحمة النصر اليوم بالنار، *فإن مستقبل السودان سيُبنى على رماد المؤامرة… وجمر الصمود.*

‫شاهد أيضًا‬

مرصد مشاد: 2,794 امرأة وفتاة تعرضن لجرائم اغتصاب

يوثق مرصد مشاد أن 2,794 امرأة وفتاة تعرضن لجرائم اغتصاب أدت بشكل مباشر إلى حالات حمل قسري …