‫الرئيسية‬ مقالات إتجاه البوصلة بقلم/الجزولي هاشم حرب الكرامة… تصحيح أوراق الشعارات بمداد الشعب
مقالات - ‫‫‫‏‫8 ساعات مضت‬

إتجاه البوصلة بقلم/الجزولي هاشم حرب الكرامة… تصحيح أوراق الشعارات بمداد الشعب

ليست هذه مجرد حرب عابرة في دفتر النزاعات، بل هي امتحان تاريخي للشعارات التي ظلت القوى السياسية ترفعها منذ الاستقلال..دون أن تسدد بها فاتورة حقيقية.

 

في قاعة الامتحان الكبرى ( الوطن السودان) جلست كل القوى السياسية، بمختلف لافتاتها، أمام ورقة واحدة عنوانها:

“من أنتم في لحظة الحقيقة؟”

لكن المفارقة الكبرى أن المراقب هذه المرة هو الشعب لا الأجهزة الأمنية،

والمصحح الحقيقي هو الشارع، لا مفوضيات استقبال خطابات الطعون في التزوير، كعادة الهروب من تحمل النتيجة.

 

والنتيجة النهائية لن تُعلن في مؤتمر صحفي، بل في صناديق الذاكرة الجمعية التي لا تنسى من خان، ولا تغفر لمن تواطأ.

حرب الكرامة التي اندلعت في أبريل، لم تكن فقط معركة بين جيش وتمرد، بل كانت *غربالًا للشعارات التي لم تصمد أمام صوت البارود

 

أين الذين صدّعونا بالحديث عن المدنية؟

أين دعاة الدولة الحديثة حين انحازت بعضهم للأجندات المسلحة؟

وأين حراس الثورة الذين وقعوا بيانات الحياد وهم يعرفون أن الحياد في معركة الوطن… *خيانة ناعمة*؟

الشعب اليوم لا يبحث عن بطل، بل عن *قوى سياسية تملك شجاعة الموقف، لا براعة التلوين* والتماهي مع الغالب.

الشعب لا يحتاج لمن يكتب له شعارات جديدة، بل لمن يعيد قراءة الأولى، ويتواضع أمام *محرقة الواقع*.

*حرب الكرامة*، في حقيقتها، *كسرت القوالب الجاهزة،* وأجبرت كل تيار على أن يواجه صورته الحقيقية في المرآة.

من ظل واقفًا مع الجيش، مع الوطن، مع السيادة… نال علامة الصمود.

ومن تردد أو باع أو نافق… سقط في امتحان الشعب.

النتيجة واضحة:

الكرامة لا تُنال بالتمني،

والوطن لا يُبنى بالشعارات،

والشعب… هو المصحح الذي لا يُخدع مرتين. وهذا إتجاه البوصلة.

‫شاهد أيضًا‬

فكة ريق  الضيف عيسي عليو لُحمة الشعب السوداني و رتق النسيج الإجتماعي

aldifaliu1961@gmail.com مناشدة لسيادة رئيس مجلس السيادة و القائد العام للقوات المسلحة السو…