بالواضح فتح الرحمن النحاس يكتب عندما يحل وداع الطيبين.. الخال والأب أحمد حمزة الزين..رحل الغيم وضمادة الوجع..!!

والموت النقاد يأتينا بين الحين والآخر وينتقص منا (الطيبين) حتي لكأن رصيد الدنيا منهم يكاد (ينفد) والحياة في (طعم مر)، ويبقي مافي النفوس أن الطيبين بإذن الله في جنة الخلد (مترعين) بحوله تعالي وقوته برحمة منه واسعة ورضوان مقيم،
(فشهادتنا) في حقهم بعض من (حجتهم) أمام الله يوم الحساب الأكبر والموازين قد نصبت، والصحائف قد تطايرت…واليوم نودع واحدا من (الطيبين الصالحين) بإذن الله، الخال والأب (أحمد حمزة الزين)، ذلكم الرجل الذي عاش بين الناس (هيناُ ليناً) تسابقه خطاه إلي أحزانهم وأفراحهم،
حتي أضحي بينهم واحة من الطمأنينة والتعاضد والمؤازرة…وقد حباه الله بميزة الصبر الجميل ووزن الأمور بميزان العقل، أماالشجاعة فيه فلاتخطئها عين، يجاورها مخزونه الكبير من حنان (الأبوة والقربي) فكان فيضاً يفيض و(يسقي) منه كل (ظمآن)، مثله مثل نهر عذب يروي العطش في كل المواسم وينبت (المودة والتعاطف) مساحات من الإخضرار بين الناس..!!*
*كان توأم أمي الراحلة فاطمة بت حمزة، لاينقطع تواصله معاها، وكان جامعاً لأسرتنا (أباً حنوناً) نمتع أنفسنا بمناداته (ياخالي)، وكان مقدمتنا في كل منعطفات وتقلبات الحياة مابين حزن وفرح، (يضمد أوجاعنا)، وينعش أفراحنا بضحكاته (الخافتة)، وحديثه (الحلو)، ومتابعته لأحوالنا يسأل عنا ويشجعنا علي بذل (العطاء والجهد) في حياتنا، ليكون لنا شأن بين الناس..وكان جعل من بيته (ملتقي) للكرم والضيافة، ومكاناً مفعما (برقة وحنان) العمة بشرية التي سبقته إلي جنة عرضها السموات والأرض بإذن الله..فكأن الله اختار له أن يجاورها في القبر، لتقوده إلي جنة الفردوس بحول الله ورحماته..!!
*ياأيها الخال الأب، فقدك حار مثل (جمر ملتهب)، فقد أنهد (الركن الركين) في أسرتنا، وانطوت في قلوبنا ( حسرات)، وإنا والله لمحزونون لفراقك، ولكنا لانقول إلا مايرضي الله..(إنا لله وإنا إليه راجعون) صدق الله العظيم…رحمات الله تتنزل عليك يازينة الرجال وياطيب المعشر…والعزاء أنك بحول الله في جنة عرضها السموات والارض تمشي بين (نعيمها) المترامي بلا منتهي، وقد تركت وراءك ذاكراك المعطرة والمضاءة بصفاتك النبيلة وبقية مافيها من (عقد نضيد) من الإنسانية المعطونة في العذوبة…طبت حياً وميتاً ياخال..وهنيئاً لك بسعادة الدارين بإذن الله وكرمه وجوده…*
*ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم*
أديس أبابا: وسيط أم طرف؟
كلما اقترب الحديث عن استئناف مسار سياسي لإنهاء الحرب في السودان، تعود أديس أبابا إلى واجهة…





