إتجاه البوصلة بقلم /الجزولي هاشم “المقاومة الشعبية: صوت الأرض وصدى الوطن”

في زمن تتلاشى فيه بعض النخب في الضباب، وتتصدر منصات الهروب من واجب الوطن، يبرز الدور المتجدد للمقاومة الشعبية كحقيقة لا تخطئها العين. لم تكن المقاومة حالة طارئة، بل وجدان سوداني خالص يعيد تعريف الوطنية بالعرق والدم، وباليد التي تبني بعد أن تحمي.
في ولاية النيل الأبيض، المقاومة الشعبية لا تُعرف بالشعارات، بل بالأثر. حضور في الحرب… وسند في الأمن… سهم في معركة الإعمار.
هنا، تقف قوى المقاومة كـ”سهم التماسك واللحمة الوطنية”، تسد الثغور التي تفتحها الحرب، وتلملم الجراح التي تعجز عنها الخطابات .
هنيئًا لقادة المقاومة الشعبية بالنيل الأبيض، وهم يعيدون تشكيل الوعي العام بمعنى “أن تكون وطنيًا” لا من موقع الرياء، بل من ميدان الفعل، وهم يؤمنون أن تحرير الأرض لا يكتمل دون تحرير المعنى، وأن الدفاع عن الوطن لا ينفصل عن إعمار ما دمرته الحرب.
المقاومة اليوم تزرع الأمل في مناطق التحرير، تبني بالمعاول بعد أن حملت البندقية، وتفتح دروب العودة للنازحين واللاجئين، وتقدم مثالاً يُحتذى في العمل الأهلي المرتبط بالسيادة الوطنية.
هي دعوة لتوفيق خطاهم، ودعمهم رسميًا وشعبيًا، لأن المقاومة ليست هامشًا في دفتر الوطن، بل عنوان مرحلته الأصدق.
فلتكن المقاومة الشعبية، في كل ولاية، راية الصمود وبوابة الإعمار، وهذا إتجاه البوصلة.
خطيئة “المالية” الطبقية منشور الرواتب الجديد.. فتاتٌ للاتحاديين وسرابةٌ للولايات!
في الوقت الذي استبشر فيه العاملون في الدولة خيراً بوعود الإصلاح، خرج علينا المنشور الأخير…




